نَهدَاكِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نَهدَاكِ.. إذَا جُنَّ الليلُ،سِرَاجَانِ يُضِيئانِ
كَفَتِيلِ النَّارِ!؟إذَا اشتَعَلَا بِثِقَابِ الشَّفَتَينِ،
تَرَاقَصَ نَهدَاكِ بِحَنجَلَةِ الأطفَالِوَبَاحَا كَمِرآتَينِ -
بكُلِّ الأسرَارِ!؟نَهدَاكِ .. إِذَا جُنَّ العِشقُ مَسَاءً،
مِقبَرَتَانِ!أُمَارِسُ فِي الأوُلَى:
دَفنَ الأحيَاءِ مِنَ الشَّهَوَاتِ!وَفِي الأُخرَى،
أُحيِي مَا كَانَ رَمِيمَاًمِن شَهوَةِ أَمسِكِ بِالقُبُلاتِ!؟
نَهدَاكِ .. إذَا أشرَقَتِ الشَّمسُ،سَنَابِلُ قَمحٍ، وَحُقُولُ عَصَافِيرٍ وَبَلابِل.
نَهدَاكِ فُصُولٌ أربَعَةٌ،وَمَسَاحَاتٌ شَاسِعَةٌ مِن عُشبٍ بَرِّيٍّ وَأَيَائِل!!
وَأنَا « تَمُّوزُ » فَيَا « عِشتَارُ »دَعِي نَهدَيكِ يَفِيضَانِ بِكُلِّ الغَيثِ،
فَقَد سَئِمَت شَفَتَايَ القَحطَ،وَنَهدَاكِ الغَيمُ، إذَا أمطَرتِهِمَا،
فَاضَت شَفَتَايَ سَنَابِل!وَأفَاقَت..
مَا بَينَ النَّهدَينِ حَضَارَةُ بَابِل!؟نَهدَاكِ.. إذَا جُنَّ الشِّعرُ مَسَاءً،
مُعَلَّقَتَانِ مُذَهَّبَتَانِ،فَهَل غَادَرَ شِعرِي مِن مُتَرَدَّمِ؟
أم نَهدَاكِ بِكُلِّ مَسَاءٍ،يَرتَدِيَانِ ثِيَابَ « مُعَلَّقَةٍ » مِن شِعرِ دَمَي؟!
نَهدَاكِ ..« قِفَا نَبكِ » وَ « لِخَولَةَ أطلالٌ »!
وَالعَصرِ ..فَمَا أبقَيتُ لِنَهدَيكِ كَلامَاً، وَقَصَائِدَ
إِلاَّ خَشيَةَ قَومِي مِن سُوءِ الفَهمِ!؟نَهدَاكِ..
حَدِيقَتَانِ صَغِيرَتَانِ،أرُشُّهُمَا بِمَاءِ الوَجدِ صَبَاحَاً.
وَأُعَايِنُ مَا بَينَ حُقُولِ الوَردِمَكَانَاً لِلقُبُلاتِ!
حَتَّى لا أُوقِظَ مَا نَامَ مِنَ الوَردِبِخُطُوَاتِي!
نَهدَاكِ كِتَابَانِ مَفتُوحَانِ،أُطَالِعُ مَا يَتَيسَّرُ مِن سُوَرِ العِشقِ مَسَاءً.
وَعَلى الصَّفَحَاتِ،أُمَارِسُ بِالشَّرحِ وَشَخوَطَةِ الأطفَالِ
هِوَايَاتِي!؟
عن القصيدة
«نَهدَاكِ» من شعر محمد حسين حداد، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.