لا عزاء للقمر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عندمايسقط الليل غيما على قريتي كالعمى !
عندمايتحلق سرب الحمام الغريب عن الحي ..
فوق البيوت ..وينصب من شدوه مأتما !
عندمايوشك الصمت أن يعترف
والضباب ..(الذي ينثر النهر قرب العيون سرابا )
بأن يعترفعندما
ينعس الخطو فوق الشوارعتستيقظ القطط السود
تطلب صيدا نجا واحتمى !.
..عندها ..
أطفئ النور في غرفتيأتوحد في الحزن
شيئا فشيئا يطن السكوت حواليأسمع قربي حفيفا خفيفا
ثوان ..ويصدع جوف الدجى طيفها قادما !
طاليا وردتي ما همى ! جرحك المتجدد فينا دما
كلما ..حط ليل ..
أفتش فيه عن النجمة الحلوة المقلتينكئيبا أعود إذا ما الصباح تمطى
وغيب في مده الأنجما !فاستريحي
استريحي ..هنا يتلاقى الشجى بالشجى
والقتيل بمن يجرع القهر مستسلما.
طفلتي ..هل صحيح بأن الزهور إذا أبصرت قاتليها
تحجر في جوفها عطرها مرغما !طفلتي ..
هل رأيت عيون التي أرضعتك زماناهنيهة راحت ( كعفريتة ) ..
تخنق الروح فيك ..ولا تستجيب لصوت تحشرج مسترحما !
- ( جنة تحت أقدامها )- ( جثة تحت أقدامها )
- والقضية ؟!- فليرحم الله أمواتنا ..
- أه يا بلدا مجرما !!طفلتي ..
يا نباتا من الحزن ..يكبر في كل بيت وقلب
ظللي هذه القرية الظالمهوارفضي الموت ..
حين تصير البراءة ذنبوالدعارة سوقا بها غانمه !
.طفلتي ..
بي حداد عليكولم أدر ما اسمك
ما لون عينيكلم أدر كيف تسيرين في ملبس الطالبات
تشيلين بين يديك كرايس ، كتباوتضحك في وجهك الأغنية !
طفلتي ..ما بكتك الصديقات ..
لم تحزن الأمهات ..وما سار خلفك في رحلة الموت
غير الجناةوما زلت أكتب من أجلك المرثية
.فاركزيني على مدفن الطهر حلما شقيا
وانثريني على ساحل الموت موجا شجياوانفضيني ..
أنا النهر ..لا نورس رف فوقي
ولا باركت خطوة ضفتياإنني بومة ..
لا تجيد سوى الحزن فنافلا تقبليه عزاء دعيا !!
عن القصيدة
«لا عزاء للقمر» من شعر محمد عبد الوهاب، وتقع في ٤٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.