طَرَقَتْكَ زَيْنَبُ بَعْدَمَا طال الكَرَى

الشاعر: تميم بن ابي بن مقبل · البحر: الكامل

«طَرَقَتْكَ زَيْنَبُ بَعْدَمَا طال الكَرَى» من شعر تميم بن ابي بن مقبل، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طَرَقَتْكَ زَيْنَبُ بَعْدَمَا طال الكَرَى — دُونَ الْمَدِينَة ِ،غَيْرَ ذِي أصْحَابِ

إلا عِلافِيَّاً ، وسَيفاً مُلْطَفاً — وضِبِرَّة ً وَجْنَاءَ ذَاتَ هِبَابِ

طَرَقَتْ وَقَدْ شَحَطَ الفُؤادُ عَنِ الصِّبَا — وأتى المَشيبُ فحالَ دونَ شَبابي

طَرَقَتْ بِرَيَّا رَوْضَة وَسْمِيَّة — غَرِدٍ بذابِلِها غِنَاءُ ذَبابِ

بقَرارَة ٍ مُتراكِبٍ خَطْمِيُّها — والمِسْكُ خالَطَها ذَكِيُّ مَلاَبِ

خَوْدٌ مُنَعَّمَة ٌ كأنَّ خِلافَها — وَهْناً إذا فُرِرَتْ إلى الجِلْبابِ

دِعْصا نَقاً ، رَفَدَ العَجاجُ ترابَهُ — ، حُرٍّ ، صبيحة َ دِيمَة ٍ وذِهابِ

قَفْرٍ ، أحاطَ بهِ غَوارِبُ رَمْلَة — ٍ تَثْنيِ النِّعَاجَ فُرُوعُهُنَّ صِعَابِ

ولقدْ أرانا لا يَشيعُ حديثُنا — في الأقْرَبِينَ،وَلاَ إِلَى الأَجْنَابِ

ولقدْ نعيشُ وواشِيانا بينَنا — صَلِفَانِ،وَهْيَ غَرِيرَة ُ الأتْرَابِ

إذْ نحنُ محتفِظانِ عَيْنَ عدوِّنا — في رَيِّقٍ مِنْ غِرَّة ٍ وَشبَابِ

تَبْدُو لِغِرَّتِنَا،وَيخَفْى َ شَخْصُها — كطلوعِ قَرْنِ الشمسِ بعدَ ضبابِ

تَبْدُو إذَا غَفَلَ الرَّقِيبُ وَزَايَلتْ — عَيْنُ المُحِبِّ دُونَ كُلِّ حِجَابِ

لفَظَتْ كُبَيْشَة ُ قَوْلَ شَكٍّ كَاذِبٍ — مِنْهَا،وَبَعْضُ القَولِ غَيْرُ صَوَابِ

قَوْمِي فَهَلاَّ تَسْأَلِينَ بِعِزِّهِمْ — إذْ كَانْ قَوْمُكِ مَوْضِعَ الأذْنَابِ

مُضَرُ التي لا يُستباحُ حَريمُها — والآخِذونَ نَوافِلَ الأَنْهابِ

والحائِطونَ فلا يُرامُ ذِمَارُهُمْ — والحافظونَ مَعاقِدَ الأَحْسابِ

ما بينَ حِمْصَ وحَضْرَمَوْتَ نَحُوطُهُ — بسيوفِنا مِنْ مَنهَلٍ وتُرابِ

في كُلِّ ذلِكَ يا كُبَيْشَ بُيُوتُنَا — حِلَقُ الحُلولِ ثوابِتَ الأطْنابِ

آطامُ طِينٍ شَيَّدَتْها فارِسٌ — عندَ السُّيُوحِ رَوافِدٍ وقِبابِ

نرمي النوابحَ كُلَّما ظهرَتْ لنا — وَالحَقُّ يَعْرِفُهُ ذَوُوالأَلْبَابِ

بِكتَائِبٍ رُدُحٍ،تَخَالُ زُهَاءَهَا — كالشِّعْبِ أصبحَ حاجِراً بضَنَابِ

وَالزَّاعِبِيَّة ِ رُذَّماً أَطْرَافُهَا — وَالخَيْلُ قَدْ طُوِيَتْ إلَى الأَصْلاَبِ

