لكلِّ خطبٍ مهمٍّ حسبيَ اللهُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لكلِّ خطبٍ مهمٍّ حسبيَ اللهُأرجو بهِ الأمنَ مما كنتُ أخشاهُ
وأستغيثُ بهِ في كلِّ نائبةٍو ما ملاذيَ في الدارينِ إلا هو
ذو المنِّ والمجدِ والفضلِ العظيمِ ومنْيدعوهُ سائلهُ رباهُ رباهُ
لهُ المواهبُ واللآلآءُ والمثلُ الأعلى الذي لا يحيط الوهمُ علياهُ
القادرُ الآمرُ الناهي المدبرُ لايرضى لنا الكفرَ والإيمانَ يرضاهُ
منْ لا يقالُ بحالٍ عنهُ كيفَ ولالفعلهِ لمْ تعالى ربنا اللهُ
و لا يغيرهُ مرُّ الدهورِ ولاكرُّ العصور ولا الأحداثُ تغشاهُ
و لا يعبرُ عنهُ بالحلولِ ولابالإنتقالِ دنا أوْ ناءَ حاشاهُ
أنشا العوالمَ إعلاماً بقدرتهِوأغرقَ الكلَّ منهمْ بحرَ نعماهُ
وأوجدَ الخلقَ باري الخلقِ منْ عدمٍعلى محبةِ خيرِ الخلقِ لولاهُ
محمدٌ منْ زكتْ شمسُ الوجودِ بهوطابَ منْ ثمراتِ الكونِ عرفاهُ
سرُّ النبيينَ محيي الدينِ ذو شرفٍطابتْ ذوائبهُ فرغاً ومنشاهُ
فردُ الجلالةِ فردُ الجودِ ألبسهُتاجَ الجلالةِ منْ للخلقِ أهداهُ
أغشاهُ خلعةَ نورٍ فيهِ أودعهاجبريلُ وهوَ بإذنِ اللهِ غشاهُ
فأشرقَ الكونُ منْ أنوارِ بهجتهِوطابَ رياهُ لما طابَ رياهُ
لله خرقةُ أنوارٍ تداولهاأئمةٌ لهمُ التمكينُ والجاهُ
سرٌ تشعشعَ منْ سرِّ الغيوبِ فمازالتْ بصائرُ أهلِ الحقِّ ترعاهُ
ما بينَ جبريلَ والطهرِ بن آمنةٍإلى الأمامِ عليّ كانَ مسراه
و في الحسينِ وفي نجلِ الحسينِ وزين العابدينَ رحيمُ القلبِ أواهُ
فباقرِ العلمِ فالميمونِ جعفرهُفكاظمُ الغيظِ موسى منْ كموساهُ
إلىَ عليِّ الرضا سامى الفخارِ وكمْمستقبلِ السرِّ منْ ماضٍ تلقاهُ
أئمةٌ منْ بني الزهرا لهمْ شرفٌ ينميههم خمسة حيدرةٌ فيهمْ وزهراهُ
همْ عرفوا الشيخَ معروفاً أخا كرمٍأدنوهُ قبلَ سرىّ ٍ وهوَ أدناهُ
سارَ السرىُّ علىَ آثارِ سيرتهمْإلى الجنيدِ مجداً حينَ آخاهُ
ألقى الجنيدُ إلى الشبليِّ نورَ هدىهدى بهِ الخلقَ طراً ثمَّ أهداهُ
إلى المحدثِ عبدِ الواحدِ القمرِ الساري فأودعهُ مصباحَ دنياهُ
أعني أبا الفرجِ الهادي فخصَّ بهِأبا سعيدٍ فكانَ الفردُ عقباهُ
ومنهُ في الشيخِ عبدِ القادرِ ابتهجتْطلائعُ الفضلِ نوراً في محياهُ
كالشمسِ تسفرُ منْ أقصى مطالعهاحسناً وكالبدرِ ملءُ العينِ مرآهُ
و كالغمامِ إذا استمطرتهُ كرماًو كالصباخلقاً إنْ رقَّ مهواهُ
منْ آلِ فاطمةَ الزهراءِ ذو شرفٍأتى بهِ الدهرُ فرداً عنْ مثناهُ
على جلالتهِ أنوارُ هيبتهِكالسيفِ إنْ راقَ حسناً رقَّ حداهُ
فخرا الجيلانِ دونَ العالمينَ بهِإذْ غايةُ الشرفِ الأعلى قصاراهُ
ألقى منَ السرِّ في الحدادِ نورَ هدىهداهُ وهوَ لفردِ العصرِ أداهُ
محمدٍ ذي التقىَ المكي بنْ أبيبكرٍ فذلكَ سرُ اللهِ آتاهُ
إلى ابنهِ الشيخِ عبدِ الواحدِ اتصلتْأسبابهُ فأبو عثمانَ مولاهُ
إلى أبي بكرٍ الشاميِّ منْ عمرٍإلى أخيهِ علىٍّ نجمِ علياهُ
و صارمِ الدينِ إبراهيمَ صنوهمارجا بهِ في ذرى صنويهِ عماهُ
الناصبيُّ شهابُ الدينِ سيدناشمسُ الدنا والذي طابتْ سجاياهُ
الماجدُ الحرصيُّ المنتقى شرفاًفي رتبةٍ نالَ فيها ما تمناهُ
أغشى العرابيَّ منْ أنوارِ بهجتهِسرُّ العنايةِ منهُ حينَ ولاهُ
فلمْ يزلْ عمرُ الفاروقُ مرتقياًإلى جنابِ عزيزٍ عزَّ مرقاهُ
أولئكَ الزهرُ أربابُ الكمالِ فمايزالُ مسمعهُ فيهمْ ومرآهُ
أهلُ الولايةِ والعزِ الذينَ لهمْفخرٌ ينيفُ على الجوزاءِ أدناهُ
السائرينَ إلى عينِ الحقيقةِ فيأهدى السبيلِو أسناهُ وأسماهُ
مايبرحُ الفضلُ عنهمْ بلْ لهمْ وبهمْمعادهُ أبداً فيهمْ ومبداهُ
الوارثينَ رسولَ اللهِ سيرتهُفكلهمْ بعدهُ في الهدىِ أشباهُ
و كمْ خلائقَ لا يحصونَ غيرهمُفي نهجِ خرقناتاهوا وما تاهوا
عسى بجاهِ أولاكَ القومِ يغفرُ ليمهيمنٌ أنا أرجوهُ وأخشاهُ
فلى صحائفُ في الأوزارِ قدْ ملئتْو اخجلتي منْ كتابيِ حينَ أقراهُ
ضللتُ بالجهلِ عنْ قصدِ السبيلِ ومنْيضلُّ عنهُ فإنَّ النارَ مأواهُ
(وخنت مولاي عهدا من ألست وما )(1)يمحو خطاياه إلا صفح مولاه
يا رائدَ الحيِّ بالجرعاءِ خبرَ هلْرأيتَ صوبَ الحيا الوسمى حياة
و هلْ ترنحَ أغصانُ الأراكِ بهِلنسمةِ الريحِ وارتاحتْ خزاماهُ
باللهِّ سلمْ على الوادي وجيرتهِو ما حواهُ مصلاهُ ومسعاهُ
كمْ يدعي حبَّ أهلِ المروتينِ معيمنْ لا تصدقهُ في الحبِ دعواهُ
و كمْ تواجدَ منْ وجدي ليشبهنيمنْ ليسَ تسعدهُ بالدمعِ عيناهُ
أخفي محبتهمْ عنهمْ وأجحدهاو أصعبُ المذهبِ العذرىِّ أخفاهُ
و كيفَ أكتمُ سراً يشهدانِ بهِدمعٌ يصوبُ وقلبٌ ذبنَ أحشاهُ
مالي إذا ذكروا جرعاءَ ذي سلمٍأرخصتُ منْ دمعي المهراقَ أعلاهُ
ذكرى حبيباً بأرضِ الشامِ يعشقهُقلبي على بعدِ دارينا وأهواهُ
طبيعةٌ منْ طباعِ النفسِ خامسةٌتملي على خطراتِ القلبِ ذكراهُ
محبةٌ لرسولِ اللهِ أذخرهاليومِ اسألُ عنْ ذنبي فأجزاهُ
حسنتُ ظني وآمالي بذي كرمٍتلقاكَ منْ قبلِ أنْ تلقاهُ بشراهُ
محمدٌ سيدُ الساداتِ منْ وطئتْحجبَ العلاَ ليلةَ المعراجِ نعلاهُ
مهذبُ الخلقِ والأخلاقُ بهجتهُتريكَ عن حسنهِ عنوانُ حسناهُ
ومثلهُ ما رأتْ عينٌ ولا سمعتْأذنٌو لا نطقتْ بهِ في الكونِ أفواهُ
كلُّ الملائكِ والرسلِ الكرامِ علىفصِّ الجلالةِ شكلٌ وهوَ معناهُ
راحى وراحةُ روحي أنتَ أنتَ فماألذَّ ذكركَ في قلبي وأحلاهُ
ياسيدي يا رسولَ اللهِ خذ بيديفي كلِّ هولٍ منَ الأهوالِ ألقاهُ
يا عدتي يا نجاتي في الخطوبِ إذاضاقَ الخناقُ لخطبٍ جلَّ بلواهُ
إنْ كانَ زاركَ قومٌ لم أزرْ معهمْفإنَّ عبدكَ عاتقهُ خطاياهُ
والعفوُ أوسعُ منْ تقصيرِ منْ قعدتْبهِ الذنوبُ فلمْ تنهضْ مطاياهُ
و كلنا منكَ راجونَ الشفاعةَ منْهوى أطعناهُ أوْ حقٍّ أضعناهُ
فاسمعْ جواهرَ مدحٍ فيكَ حبرهاحبرٌ إذا ماجَ بحرُ الشعرِ أملاهُ
مهاجريةً افترتْ كمائمهاعنْ نعتِ مدحِ ثناهُ لا ثناياهُ
فارحمْ مؤلفها عبدَ الرحيمِ وكنْحماهُ منْ همِّ دنياهُ وأخراهُ
و الحمدُ للهِ حمداً لا انقضاءَ لهُوحسبيَ اللهُ إذْ لا ربَّ إلا هوُ
و بعدَ زاكي صلاةٍ ثمَّ ثاويةٌعلى جلالةِ منْ قدْ طابَ مثواهُ
موصولةٍ بسلامِ اللهِ دائمةٍتوتيه من نسمات المسك أذكاه
و تشملُ الآلَ والصحبَ الكرامَ ومنْرعى الوفاءَ لهُ حقاً وأرعاهُ
ما لاح نورٌ على أرجاءِ قبتهِو ما تيممتِ الزوارُ مغناهُ
عن القصيدة
«لكلِّ خطبٍ مهمٍّ حسبيَ اللهُ» من شعر البرعي، من العصر المملوكي، وتقع في ٨٢ بيتًا. ورويّها حرف الألف، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.