رثاء الشيخ الوالد أبو زيد محمد حمزة
الشاعر: عبد البارئ الدروشابي · البحر: الكامل
«رثاء الشيخ الوالد أبو زيد محمد حمزة» من شعر عبد البارئ الدروشابي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نبأٌ يصمُ مسامعَ الجوزاءِ — ترك الجُموعَ بعَبْرةٍ وبُكاءِ
ما ذاكَ بِدَعٌ أنْ تجُودَ لِهَوْلِهِ — فَيضُ الجُفونِ بِوَبْلِها السَّحّاءِ
رَحَلَ الّذي هدَّ القبابَ بكَفِّهِ — وبفكّهِ ينهى عنِ الشُّركاءِ
رحلَ الذي عمَّ البلادَّ بِخَيْرِه — أَعْنِي أبا زيدٍ أخا العلياءِ
لكنّهُ القدرُ الذي قدْ خطّهُ — قلمٌ جرى بأوامرٍ وقضاءِ
الكلُّ جرَّ إلى الحديقةِ ذيلَه — والكلُّ بَيْنَ تبتّلٍ ودُعاءِ
يَرجونَ ربًّا أنْ يُقابلَ عبدَه — بِرياضِهِ في حُفرةٍ غبراءِ
يومٌ -وربّي- ما شهدتُّ مثيلَه — ومَدَامِعِي كالمُزْنِةِ الوَطفاءِ
ذَهَبَ الجميعُ وراءَه وأمامَه — وبجانبَيه تتابعُ الأبناءِ
قد ناهزَ التسعينَ وهْو بِهِمّةٍ — تعلو على هامٍ منِ الجوزاءِ
نشرَ العقيدةَ في البلادِ جميعِها — كالبدرِ إذ عمَّ الورى بضياءِ
ودعا إلى التوحيدِ دعوةَ صادقٍ — ويهدُّ طودَ الشركِ في الأرجاءِ
ما انفكَّ عن أمرِ العقيدةِ برهةً — يدعو لها بعزيمةٍ وإباءِ
يَهدي إلى سبلِ الهُدى بفصاحةٍ — وتؤدَّةٍ وترفُّقٍ وذَكاءِ
لم يُثْنِهِ عنْ دينِه عَددُ العِدا — وعتادُهم وتجبّرُ الرُؤساءِ
هيهاتَ يحكي صبرَه صمُّ الذُرى — كمْ قابلَ البَلوى بحُسنِ بلاءِ
ما ضرَّ جنبَك أنْ قلاكَ جُوَيهلٌ — أنّى يرى الخفّاشُ نورَ ذُكاءِ
وَلْتَسْترِحِ -يا والدي- في روضةٍ — من همِّ دُنيا الشّرِ والشعواءِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السحاء: سحا: سَحَوْتُ الطِّينَ عَنْ وجْهِ الأَرض وسَحَيْته إِذَا جَرَفْته. وسَحَا الطِّينَ بالمِسْحاة عَنِ الأَرض يَسْحُوه ويَسْحِيه ويَسْحاه سَحْواً وسَحْياً: قَشَره، وأَنا أَسْحَاه وأَسْحُوه وأَسْحِيه، ثلاثُ لُغَاتٍ، وَلَمْ يَ …
- القباب: القبَابُ : جنس أسماك بحريّة من فصيلة الفرخيات الشائِكات الزّعانف، كبيرة القدّ مأكولة مستحَبّة الطعم.
- الوطفاء: طفأ: طَفِئَتِ النارُ تَطْفَأُ طَفْأً وطُفُوءاً وانطَفَأَتْ: ذهَبَ لَهَبُها. الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِيِّ حَكَاهَا فِي كِتَابِ الجُمل. وأَطْفَأَها هُوَ وأَطْفَأَ الحَرْبَ؛ مِنْهُ عَلَى الْمِثْلِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَز …
- بخيره: الخَيْرَةُ : اسم المرّة من خَارَ. -: ما يُختار؛ هذه خيرتي من كلّ ما عُرِضَ عليَّ. -: الفاضلة من كلِّ شيْء أُولَئِكَ لَهُمُ الخَيْرَاتُ.
- برياضه: الرِّيَاضَةُ [روض]: مصــ.-: التذليل؛ رياضة الخيول/ رياضة النفس بالتقْوى/ الرِّياضَة البدَنيّة، هي القيامُ بحركاتٍ تكسب الجسمَ قوّة ومرونة / الرِّياضة الرُّوحيّة، هي تدريباتٌ لتقويةِ الرُّوحِ كالصَّوم والصَّلاة/ الرياضَة …
- بكفه: كفه: ابْنُ الأَعرابي: الكافِهُ رئيسُ العَسْكَرِ، وَهُوَ الزَّويرُ وَالْعَمُودُ والعِمادُ والعُمْدةُ والعُمْدانُ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا حَرْفٌ غَرِيبٌ.
قصائد ذات صلة
- أَ لِلْبَيْنِ أَرْخَصْتَ الدُّمُوعَ الْغَوَالِيَا؟ ((مرثية طول الأمل))
- عزموا الرحيلَ فبات كالمتوجّسِ ((عشيّة الفراق))
- أمن تكاثر إشراك بذا الوطن
- مَن لي بذاتِ تُقىً وذاتِ وقارِ ((عبق الطيف))
- ألا أيها السارونَ والليلُ مسدفُ
- إلى من ابتلي بمشاهدة الأفلام الفاضحة
- همًّ تعرّاني فبتُّ أسِيفا ((اعتذار إلى أخ حبيب))
- أهزّك الوجد لما بانت الرُسُم ((بالتوحيد نتحد))