الدَّرْوِيشَـة
الشاعر: محمد عبد الوهاب · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل
«الدَّرْوِيشَـة» من شعر محمد عبد الوهاب، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا .. أَيُّهَــــــــــاةَ الْمَهَـــــــــــــــــــاةُ الْجَفُــــــــــــــــــــولُ — لَهَـــــا مَـا لَهَـــــــا ، وَلِقَلْبِــــــــي الطُّلُــــــــــــــــولُ
لَهَا الـرَّاحُ رِيحَتْ سُحَيْـراً فَطُلَّتْ — وَلِـي إِثْـرَهَـــــــــــــــــــــــــــــــــا سَكْـــــــرَةٌ وَذُهُــــــــــــــــولُ
وَلِـي أَتَقَـــــــــــرَّى خُطَـاهَـا ، وَأَسْتَـــــــــــــــا — فُ ظِـلَّ سُـــرَاهَـا ، وَفِيـهِ الْمَقِيـــلُ
وَلِــــــي أَتَمَلَّـــــــــــــى حَرِيــــــــــــــــــــــرَ الْقَطِيفَـــــ — ــةِ ، لِــــــي أَتَحَلَّبُــــــــــــــــــــــهُ السَّلْسَبِيـــــــــــــــــلُ
وَلِــــــــــــــي مَا يَنُـوسُ ، وَلِـــــي مَا يَجُــولُ — وَلِي مِنْ هَوَاهَـا الْحَرُونُ الذَّلُــــــــــولُ
وَلِــــــــــــــي وَلَهَــــــــــــا قِصَّــــــــــةٌ وَفُصُــــــــــــــــــــــــــولُ — وَلِـــــي - لا لَهَـــــــا - تَدَّعِيـــــهِ النُّحُــــــــولُ
طُبُــــــولٌ ..طُبُـــــولٌ وَرِيـــــــــحٌ ..طُبُــــــــــــولٌ — وَرِيـــــــحٌ وَبَـــــــــرْقٌ إِلَيْهَـــــــــــــــــــــا .. طُبُــــــــــــــــــــولُ
إِلَيْهَــــــا تَسُـوقُ الْقَصَائِدَ سَـوْقَ الــــــــــ — ــــطَرَائِـدِ وَاللَّيْــــــــــلُ .. وَالْمُسْتَحِيــــــــــــــــــــلُ
يُعَلِّقُنِــــــــــــي فَــــــــــــــــــــــــوْقَ أَشْجَارِهَـــــا كَــــــــــــــ — ـرَوَانَـــــــاً ذَبِيحَـــــاً دِمَـــــاهُ الشَّمُــــــــــــــــــــــــولُ
مَلِيَّـــــــــــــــــــــــــــــــاً بِـأَسْئِلَـــــــــــــةٍ تَتَنَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزَّى — كَجَمْـرِ غَضَـــــــىً ، وَالْمُحِبَّ سَـــؤُولُ
أَتَذْكُـــــــــرُنِـي وَالْمُرِيــــــــــــــــــــــــدُونَ كُثْـــــــــــــــــــــرٌ؟ — أَتُنْكِــــــــــــــــــــــرُنِـي وَهَــــــــــــــــــــــوَايَ الرَّسُــــولُ؟
يَـدٌ فَـوْقَ كِتْفِـي ارْتَعَشْتُ فَقَالَتْ: — أَمَانَـــــــــــــــــــاً فَقُلْـتُ : هُيَامَـــــــــــاً يَطُــــــــــــــولُ
وَحَلَّتْ فَضَــــــــــــــاعَ الْمَسَــــــاءُ طُيُـوبـــــــــــــــاً — بِأَنْفَاسِهَــــا ، وَاسْتَنَــــــارَتْ سُهُـــــــــــــــولُ
أَتَعْرِفُنِي ؟ قُلْتُ : عُمْرِي عَلَـــى عَــــــ — ـــتَبَـاتِكِ قَالَتْ : وَكَيْفَ الْوُصُولُ؟
أَنَــــــا مِـــــــــــــــنْ سُـــــلالَـةِ دَرْوِيشَـــــــــــــــــــــــــــةٍ — وَقَفَـتْ ذَاتَ لَيْــــــــــــــلٍ وَكَانَتْ خُيُــولُ
تُحَمْحِمُ حَـوْلَ حِمَاهَــــــــــا وَكَـانَ الْـــــ — ـهَـــــــــوَاءُ غَرِيبَـــــــاً .. وَكَــــــــانَ حُلُـــــــــــــــــــــــــولُ
وَقَالَـتْ : سَأَتْرُكُنِــــــــــــــــي وَأَجِيــــــــــؤُكَ — خُذْنِـــــي فَـإِنَّ الْمُقَــــــــــــــــــامَ فُضُـــــــــــــــــولُ
فَضَـاءَ سَحَــــابٌ ،وَأَطَّـتْ جِبَــــــــــــــــــــالٌ — وَمَالَتْ غُصُـونٌ ،وَأَصْغَتْ وُعُـــولُ
أَنَـا مِـنْ بَقِيَّـةِ أَحْوَالِهَــــــــــــــــــــــــــا وَرْدَةٌ — فِـي الْفَـرَاغِ ، فَكَيْـفَ الْوُصُــــــــــولُ؟
تَنَفَّسْـتُ ..قَالَـتْ : أَتَصْــبِرُ؟ قُلْتُ: — حَنَانَيْـــــــكِ إِنَّ الطَّرِيـــــــــــــــقَ تَطُـــــــولُ !
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجفول: الجَفُولُ :- من النساء: العجوز الكبير؛ يُعنى الأحفاد بجدََّتهم الجفولِ.-: الريحُ التي تدفع السحاب فيسرع ج جُفْلٌ.
- الحرون: الحَرُونُ : ـ من الدوابّ: التي امتنعت عن السير؛ خرج من السباق فَرَسٌ حَرُونٌ ج حُرُنٌ.
- الذلول: الذَّلُولُ : السَّهْلُ الانقياد؛ الحمارُ حيوانٌ ذَلولٌ. -: الطّريقُ المُمَهّد فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً/ ركبوا كُلَّ صعْب وذَلُولٍ في أمرهم، أي اتّخذوا كُلَّ سبيل/ سقاهُم اللهُ ذُلُلَ السّحابِ، أي مالا رَعْدَ فيه …
- السلسبيل: السَّلْسَبيلُ : الشّرابُ السّهلُ المرور في الحلق لعذوبته؛ ماءٌ سَلْسَبِيلٌ.-: الخمرُ.-: اسمُ عَيْنٍ في الجنّة، أو وصفٌ لكلّ عينٍ عَذْبَةٍ سريعةِ الجَرَيان عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاًج سَلاسِبُ وسَلاسِيبُ.
- القطيف: القَطيفُ : المقطوفُ من الثمر؛ أرسل إلى أخيه بعضاً من قطيف شجره.
- المقيل: المَقِيلُ : موضع القَيْلُولة. -: النّومُ أو الاستراحة في الظهيرة أَصْحَابُ الجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وأَحْسَنُ مَقِيلاً / طَعَنَهُ في مَقيلِ حِقْدِهِ، أي في صدْرِهِ.
- النحول: [ن ح ل]. (مصدر نَحَلَ). "نُحُولُ الجِسْمِ" : هُزَالُهُ.