مُتَسَرْبِلاَتٍ في الحَدِيدِ تَكُفُّهَا — شَقِّيَّة ٌ يُقْرَعْنَ بالأنيابِ

مُتَفَضِّخَاتٍ بِالحَمِيمِ،كَأَنَّمَا — نُضِحَتْ لُبُودُ سُرُوجِهَا بِذِنَابِ

حُوٍ وَشُقْرٍ قَرَّحٍ مَلْبُونَة — ٍ جُلُحٍ مُبَرِّزَة ِ النِّجَارِ عِرَابِ

مِنْ كُلِّ شَوْحَطَة ٍ رَفِيعٍ صَدْرُهَا — شَقَّاءَ تَسْبِقُ رَجْعَة َ الكَلاَّبِ

وَكُلِّ أَقْوَدَ أَعْوَجِيٍّ سَابِحٍ — عَبْلِ المُقَلَّدِ لاَحِقِ الأَقْرَابِ

يَقِصُ الذُّبَابَ بِطَرْفِهِ وَنثِيرِهِ — ويُثيرُ نَقْعاً في ذُرَى الأظْرابِ

وسُلاَحِ كلِّ أَشَمَّ شَهْمٍ رابِطٍ — عندَ الحفاظِ مُقلِّصِ الأثوابِ

بالمَشْرَفيِّة كُلَّما صالوا بها — قطعَتْ عِظامَ سواعدٍ ورِقابِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجلباب: الجِلْبَابُ : القميص، أو الثوب المشتمل على الجسدِ كله، أوما يلبس فوق الثياب كالجبة ونحوها؛ تتنوّع الجلابيب من بلد عربي إلى آخر.-: المُلاءة تشتمل بها المرأة يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَناتِكَ وَنِسَاءِ ا …
  • العجاج: العَجَاجُ : الغبارُ؛ يكثر العجاج في المناطق الصحراوية.-: الدُّخان.-: غَوْغاءُ الناسِ ورعاعُهم؛ إذا اشتدت الفوضى، تسلَّط عجاجُ الناس.
  • بذابلها: الذَّابِلُ : فا. -: الدّقيق؛ رُمحٌ ذابلٌ. -: المهزول؛ ساءَ غذاؤهُ فأصبح ذابلاً. -: الذّاوي الفاقد رونقَه؛ يصير النّبات ذابلاً عندما لا يُسقى ج ذُبَّلٌ وذُبُلٌ وذَبْلٌ.
  • بريا: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال …
  • ترابه: جمع: أَتْرِبَةٌ. [ت ر ب]. 1."يَرْفَعُ التُّرَابَ بِمِكْنَسَتِهِ" : غُبَارُ الأَرْضِ، أَيْ مَا نَعِمَ مِنْ أَدِيمِهَا. "تَرَاكَمَتِ الأَتْرِبَةُ بِالأَزِقَّةِ" غافر آية 67هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ .(قرآن). 2."و …
  • خالطها: خَالَطَ يُخَالِطُ مُخَالَطَةً وخِلاطاً :- ـه: مازجه؛ خالط الماءُ الشرابَ / خالطه الداءُ أي خَامَرَه / خالط أصنافاً من الناس أي اتصل بهم وعاشرهم / خولِطَ في عقله، أي اضطرب عقْله. - الرجلُ امرأَتَه: جَامَعَها.
  • خطميها: الخَطْمِيُّ : شجرةُ كثيرة النفع ورقها المدقوق يستعمل غسْلا للرأس.
  • خلافها: الخِلاف : مصـ. -: المضادَّة؛ بينهما خلاف. -: الخَلْفُ فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللَّهِ / جاء خِلافَ أخيه أي بَعْدَه / وَإِذاً لاَ يَلْبَثُونَ خِلاَفَكَ إِلاَّ قَلِيلاً. -: الصّفصافُ.

قصائد ذات صلة

  • قَدْ قَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَ الحَيِّ بِالظَّعَنِ
  • وقدْ ضَمَزَتْ بجِرَّتِها سُلَيْمٌ
  • أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ بِالجَنَاحِ عَرَفْتهَا
  • فلا طُولُ ما جاورتُ دهماءَ نَافِعٌ
  • جَزَى اللَّهُ سَعْداً بِالأَبَارِقِ نِعْمَة ً!
  • لحِقْنا بحَيٍّ أَوَّبُوا السَّيرَ بعدَما
  • تَجَانَفَ رَبْعٌ مِنْ كُبَيْشَة َ مَنْجَلاَ
  • وتنَكَّرَتْ شَيْبي ، فقلتُ لها: