أمنْ تذكرِ أهلِ البانِ والبانِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أمنْ تذكرِ أهلِ البانِ والبانِأمْ منْ تبدلِ جيرانٍ بجيرانِ
جعلتَ دمعكَ وقفاً في محاجرهِيفيضُ في الخدِّ هتاناً بهتانِ
حالي كحالكَ أشتاقُ النسيمَ فلوْهبَّ النسيمُ لحياني وأحياني
إني إذا غردَ القمريُّ في سحرٍبذي الأراكةِ أسهاني وألهاني
و كلما لاحَ برقُ الغورِ مبتسماًفي الغورِ حركَ أشجاني وأشجاني
وقفتُ في الحيِّ بعدَ الظاعنينَ فلنْأرى سوى الوحشِ أو آثارَ غزلان
يا دمنةً حلها البلوى فعوضهاعصماً وعفراً بقضبانٍ وكثبانِ
و طالما كنتَ مصطافى ومرتبعيو حيثُ مألفُ إخواني وخلاني
فكمْ أحنُّ حنين الثاكلاتِ علىنجدٍ وتنجدني بالدمعِ أجفاني
لا والذي نصبَ الأجبالَ راسيةًفردَ البقاءِ وكلُّ غيرهُ فاني
ما طالَ ليلي وليلي في الغويرِ ولاأوهى فؤادي هوى نعمٍ ونعمانِ
إلا شغفتُ بخيرِ الخلقِ منْ مضرٍمولى الفريقين قحطانٍ وعدنانِ
هدايةِ اللهِ في الدنيا وخيرتهِمنْ خلقهِ فهو هادي كلَّ حيرانِ
واللهِ ما حملتْ أنثى ولا وضعتْكمثلِ أحمدَ منْ قاصٍ ولا داني
مهذبٌ شرفَ اللهُ الوجودَ بهِوخصهُ بدلالاتٍ وبرهانِ
في أمةٍ كانَ هاديها وليسَ لهاإلا عبادةُ أصنامٍ وأوثانِ
سرُّ السرارةِ لبُّ اللبِّ منْ مضرٍمستغرقُ الفضلِ فردٌ مالهُ ثانِ
حامي الحمى سيدُ الساداتِ أشجعُ منْ في الله جاهدَ في سرٍ وإعلانِ
لمْ يبقِ للشركِ عوناً يطمئنُّ بهِو لا نصيراً لذي بغيٍ وعدوانِ
و أصبحتْ ملةُ الإسلامِ ظاهرةًبالحقِّ فالناسُ في ايمنٍ وإيمانِ
و بدلَ الغيَّ رشداً والضلالَ هدىفي الأرضِ والدينَ فرداً بعدَ أديانِ
آياتهُ الغرُّ في التوراةِ بينةٌو في زبورٍ وإنجيلٍ وفرقانِ
كمْ أخبرتنا بهِ منْ قبلِ مبعثهِفينا بشائرُ أحبارٍ ورهبانِ
متى تجلتْ لناأنوارُ مولدهِمنَ الحجازِ إلى بصرى وكنعانِ
تتابعتْ منهُ آياتُ الظهورِ فماخمودُ نارٍ وما شقٌّ بإيوانِ
ومعجزاتٌ بعدِّ الرملِ لوْ كتبتُلمْ يحصها ماءُ سيحانٍ وجيجانِ
يا صاحِ إنْ خفتَ في الأيامِ نائبةًمنْ ظالمٍ قاهرٍ أو جورِ سلطانِ
و لم نجدْ في الورى حراً لهُ كرمٌيرجى نداهُ ولا صفحٌ عنِ الجاني
فلذْ بمنْ سبحَ الحصباءُفي يدهِواقصدْ كريمَ السجايا مطلقَ العاني
محمدٍ سيدِ الكونينِ والثقلينِ والفريقينِ منْ عجمٍ وعربانِ
وقلِّ فضلَ ضجيعيهِ فإنهماالسيدانِ المجيدانِ الرفيعانِ
وثقْ بحبلِ شهيدِ الدارِ تلوهماشيخُ الكرامةِ عثمانُ بنُ عفانِ
ثمَّ أبلغَ الغايةَ القصوى أبو حسنٍوابناهُ أيضاً وعماهُ الكريمانِ
أئمةٌ زينَ اللهُ الوجودَ بهمْغرٌّمهذبة ٌأبناهُغرانِ
لا غروَ إنْ جعلوني منْ تفضلهمْسلمانَ بيتهمُ منْ بعدِ سلمانِ
أوْ شرفوا قدرَ مدحي وهو شيمتهمْأو بشروني بالحسنى كحسانِ
الحمد لله همْ ركني وهمْ عضديو همْ نجاتي وهمْ روحي وريحاني
ياسيدي يارسولَ اللهِ يا أملييا موئلي يا ملاذي يومَ تلقاني
هبْني بجاهكَ ما قدمتُ منْ زللٍجوداً ورجحْ بفضلٍ منكَ ميزاني
واسمعْ دعائيَ واكشفْ ما يساورنيمنَ الخطوبِ ونفسْ كلَّ أحزاني
فأنتَ أقربُ منْ ترجى عواطفهُعندي وإنْ بعدتْ داري وأوطاني
وفيكَ يا بنَ خليلِ اللهِ يومَ غدٍألوذُ منْ سوءِ زلاتي وعصياني
نوالكَ الجمُّ يطويني وينشرنيبالمكرماتِ وعينُ اللطفِ ترعاني
وجاهُ وجهكَ يحميني ويمنعنيمنْ بغيِ ذي حسدٍ أوْ شامتٍ شاني
إني دعوتكَ منْ نيابتيْ برعٍوأنتَ أسمعُ منْ يدعوهُ ذو شانِ
أستعينك بكَ يا فردَ الجلالِ علىدهرٍ يحاولُ بعدَ الريحِ خسراني
فاعطفْ حناناً على عبدِ الرحيمِ ومنْيليهِ في الناسِ منْ صحبٍ وإخوانِ
وامنعْ حمايَ وأكرمني وصلْ نسبيبرحمةٍ وكراماتٍ وغفرانِ
لاتعدُ عيناكَ عني بالرعايةِ فينفسي وسْرى ومنْ في اللهِ والاني
وبعدُ صلى عليكَ اللهُ ما اعتنقتْريحُ الصبا عذباتِ الأثل والبان
وعمَّ صبحكَ والآلَ الكرامَ سناًتحيةٍ منهُ تهدى كلِّ رضوانِ
وجادَ أرضاً حوتكَ الغيثُ منسجماًيا منتهى صفتيْ حسنٍ وإحسانٍ
عن القصيدة
«أمنْ تذكرِ أهلِ البانِ والبانِ» من شعر البرعي، من العصر المملوكي، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.