تأوبني الداء الذي أنا حاذره

الشاعر: تميم بن ابي بن مقبل · البحر: الطويل

«تأوبني الداء الذي أنا حاذره» من شعر تميم بن ابي بن مقبل، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تأوبني الداء الذي أنا حاذره — كما إعتاد مكموناً من الليله عائره

************* — وتأوَّب دائي من يعفُّ مشاشه

عن الجارِ ، لا يشقى بهِ مَن يُعاشرُهْ — ************

ومَنْ يمنعُ النابَ السمينة َ هَمَّها — إذا الخفُّ أمسى وهو جدب مصادره

*********** — وأَهتَضِمُ الخالَ العزيزَ ، وأنتحي

عليهِ إذا ضلَّ الطريقَ مَناقِرُهْ — ***********

ولا أشتكي العفى ولا يخدمونني — إذا هرَّ دون اللَّحم والفرث جازره

************ — ولا أصطفي لحم السنام ذخيرة

ً إذا عَزَّ ريحَ المِسكِ بالليلِ قاتِرُهْ — ************

ولا يأمن الأعداء منِّي قذيعة — ً ولا أشتم الحي الذي أنا شاعره

************* — ولا أطرق الجارات باللَّيل قابعاً

قبوع القرنبي أخطأته محافره — ************

إذا كنت متبوعاً قضيت وإن أكن — أنا التباعَ المولى فإنِّي مُــياسِــرُهْ

************* — أُؤَدِّي إليهِ غَــيرَ مُعْطٍ ظُلامة ً

وأحدو إليهِ حقَّهُ لا أغادرهْ — ***********

وماءٍ تبدَّى أهله من مخافة ٍ — فراخ الحمام الوراق في الصيف حاضره

************ — وردْتُ بعِيسٍ قدْ طلحْنَ وفتية ٍ

إذا حرَّكَ الناقوسَ بالليلِ زاجرُهْ — *************

قطعنا لهنَّ الحوض،فابتلَّ شطره، — لشُربٍ غِشَاشٍ ، وَهْوَ ظمآنُ سائرُهْ

************ — وهن سمامٌ واضع حكماته

مُخَوِّيَة ٌ أعجازُهُ وكَراكِرُهْ — ***********

وظلٍّ كظل المضرحيِّ رفعته — يطيرُ إذا هنَّتْ له الريحُ طائرُهْ

*********** — لبيض الوجوه أدلجوا كلَّ ليلهم

ويمِهمُ حتى استَرَقَّتْ ظَهائرُهْ — ************

فأضْحَوْا نَشاوى بهالْفَلا بينَ أَرْحُل — ٍ وأقواسِ نبعٍ هُزَّ عَنَّا شَواجِرُهْ

*********** — أخذنا قليلاً من كرانا،فوقعت

على مَبْرَكٍ شَأْسٍ غليظٍ حَزاوِرُهْ — ***********

رقاداً به العجلان ذو الهمِّ قانعٌ — ومن كان لا يسري به الهمَّ حاقره

************ — فأصبح بالموماة رصعاً سريحها

فللإنس باقيه، وللجنِّ نادره

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السنام: السِّنَامُ : كُتَلٌ من الشّحم مُحَدَّبَةٌ على ظهر البعير والنّاقة.- من كل شيء: أعلاه؛ سَنَامُ المَجْدِ.- من الأرض: وسَطُها.- من القوم: شريفُهُم؛ هو سَنامُ عَشيرَته.
  • اللحم: لحم: اللَّحْم واللَّحَم، مُخَفَّفٌ وَمُثَقَّلٌ لُغَتَانِ: مَعْرُوفٌ، يَجُوزُ أَن يَكُونَ اللحَمُ لُغَةً فِيهِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ فُتح لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: وَلَمْ يَضِعْ جارُكم لحمَ الوَضَ …
  • الناب: النَّابُ [ نيب]: السِّنُّ بجانب الرَّباعيَة، ويوجَد لدى الإنسان نابان في كل فكٌّ؛ إذا رأيتَ نُيوب اللَّيْثِ بارزةً ** فلا تَظُننَّ أنّ الليث يبتسمُ / عضَّه الدهرُ بنابِه أى أصابه بشرِّه ج أَنبْابٌ ونُيوبٌ وأَنْيُبٌ.-: ال …
  • جدب: جدب: الجَدْبُ: المَحْل نَقِيضُ الخِصْبِ. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاءِ: هَلَكَتِ المَواشِي وأَجْدَبَتِ البِلادُ، أَي قَحِطَتْ وغَلَتِ الأَسْعارُ. فأَما قَوْلُ الرَّاجِزِ، أَنشده سيبويه: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا، …
  • حاذره: الحَاذِرُ : فا. -: المتيقظ والمستَعدّ لكلّ الطوارىء؛ يظلّ الجيشُ حاذرًا من أعدائه.
  • دائي: دأي: الدَّأْيُ والدُّئِيُّ والدِّئِيُّ: فِقَر الكاهِلِ والظَّهْرِ، وَقِيلَ: غَراضِيفُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: ضُلُوعه فِي مُلْتَقاهُ ومُلْتَقَى الجَنْب؛ وأَنشد الأَصمعي لأَبي ذُؤَيْبٍ: لَهَا مِنْ خِلالِ الدَّأْيَتْين أَرِيجُ …

قصائد ذات صلة

  • قَدْ قَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَ الحَيِّ بِالظَّعَنِ
  • وقدْ ضَمَزَتْ بجِرَّتِها سُلَيْمٌ
  • أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ بِالجَنَاحِ عَرَفْتهَا
  • فلا طُولُ ما جاورتُ دهماءَ نَافِعٌ
  • جَزَى اللَّهُ سَعْداً بِالأَبَارِقِ نِعْمَة ً!
  • لحِقْنا بحَيٍّ أَوَّبُوا السَّيرَ بعدَما
  • تَجَانَفَ رَبْعٌ مِنْ كُبَيْشَة َ مَنْجَلاَ
  • وتنَكَّرَتْ شَيْبي ، فقلتُ لها: