نَهدَاكِ

الشاعر: محمد حسين حداد · البحر: المتدارك

«نَهدَاكِ» من شعر محمد حسين حداد، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَهدَاكِ.. إذَا جُنَّ الليلُ، — سِرَاجَانِ يُضِيئانِ

كَفَتِيلِ النَّارِ!؟ — إذَا اشتَعَلَا بِثِقَابِ الشَّفَتَينِ،

تَرَاقَصَ نَهدَاكِ بِحَنجَلَةِ الأطفَالِ — وَبَاحَا - كَمِرآتَينِ -

بكُلِّ الأسرَارِ!؟ — نَهدَاكِ .. إِذَا جُنَّ العِشقُ مَسَاءً،

مِقبَرَتَانِ! — أُمَارِسُ فِي الأوُلَى:

دَفنَ الأحيَاءِ مِنَ الشَّهَوَاتِ! — وَفِي الأُخرَى،

أُحيِي مَا كَانَ رَمِيمَاً — مِن شَهوَةِ أَمسِكِ بِالقُبُلاتِ!؟

نَهدَاكِ .. إذَا أشرَقَتِ الشَّمسُ، — سَنَابِلُ قَمحٍ، وَحُقُولُ عَصَافِيرٍ وَبَلابِل.

نَهدَاكِ فُصُولٌ أربَعَةٌ، — وَمَسَاحَاتٌ شَاسِعَةٌ مِن عُشبٍ بَرِّيٍّ وَأَيَائِل!!

وَأنَا « تَمُّوزُ » فَيَا « عِشتَارُ » — دَعِي نَهدَيكِ يَفِيضَانِ بِكُلِّ الغَيثِ،

فَقَد سَئِمَت شَفَتَايَ القَحطَ، — وَنَهدَاكِ الغَيمُ، إذَا أمطَرتِهِمَا،

فَاضَت شَفَتَايَ سَنَابِل! — وَأفَاقَت..

مَا بَينَ النَّهدَينِ حَضَارَةُ بَابِل!؟ — نَهدَاكِ.. إذَا جُنَّ الشِّعرُ مَسَاءً،

مُعَلَّقَتَانِ مُذَهَّبَتَانِ، — فَهَل غَادَرَ شِعرِي مِن مُتَرَدَّمِ؟

أم نَهدَاكِ بِكُلِّ مَسَاءٍ، — يَرتَدِيَانِ ثِيَابَ « مُعَلَّقَةٍ » مِن شِعرِ دَمَي؟!

نَهدَاكِ .. — « قِفَا نَبكِ » وَ « لِخَولَةَ أطلالٌ »!

وَالعَصرِ .. — فَمَا أبقَيتُ لِنَهدَيكِ كَلامَاً، وَقَصَائِدَ

إِلاَّ خَشيَةَ قَومِي مِن سُوءِ الفَهمِ!؟ — نَهدَاكِ..

حَدِيقَتَانِ صَغِيرَتَانِ، — أرُشُّهُمَا بِمَاءِ الوَجدِ صَبَاحَاً.

وَأُعَايِنُ مَا بَينَ حُقُولِ الوَردِ — مَكَانَاً لِلقُبُلاتِ!

حَتَّى لا أُوقِظَ مَا نَامَ مِنَ الوَردِ — بِخُطُوَاتِي!

نَهدَاكِ كِتَابَانِ مَفتُوحَانِ، — أُطَالِعُ مَا يَتَيسَّرُ مِن سُوَرِ العِشقِ مَسَاءً.

وَعَلى الصَّفَحَاتِ، — أُمَارِسُ بِالشَّرحِ وَشَخوَطَةِ الأطفَالِ

هِوَايَاتِي!؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بثقاب: الثِّقَابُ : ما توقد به النار من دقاق العيدان؛ عود الثقاب، هو عود الكبريت الذي يوقد به.
  • تراقص: [ر ق ص]. (فعل: خماسي لازم). تَرَاقَصَ، يَتَرَاقَصُ، مصدر تَرَاقُصٌ. "تَرَاقَصَ الخَيَالُ أَمَامَهُ" : تَرَاءى لَهُ، تَحَرَّكَ طَيْفاً. "وَالحَاضِرُ كُلُّهُ يَتَرَاقَصُ أَمَامَ نَظَرِي". (ع. بنجلون).
  • دفن: دفن: الدَّفْن: السَّتْر والمُواراة، دَفَنه [دَفِنه] يَدْفِنُه دَفْناً وادَّفَنه فاندَفَن وتَدَفَّن فَهُوَ مَدْفون ودَفِين. والدِّفْن والدَّفينُ: الْمَدْفُونُ، وَالْجَمْعُ أَدفان ودُفَناء. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: امرأَة …

قصائد ذات صلة

  • الفُرَات..
  • مَعَاً عَلى الطَّرِيق..
  • الأمَانِي العَشر..
  • تَرَاتِيل
  • حُلُم
  • الوَعل
  • الحَطَّاب
  • لوحَة