مشوارٌ صَغير
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صَبَاحُ الخَيرِ مَدرَسَتِيصَبَاحَاً كُلُّهُ سُكَّر
فَفِيكِ العِلمُ أنهَلُهُوَفِيكِ الوَقتُ لا يُهدَر
وَفِيكِ الرَّبعُ كُلُّهُمُرِفَاقُ الدَّربِ وَالدَّفتَر
رِفَاقُ اللِّعبِ بِالطَّابَةوَأكلِ الزَّيتِ وَالزَّعتَر
صِحَابِي فِيهُمُ أحيَابِرُؤيَاهُم.. أنَا أكبَر
صِحَابِي كُلُّهُم خَيرٌوَصَفَّي فِيهُمُ نَوَّر
كَبُستَانٍ مِنَ الوَردِبِكُلِّ بَرَاءَةٍ أزهَر
عَلَى حُبّ تَعَاهَدنَابِخِيرٍ كُلُّنُا أضمَر
وَأقسَمنَا عَلى العَهدِنَصُوُنُ الوِدَّ مَا قَدَّر
تَفَارَقنَا عَلَى وَعدٍوَكُلٌّ بِالوَفَا أظهَر
سُنُونٌ مَرَّتِ الآنَبِلا لُقيَا وَلا مَنظَر
وَفِي أحَدِ المَسَاءَاتِعَلَى دَرَّاجَتِي الأشهَر
أسِيرُ بِشَارِعِ النَّهرِأُشَاهِدُ شَطَّهُ الأخضَر
أُمَنِّي النَّفَسَ تَغيِيرَاًلِجَوٍّ فِيهِ لا أضجَر
فُرَاتُ الدَّيرِ مُذ كَانَمَلاذِيَ الأجمَلَ الأنضَر
فَمَا لِيَ اليَومَ مَهمُومٌبِرُؤيَةِ ذَلِكَ المَنظَر
حَزِينٌ شَطُّكَ الآنَوَمَاؤُكَ أوحَلٌ أكدَر
كَسَاقِيَةٍ بِلا زَبَدٍفَأينَ مِيَاهُكَ الأغزَر
وَأينَ خَرِيرُكَ الشَّاجِيوَسَنسُولٌ لَهُ أحذَر
وَرُوجَاتٌ تَهَادَينَلِمِجدَافٍ وَمَا سَطَّر
عَلَى صَفَحَاتِهَا كَتَبُوابِحُبِّ فُرَاتِنَا نَعمَر
أنَا فِي حُبِّهِ هِمتُوَعِشقُ النَّهرِ لا يُقهَر
عَلَيهِ لامَنِي الصَّحبُفَشِعرِي طَالَمَا صَوَّر
فُرَاتُ الأمسِ قَد مَاتَبِمَوتِكَ مَن تُرَى قَصَّر؟!
عَلَى دَرَّاجَتِي أمضِيأحَاذِرُ حُفرَةً أكبَر
وَمَا نَفعُ الفَرَامِلِ وَقــتَهَا وَصِيَاحُ مَن حَذَّر
عَلى وَجهِي تَكَوَّمتُوَصِرتُ الأشعَثَ الأغبَر
نَهَضتُ وَشِلتُهَا فِي خَافِقِي: اِبنُ الـ.... هُنَا حَفَّر
وَمَا نَفعُ الـ... وَقَد لَطَفَ الــإِلَهُ حِينَمَا قدَّر
عَنِ المَارِّينَ دَارَيتُفَوَا خَجَلِي.. هُنَا هَوَّر
ضَحِكتُ عَلَى حَمَاقَاتِيوَسَامَحتُ الَّذِي ثَرثَر
سُرِرتُ فَبَينَ مَن كَانُواصَدِيقِي أسعَدُ الأنوَر
صَدِيقُ اللِّعبِ بِالطَّابَةوَأكلِ الزَّيتِ وَالزَّعتَر
رَفِيقُ الشَّخوَطَاتِ المُهـــــمِلُ، المُتَكَشِّمُ الدَّفتَر
تُرَاهُ مَا تَعَرَّفَنِيوَأشكَلَ ذَقنِيَ الأشقَر؟!
تُرَاهُ قَد يُعَانِقُنِيإِذَا سَلَّمتُ أو أحذَر؟
فَقُلتُ لِنَفسِيَ الخَجلَىسَأفدِيهَا وَإِن كَشَّر
: سَلامَاً أسعَدُ الأنوَرسَلامَاً كُلُّهُ عَنبَر
فَصَدَّ الوَجهَ عَن وَجهِيوَلَونُ خُدُودِهِ أصفَر
: سُعِدتَ أخِي، أنَا محَمَّدتُرَى مَا مَرَّ قَد غَيَّر؟
فَجَاوَبَنِي بِقَاتِلَةٍأنَا مُو أسعَدِ الأنوَر!
عَجِبتُ كَأنَّ طَيرَاً فَوقَ رَأسِي الآنَ قَد وَكَّر!
لِمَاذَا يَا صَدِيقَ المَقـــعَدِ المَكسُورِ، لَن تُستَر؟
وَقَد صِرتَ الطَّبِيبَ النَّاجِحَ المَشهُورَ يَا أنوَر
تُرَاكَ تَظِنُ مَعرِفَتِيبِمَاضِيكَ الَّذِي تَحذَر
يُخِيفُكَ مِن مُصَاحَبَتِيفَتَنكُرُنِي وَهَا تَجهَر!
سَلامَاً صُحبَةَ الصَّفِوَلا خَيرَاً بِمَن صَعَّر
صِحَابِي فِيهُمُ أحيَاوَذَا بِبَسَاطَةٍ أنكَر
فَسُحقَاً أيُّهَا الأجوَففَلَستَ بِصُحبَتِي أجدَر
فَلا عَاشَ الَّذِي سَرَّكوَلا عَاشَ الَّذِي بَشَّر
عن القصيدة
«مشوارٌ صَغير» من شعر محمد حسين حداد، وتقع في ٥٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.