أراني ما ذكرتُ لكَ الفراقا

الشاعر: البرعي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«أراني ما ذكرتُ لكَ الفراقا» من شعر البرعي، من العصر المملوكي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أراني ما ذكرتُ لكَ الفراقا ... و دمعكَ واقفٌ إلا هراقا

بلحظكَ لا هجرتَ وأيِّ لحظٍ ... أراقَ دمي وأيِّ دمٍ أراقا

لقدْ طالَ المطالُ على َّ لولا ... خيالكَ زارَ مضجعي استراقا

و ما شيٌْ بأعظمَ منْ جسوم ... مفرقة ٍ وأرواحٍ تلاقى

فكمْ سمحَ الهوى بدمي ودمعي ... و كلفني بكمْ ولهاً وشاقاً

و أمرضني وأضرمَ نارَ وجدي ... و ذلكَ مذهبُ الحبِّ اتفاقا

و لوْ كانَ الهوى العذريُّ عدلاَ ... لحملَ كلَّ قلبٍ ما أطاقا

إذا هبَّ الصبا النجديُّ وهناُ ... بريحِ الرندِ أطربني انتشاقا

و لمْ أهوَ الكثييبَ وساكنيهِ ... و لا مصرَ الخصيبِ ولا العراقا

و لا شوقي لكاظمة ٍ ولكنْ ... إلى منْ سادَ أمتهُ وفاقا

محمدٍ المخصصِ باسمِ أحمدْ ... منَ المحمودِ كانَ لهُ اشتقاقا

إمامِ المرسلينَ ومنتقاهمْ ... و أكرمهمْ وأطهرهم نطاقا

نبيٌّ أنزلْ الرحمنُ فيهِ ... تباركَ والضحى والانشقاقا

كتاباً ذا صراطٍ مستقيمٍ ... مبينِ لا افتراءَ ولا اختلاقا

فلا برحَ الغمامُ يجودُ أرضاً ... نرى لضياءِ قبتها ائتلاقا

بها شمسٌ تفوقُ الشمسَ نوراً ... و بدرٌ يلبسُ البدرَ المحاقا

هوَ الكرمُ الذي ملأ البرايا ... هوَ العلمُ الذي ركبَ البراقا

نبيٌّ لمْ يزلْ يسمو علواً ... إلى أنْ جاوزَ السبعَ الطباقا

نضاهُاللهُللإسلام ِ سيفاً ... أزالَ بهِ الضلالة َ والنفاقا

فكانَ لأهلِ دينِ اللهِ عزاً ... و للهيجاءِ حينَ تقومُ ساقا

أبادَ المشركينَ بكلِّ ثغرٍ ... و قادَ الخيلَ شاذبة ً وساقا

و فرَّقَ شوكة َ الفرقِ الطواغي ... و أروى منهمُ القضبُ الرقاقا

و أقدمَ والصوافنُ صافناتٌ ... و قدْ ضربَ العجاجُ لها رواقا

و عادتْ شامخاتُ الفكرِ وهداً ... و أمشى فوقهُ الخيلَ العتاقا

و منَّ على الأساري يومَ بدرٍ ... وفادى بعدَ ما شدَّالوثاقا

و عمَّ الخلقَ مكرمة ً وجوداً ... فلماجادَفارقَما أذاقا

أتقبلُ يا محمدُ عذرَ عبدٍ ... يحنُّ إليكَ منْ برعِ اشتياقا

حججتُ ولمْ أزركَ لسوءِ حظي ... و عبدُ السوءِ يعتادُ الإباقا

و منْ لي أنْ أسلمَ منْ قريبٍ ... و ألتثمُ الترابَ ولوْ فواقا

و أنظرُ قبة ً ملئتْ جمالاً ... و أشبعُ منْ جوانبها عناقا

أتاكَ الزائرونَ منَ النواحي ... يحثونَالسوابقَو النياقا

و عاقتنيذنوبي عنكَ فاعلمْ ... بأنَّ الذنبَ أوقفني وعاقا

فصلْ عبدَ الرحيمِ بحبلِ جودٍ ... تعمُّبهِالأحبة َ والرفاقا

أتيتكَ سيدي بالعذرِ فاعطفْ ... على َّ إذا الفضاءُ عليَّ ضاقا

