أرى برقَ الغويرِ إذا تراءى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أرى برقَ الغويرِ إذا تراءىبأقصى الشامِ زودني بكاءَ
و ماعبرَ الصبا النجديُّ إلاَّليمطرَ ناظري دماً وماءَ
تقسمني الهوى العذريُّ هماوسقما لا أرى لهما دواءَ
و أمرضني الطبيبُ فيا لقوميطبيبٌ زادني بدواهُ داءَ
فما للعاذلينَ وطولِ عذليجعلتُ لمنْ أحبهمُ فداءَ
أكاتمُ عنهمُ عبراتِ وجديو أختلقُ السلوَّ لهمْ رداءَ
مضتْ أيامُ جيرتنا بنجدٍفأصبحَ كلُّ ما وهبتْ هباءَ
أمنكر الإخاءِ بغيرِ جرمٍعلامَ وفيمَ تنكرني الإخاءَ
فدعني والذينَ أرى حياتيو موتي بعدَ ما رحلوا سواءَ
بحقكَ هلْ سألتَ حلولَ نجدٍألمٍ يجدوا لفرقتنا التقاءَ
و هلْ لكَ بالخبا المضروبِ علمٌفتعلمني بمنْ ضربَ الخباءَ
بقيتُ أسائلُ الركبانَ عمنْأقامَ بذي الأراكِ ومنْ تناءى
و في أكنافِ طيبةَ هاشميٌّتصرفهُ السماحةُ حيثُ شاءَ
إمامُ المرسلينَ ومنتقاهمْحوى الخيراتِ ختماً وابتداءَ
تناهى فخرُ كلِّ أخى فخارٍو لنْ تلقى لمفخرةِ انتهاءَ
كفتهُ كرامةُ المعراجِ فضلاًبها في القربِ سادَ الأنبياءَ
سرى منْ مكةٍ ببراقِ عزٍّلأقصى مسجدٍ وعلاَ السماءَ
مفتحةً لهُ الأبوابُ منهايجاوزها إلى العرشِ ارتقاءَ
فسرَّ بهِ الملائكةُ ابتهاجاًو صلى خلفهُ الرسلُ اقتداءَ
و كلمَّ ربهُ منْ قابَ قوسٍو ألهمَ في تحيتهِ الثناءُ
فقالَ اللهُ عزَّ وجلَّ سلنيفلستُ أشاءُ إلا أنْ أشاءَ
خزائنُ رحمتي لكَ فاقضِ فيهابحكمكَ لستُ أمنعكَ العطاءَ
و شفعهُ الإلهُ بكلِّ عاصٍو كلِّ مقصرٍ يخشى الجزاءَ
وشرفهُ على الثقلينِ قدراًو حقق في المعادِ له الجزاءَ
نبيٌّ ما رأته الشمسُ إلاوكلتْ منْ محاسنهِ حياءَ
عظيمٌ إنْ تواضعَ عنْ علوٍكبيرٌ ليسَ يرضى الكبرياءَ
حوى جملَ الكلامِ فقالَ صدقاًو أحسنَ في السؤالِ وما أساءَ
أبادَبدينهِ الأديانَ حقاًو كانتْ قبلُ زوراً وافتراءَ
زمامُصوافنٍ شهدتْ مغازٍوحدُّ صوارمٍ قطرتْ دماءَ
سيدُ سادةٍ في كلِّ ثغرٍيروى البيضَ والأسلَ الظماءَ
فلاَ برحَ الغمامُ يصوبُ أرضاًدفنا الجودَ فيها والسخاءَ
و ذلكَ خيرُ منْ حملتهُ أمٌّو منْ لبسَ العمامةَ والرداءَ
أنخْ بجنابةِ الأنضاءَ وابذلْلزائرهِ المودةَ والصفاءَ
وقلْ للركبِ إنْ هجعوا فإنيأرى برقَ الغويرِ إذا تراآى
أما جبريلُ روحُ اللهِ وجداًبمنْ تحتَ الكسا وردَ الكساءَ
نحنُ لذكرهِ طرباً وشوقاًفتحسبنا تساقينا الطلاءَ
و ما لى لا أحنُّ إلى حبيبٍثملتُ براحِ مدحتهِ انتشاءَ
رسولُ اللهِ أعلى الناسٍ قدراًو أكرمهموأزحمهم فناءَ
منْ اختارَ الوسيلةَ في المعاليو منْ أوتى الوسيلةَ واللواءَ
شفيعُ المذنبينَ أثقلْ عثاريفإنكَ خيرُ منْ سمعَ النداءَ
دعوتكَ بعدَ ما عظمتْ ذنوبيو ضاعَ العمرُ فاستجبِ الدعاءَ
و منْ لي أنْ أزوركَ بعدَ بعدٍصباحاً يا محمدُ أوْ مساءَ
و ألثمُ تربةً نفحتْعبيراًو أنظرُ قبةً ملئتْ ضياءَ
و إنْ كنتُ المصرَّ على المعاصيفكنْ للداءِ منْ ذنبي دواءَ
و هبْ لي منكَ في الدارينِ فضلاًو أوردني منَ الحوضِ ارتواءَ
وصلْ عبدَ الرحيمِ ومنْ يليهِبحبلِ الأنسِ واكفهمُ البلاءَ
جزاكَ اللهُ عنا كلَّ خيرٍو زادكَ يا ابنَ آمنةٍ سناءَ
عليكَ صلاةُ ربكَ ما تبارتْصبا نجدٍ نسيماً أو رخاءَ
و لاَ برحتْ تحياتيتحييصحابتكَ الكرامَ الأنقياءَ
عن القصيدة
«أرى برقَ الغويرِ إذا تراءى» من شعر البرعي، من العصر المملوكي، وتقع في ٤٩ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.