مَن لي بذاتِ تُقىً وذاتِ وقارِ ((عبق الطيف))
الشاعر: عبد البارئ الدروشابي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«مَن لي بذاتِ تُقىً وذاتِ وقارِ ((عبق الطيف))» من شعر عبد البارئ الدروشابي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَن لي بذاتِ تُقىً وذاتِ وقارِ — محجوبةٍ حاشايَ دونَ تواري
مثلُ الورودِ إذا تفتّقَ نشرُها — كالبدرِ في وضحٍ وفي إسفارِ
فتكتْ فؤادي وهي خلفُ حجابِها — يا ويحَ قلبي! كيفَ بالإبصارِ؟!
يا قلبُ: لا تبسطْ يديكَ إلى الهوى — وكذاكَ لا أُوصيكَ بالإقتارِ
ماذا دهاكَ وقدْ غضضتُ مطارفي — وتباعدتْ عن دارِهنَّ دِياري؟!
فُتنَ الجميعُ من الجمالِ بظاهرٍ — وأراكَ تُفتنُ بالخَفِيْ المُتواري!
طيفٌ تعلّقَ في النسيمِ وزارني — ومتى عُهدتُ بصدةِ الزوّارِ؟!
قدْ مرّ في شتّى البلادِ وخصّني — بمقرِّه ونهايةِ الأسفار..؟
حِينًا يمرُّ على العراقِ وتارةً — يغشى الشآمَ ولم يفزْ بقرارِ
آناً على أمِّ القُرى يروي الظما — للهِ زمزمَ مِنْ نميرٍ جارِ!
يا قِبْلتَيْ وجهِي وقلبِي ليتَنِي — بينَ الحطيمِ وأسودِ الأحجارِ
حتّى أفوزَ بقِبلتين وقُبلتيـــ — ـن و يا لها من لحظة استعبارِ!
والطيفُ ينسجُ خيطَه ما بيننا — حللًا موشّحةً معَ الأزهارِ
ما بينَ طيفِك واستلابِ عواطفي — يسري هواكِ على مدى أفكاري
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزوار: الزِّوَارُ : حبل تُجمعُ به يدا الأسير إلى صدره.-: كل ما كان صلاحاً لغيره وعصمة؛ كانت التربية الصالحة له زِوارًا من الزَّلل.
- بالخفي: (خَفِيَ) الْخَاءُ وَالْفَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ مُتَبَايِنَانِ مُتَضَادَّانِ. فَالْأَوَّلُ السَّتْرُ، وَالثَّانِي الْإِظْهَارُ. فَالْأَوَّلُ خَفِيَ الشَّيْءُ يَخْفَى ؛ وَأَخْفَيْتُهُ، وَهُوَ فِي خِفْيَةٍ وَخَفَاءٍ، إِذ …
- بظاهر: الظَّاهِر : فا. -: من أسماءِ الله الحُسْنَى. -: البادي؛ كان الخطأُ فيه ظاهرًا للعيان / قرأه ظاهرًا، أي حفظًا بلا كتاب / ظاهرُ البلد، هو خارجه؛ تجمَّع النَّاسُ في ظاهر البلد لاستقبال الوافدين / حَسَب الظَّاهر أو في ظاهر ا …
- تبسط: تَبَسَّطَ يَتَبَسَّطُ تَبَسُّطاً : انتشرِ؛ تبسَّط الضباب فوق الجبال وبينها.-: تنزَّه؛ كانوا في المساء يتبسطون قريباً من النهر.- في الكلام: أوضح وأفاض.- في البلاد: سار فيها طولاً وعرضاً.
- تفتق: تَفَتَّقَ يَتَفَتَقُ تَفِتُّقاً :- الشيءُ: تشقَّق؛ تفَتَّق الثوب/ تَفَتَّق بالكلام، أي انطلق به لسانه/ تَفَتَّق ذهنه عن فكرة جديدة، أي ابتدع أو ابتكر.
- حاشاي: حَاشَا [حشي]: كلمة تُسْتَعْمل للاستثناء وقد تكون حرف جر؛ أخطأَ التلاميذُ حاشا خالدٍ، وتُستعمل للاستثناء وتكون فعلاً ماضيًا ينصب المستثنى بعده؛ انصرف العمالُ حاشا خالدًا / وحاشا للهِ أي براءةً لله ومعاذًا.
قصائد ذات صلة
- أَ لِلْبَيْنِ أَرْخَصْتَ الدُّمُوعَ الْغَوَالِيَا؟ ((مرثية طول الأمل))
- عزموا الرحيلَ فبات كالمتوجّسِ ((عشيّة الفراق))
- أمن تكاثر إشراك بذا الوطن
- ألا أيها السارونَ والليلُ مسدفُ
- إلى من ابتلي بمشاهدة الأفلام الفاضحة
- همًّ تعرّاني فبتُّ أسِيفا ((اعتذار إلى أخ حبيب))
- رثاء الشيخ الوالد أبو زيد محمد حمزة
- أهزّك الوجد لما بانت الرُسُم ((بالتوحيد نتحد))