قصرتْ خطاي عنكَ منَ الخطايا ... و ذنبي لمْ أطقْ معهُ انطلاقا

فكنْ ظلي غداًو شفيعَ ذنبي ... و حوضكَ فاسقني منهُدهاقا

و آنسْبالقبولِ غريبَ لفظي ... و نفسْ عنْ مؤلفهِالخناقا

فقدْ ملكتني الأوزارَ عبداً ... و لكني رجوتُ بكَ العتاقا

و كيفَ يخافُ لفحَ النارِ مثلي ... وجارُ حماكَ لمْ يخفِ احتراقا

عليكَ صلاة ُ ربكَ ما تبارتْ ... رياحُ الجوِّ تستبقُاستياقا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • استراقا: رقأ: رَقَأَتِ الدَّمْعَةُ تَرْقَأُ رقْأً ورُقُوءًا: جَفَّتْ وانْقَطَعَتْ. وَرَقَأَ الدمُ والعِرْقُ يَرْقَأُ رَقْأً ورُقُوءًا: ارتفَع، والعِرْقُ سَكَنَ وانْقَطَع. وأَرْقَأَهُ هُوَ وأَرْقَأَهُ اللَّهُ: سَكَّنه. وَرَوَى الْ … (لسان العرب)
  • الرند: رند: الرَّنْد: الْآسُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْعُودُ الَّذِي يُتبخر بِهِ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ مِنْ أَشجار الْبَادِيَةِ وَهُوَ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ يُسْتَاكُ بِهِ، وَلَيْسَ بِالْكَبِيرِ، وَلَهُ حَبٌّ يُسَمَّى الغارَ، وَاحِدَتُه … (لسان العرب)
  • العذري: عذر: العُذْر: الْحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذر بِهَا؛ وَالْجَمْعُ أَعذارٌ. يُقَالُ: اعْتَذَر فُلَانٌ اعْتِذاراً وعِذْرةً ومَعْذُرة [مَعْذِرة] مِنْ دَيْنهِ فعَذَرْته، وعذَرَه يَعْذُرُهُ [يَعْذِرُهُ] فِيمَا صَنَعَ عُذْراً وعِذْ … (لسان العرب)
  • الفراقا: رقأ: رَقَأَتِ الدَّمْعَةُ تَرْقَأُ رقْأً ورُقُوءًا: جَفَّتْ وانْقَطَعَتْ. وَرَقَأَ الدمُ والعِرْقُ يَرْقَأُ رَقْأً ورُقُوءًا: ارتفَع، والعِرْقُ سَكَنَ وانْقَطَع. وأَرْقَأَهُ هُوَ وأَرْقَأَهُ اللَّهُ: سَكَّنه. وَرَوَى الْ … (لسان العرب)
  • المطال: مطل: المَطْلُ: التَّسْوِيفُ والمُدافَعة بالعِدَة والدَّيْن ولِيَّانِه، مَطَلَه حَقَّه وَبِهِ يَمْطُلُه مَطْلًا وامْتَطَلَه ومَاطَلَه بِهِ مُمَاطَلَةً ومِطَالًا وَرَجُلٌ مَطُول ومَطَّال. وَفِي الْحَدِيثِ: مَطْلُ الغنيِّ ظ … (لسان العرب)
  • النجدي: نجد: النَّجْدُ مِنَ الأَرض: قِفافُها وصَلَابَتُها[[. قوله [قفافها وصلابتها] كذا في الأصل ومعجم ياقوت أَيضاً والذي لأبي الفداء في تقويم البلدان قفافها وصلابها.]] وَمَا غَلُظَ مِنْهَا وأَشرَفَ وارتَفَعَ واستَوى، وَالْجَمْع … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • بمحمدٍ خطرُ المحامدِ يعظمُ
  • يا رب صل على النبي المجتبى
  • من لنفس ثناها
  • مقيل العاثرين أقل عثارى
  • سمعت سويجع الاثلاث غنى
  • ودعتها والدمع يقطر بيننا
  • تنبهوا يا رقود
  • أهاب سحيرا بالفراق مهيب