أَ لِلْبَيْنِ أَرْخَصْتَ الدُّمُوعَ الْغَوَالِيَا؟ ((مرثية طول الأمل))
الشاعر: عبد البارئ الدروشابي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«أَ لِلْبَيْنِ أَرْخَصْتَ الدُّمُوعَ الْغَوَالِيَا؟ ((مرثية طول الأمل))» من شعر عبد البارئ الدروشابي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَ لِلْبَيْنِ أَرْخَصْتَ الدُّمُوعَ الْغَوَالِيَا؟ — فَأبْدَيتَ لِلْعُذّالِ مَا كَانَ خَافِيَا!
أَمِ النَّوْحُ مِنْ تِلْكَ الْحَمَائِمِ هَيّجَتْ — لَوَاعِجَ صَبٍّ قَدْ حَلبْنَ الْمَآقِيَا؟
كَأَنَّكَ فِي جَمْرٍ مِنَ الشَّوْقِ وَاقِفٌ — يُحَرِّقُ أَخْمَاصَ الفُؤَادِ الْحَوَافِيَا
أَمِ الرِّيحُ مِنْ تِلْقَاءِ لَيْلَى تَحَمّلَتْ — سَلَامًا وَطِيبًا مِنْ شَذَى الْعَرفِ زَاكِيَا؟
فَدَيْتُكَ مِنْ بَاكٍ يُسَامِرُ فَرْقَدًا — تَبِيتُ نُجُومُ اللَّيلِ فِيهِ رَوَانِيَا
عَلَامَ وَفِيمَا قَدْ أَسَلْتَ مَحِاجِرًا؟ — فَإِنَّكَ قَدْ أَشْغَلْتَ يَا صَاحِ بَالِيَا
مَعَاذَ دُمُوعِي أَنْ تَسِيلَ لِمَغْرَمٍ — وإِنْ كُنْتُ قَدْ أَيْقَنْتُ أَن لّا تَلَاقِيَا
وَهَلْ تَعْلَمُ الْحَسْنَاءُ سُهْدِي لَعَلَّنِي — أَبِيتُ طِوَالَ اللَّيْلِ لِلنَّجْمِ رَاعِيَا؟!
خَلِيلَيَّ إِنِّي قَدْ وَجِلْتُ لَطَارِقٍ — يُزَلْزِلُ مِنْ وَقْعٍ جِبَالاً رَوَاسِيَا
تَفِيضُ لِذِكْرَاهُ شُؤُونُ مَدَامِعِي — تَبُلُّ لِذَاكَ الْهَوْلِ مِنِّي رِدِائِيَا
فَلَا تَحْسِبَانِي أَسْكُبُ الدَّمْعَ لَوْعَةً — إِذِا مَازَجَتْ تِلْكَ الدُّمُوعُ الْقَوَافِيَا
أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً — وَأَشْرَاكُ مَوتِي قَدْ نُصِبْنَ حِيالِيَا
رَأَيْتُ جُمُوعَ الْخَلْقِ يَكْرَعْنَ كَأْسَهُ — وَلَا يَصْدُرُ الْوُرّادُ مِنْهُ صَوَادِيَا
يَجِيءُ فَلَا يُفدَى الْمَزُورُ بِأَهْلِهِ — وَلَيْسَ -كَذَاكَ- الْمَالُ يُصْبِحُ فَادِيَا
لَئِنْ سُلَّ سَيْفُ الْمَوْتِ مَا عَادَ غَمْدَهُ — وَلَا تُرْسَ يُمْسِي دُونَ ذَا السَّيْفِ وَاقِيَا
فَيَسْلُبُ أَرْوَاحًا وَضِيعًا وَعَالِيًا — تَرَى النَّاسَ فِي سَلْبِ النُّفُوسِ سَوَاسِيَا
مَضَى مَنْ مَضَى فِي عُمْرِ نُوحٍ كأنه — إِذَا جَاءَ نَزْعُ الرُّوحِ أَمْضَى ثَوَانِيَا
أَدُنْيَايَ رِيحُ الْمَوْتِ لَمْ تُبْقِ غَيْمَةً — وَغَيْمُ الْأَمَانِي قَدْ مَلَأْنَ سَمَائِيَا
أَيَا عَابِدَ الْبَارِي اسْتَعِدَّ لِلَحْظَةٍ — إَذَا الرُّوحُ قَدْ حَلَّتْ لَدَيْكَ التّرَاقِيَا
أَرَاكَ إِلَى الدُّنْيَا تَفِرُّ وَلَوْ تَعِي — تَفِرُّ مِنَ الدُّنْيَا إِلَى اللهِ جَارِيَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- النوح: نوح: النَّوْحُ: مَصْدَرُ ناحَ يَنُوحُ نَوْحاً. وَيُقَالُ: نَائِحَةٌ ذَاتُ نِياحة. ونَوَّاحةٌ ذَاتُ مَناحةٍ. والمَناحةُ: الِاسْمُ وَيُجْمَعُ عَلَى المَناحاتِ والمَناوِح. والنوائحُ: اسْمٌ يَقَعُ عَلَى النِّسَاءِ يَجْتَمِعْ …
قصائد ذات صلة
- عزموا الرحيلَ فبات كالمتوجّسِ ((عشيّة الفراق))
- أمن تكاثر إشراك بذا الوطن
- مَن لي بذاتِ تُقىً وذاتِ وقارِ ((عبق الطيف))
- ألا أيها السارونَ والليلُ مسدفُ
- إلى من ابتلي بمشاهدة الأفلام الفاضحة
- همًّ تعرّاني فبتُّ أسِيفا ((اعتذار إلى أخ حبيب))
- رثاء الشيخ الوالد أبو زيد محمد حمزة
- أهزّك الوجد لما بانت الرُسُم ((بالتوحيد نتحد))