يا قدس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شعر عبدالعزيز جويدة(1)
يا قدسُ قد غامتْ رُؤاييا قدسُ أنتِ سَجينةٌ
والقيدُ أوَّلُهُ يداييا قدسُ أحلُمُ كُلَّ يومٍ
أنْ يضُمَّكِ ساعِداييا قدسُ مَثْقوبٌ أنا
كَثُقُوبِ نايفَلْتعزِفي حُزني لأبكي
رُبَّما هدَأتْ خُطاييا قدسُ جِسمي طَلقَةٌ
فَلْتُطلقيها واعلميأنَّ البِدايَةَ منكِ كانتْ مُنتهاي
(2)يا قدسُ قالوا مِن سِنينْ :
أشجارُ أرضِكِ سوفَ تُزهِرُ ياسَمينْعارٌ علينا
كَفِّني عارَ العُروبَةِ وادفِني في الطينْكُلُّ المزارعِ فيكِ تَطرحُ لاجئينْ
فبأيِّ وجهٍ إنْ سُئلنا مِن صِغارٍيَسألونَ عن الوطنْ :
في أيِّ خَارِطَةٍ فَلسطينُ التيما عادَ يَذكُرُها الزمنْ ؟
ماذا نقولْ ..والطِفلُ يُولَدُ في فَلسطينَ المَراثي
في فلسطينَ المحنْبِيَدٍ تَشُدُّ على الزِّنادِ
وفي اليدِ الأُخرى كَفَنْ ؟(3)
يا قدسُ يا حُزناً يُسافرُ في جَوانِحِناويَكْبُرُ كالنَّخيلْ
مِن أرضِ "يافا" "للجَليلْ"في كلِّ شبرٍ كَمْ قتيلْ
يا قدسُ يا جُرحاً بلونِ الدَّمِّأو لونِ الأصيلْ
أُمِّي على بابِ المُخيَّمِ تُحتَضَرْوالموتُ يأكُلُ وجهَهَا الرحْبَ الجميلْ
أمي تقولُ وصوتُها مُتقطِّعٌ :كَفٌ يدُقُ المستحيلْ
جَهِّزْ خُيولَكَ يا بُنيْواقتُلْ عدُوَّكَ قبلَ أنْ تغدو
قتيلْ(4)
يا قدسُ يا وطني الحَنونْهل نحنُ حقاً عائدونْ ؟
أم أنَّها أُكذُوبَةٌكي يستمرَّ الحاكمونْ ؟
يا قدسُ مجروحٌ أناوالجُرحُ ينزِفُ في جنونْ
يا قدسُ مذبوحٌ أناوالذّبحُ ممتدٌّ مِنَ الشُّريانِ حتى مُهجتي
يا قُدسُ طالتْ غُربتيقالوا : مُحالٌ عودتي
لكنَّني بعزيمتيسأشُقُّ جسمي خَندقًا
منِّي إليكِثمَّ أعبُرُ جُثَّتي
(5)يا قدسُ يقتُلُني التَّذَكُّرُ ، والتفكُّرُ ،
والحنينُ إلى رُؤاكِيا قدسُ معذورٌ أنا
إنْ كنتُ أسجُدُ رهبةًلو صادفتْني نَفْحَةٌ فيها شَذَاكِ
فالمسجِدُ الأقصى يعيشُ بداخليسُبحانَ مَنْ أسرى وباركَ في ثَراكِ
يا قدسُ" مَرْيَمُ" لا يزالُ بِحضنِها "عيسى "فَهُزِّي نخلةً
يَسَّاقَطِ الرُّطَبُ الجميلْيا قدسُ هذا مستحيلْ
يا قدسُ"حِطينُ" انتهتْو"صلاحُ" عادَ مُكبَّلاً في ظُلمةِ الأسرِ الطويلْ
والعُقمُ داءٌ قدْ أصابَ قلوبَناوأصابَ أشجارَ النخيلْ
(6)يا قدسُ أحلُمُ أنْ أعودْ
يا قدسُ ضِقْتُ مِنَ التسكُّعِ في إشاراتِ الحدودْيا قدسُ جثَّةُ طفلتي
تطفو بعيني كُلما دمعي يجودْيا قدسُ هذا مَوطني
وأنا الذي من داخِلي مطرودْيا قدسُ أحلُمُ أنْ أُصلي في الرحابِ
ولا أعودْوبأن أُطهِّرَ مِن دمائي كُلَّ أرجاسِ اليهودْ
قَسَماً إذايوماً دخلنا المسجدَ الأقصى
سأفرشُ جَفْنَ عيني للسجودْوأظلُّ أصرُخُ في القيامِ وفي القُعودْ
يا قدسُ يا عربيَّةًمُنذُ البدايةْ
ولِحينِ ينفَضُّ الوجودْ
عن القصيدة
«يا قدس» من شعر عبدالعزيز جويدة، من العصر الحديث، وتقع في ٤٦ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.