ضربوا الخيامَ على الكثيبِ الأخضرِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ضربوا الخيامَ على الكثيبِ الأخضرِما بينَ روضةِ حاجرٍ ومحجرِ
و تفيؤا في الأرض ظلا وارتووامن مائه المتسجم المتفجر
و اخضر فردوس الخمائل إذ غداو سرى عليه حيا العريض الممطر
فكأنَّ لؤلؤَ ظلهِ رأدَ الضحىدررٌمتى تسري النسائمُ تنثرِ
أوما ترى عذباتِ باناتِ اللواترتاحُ روحَ نسيمها المتعطر
ولعَ البشامُ بنفحةٍ نجديةٍتغشى الرياضَ بعنبرٍ ومعنبرٍ
إنَّ النفوسَ على اختلافِ طباعهاطعمتْ منَ الدنيا بما لمْ تظفرِ
و على الكريمِ دلالةٌ عذريةٌبصرتْ بهِ فأرتهُ ما لمْ ينظرِ
يا نازلاً بربا الأراكِ عداكَ ماحملتُ منْولهي وطولِ تذكري
سلْ جيرةَ الجرعى غداةَ غدتْ بهمْنزلُ الركائبِ في الفريقِ المصحرِ
هلْ جددوا عهداً بمعهدِ رأمةٍأمْ طنبوا في الشعبِ شعبِ العوعرِ
للهِ درُّ العيسِ وهيَ رواسمٌبمروحٍ ومصبحٍو مهجرِ
يخرقنَ منْ حجبِ السرابِ سرادقاًما بينَ طيبةَ والمقامِ الأكبرِ
و يلجنَ في لججِ الظلامِ ضوامراًشوقاً إلى المزملِ المدثرِ
الأبطحي المنتقى منْ غالبَو الطاهرِ الطهرِ البشيرِ المنذرِ
الصادقِ الهاديِ الأمينِ المجتبىو السابقِ المتقدمِ المتأخرِ
وابنِ العواتكِ منْ سليمٍ إنهُذو الفخر إجماعاً ومنْ لمْ يفخرِ
ملأتْ محاسنهُ الزمانَ وأشرقتْبوجودهِ الأكوانُ فاسمعْ وانظرْ
و تتابعتْ نعمٌ بهِ وتطاولتْرتبٌ تناهى في عراضِ المشتري
هذا مناركَ يا محمدُ مذْ سماطلعتْ طلائعهُ بنورِ النيرِ
كمْ نازعتكَ الفخرَ سادةُ مكة ٍ حسداً وهلْ صدفٌ يقاسُ بجوهرِ
و لأنتَ سرُّ المرسلينَ وخيرُ منْوطيءِ الثرى منْ منجدٍ ومغورِ
ضربتْ رواقَ العزِّ دونكَ هيبةٌقصمتْ عرا المتكبرِ المتجبرِ
وسمعتْ نجومكَ بالسعودِ وأشرقتْشمسُ الوجودِ بحظكَ المتوفرِ
وأرتكَ أنوارُ النبوةِ ما انطوىفي الكونِ منْ مكنونِ سرٍ مضمرٍ
ووقتكَ منْ لفحِ السمومِ غمائمٌمبسوطةٌ منْ فوقِ بدرٍ مزهرِ
و عليكَ سلمتِ الغزالةُ مذ رأتْبكَ منْ بديعِ الحسنِ أكملَ منظرِ
وأوا بدُ الوحشِ الكوانسِ في الفلانادتكَ باسمِ معرفٍ لمْ ينكرِ
و ببطنِ كفكَسبحتْ صمُّ الحصىو كذاكَ حنَّ الجذعُ يومَ المنبرِ
و نبتْ عليكَ العنكبوتُ بنسجهافي الغارِ توهمُ أنَّ منهجهُ بري
و غدتْ مغيرةً لأثركَ في الثرىو رقُ الحمامِ فعادَ غيرَ مؤثرِ
و جعلتَ شقَّ البدرِ معجزةً لمنْفي الحي منْ بدو هديتَ وحضرِ
و لمدحكَ الوحى المنزلُ فصلتْآياتهُ عنْ معجزاتكَ فاشكرِ
و مكارمٌ قدْ عمتِ الدنيا ندىو هدى وأخرى أخرت للمحشر
فخر الجلالةِ والمهابةِ والعلىو شفاعةُ العقبى وحوضُ الكوثرِ
يا بهجةَ الدنيا وعصمةَ أهلهامنْ كلِّ خطبٍ عابسٍ متنكرِ
كنْ منْ أذى الدارينِ نصري واحمنيو لنيلِ ما أرجوهُ موسمَ متجري
واجعلْ مديحي فيكَ حبلَ تواصلٍبيني وبينكَ يارفيعَ المفخرِ
قلْ أنتَ يا عبدَ الرحيمِ وكلُّ منْواليتهُ فيذمةٍ لمْتخفرِ
و لمنْ يليني صحبةً ورحامةًبالخيرِ يا خيرَ العبادِ فبشرِ
وادرأْ بصولكَ في نحورِ حواسديأبداً وقمْ بي حيثُ كنتُ وشمرِ
و إذا دعوتكَ للملمةِ فاستجبْو إذا انتصرتُ بجاهِ وجهكَ فانصرِ
وعليكَ صلى اللهُ ياعلمَ الهدىما لاحَ ملتثمُ الصباحِ المسفرِ
و على المذهبةِ الكرامِ كواكبُ الإسلامِ صحبِ الخيرِ للمتخيرِ
عن القصيدة
«ضربوا الخيامَ على الكثيبِ الأخضرِ» من شعر البرعي، من العصر المملوكي، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.