خَــالِــــدْ
الشاعر: محمد عبد الوهاب · البحر: المجتث
«خَــالِــــدْ» من شعر محمد عبد الوهاب، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَيْنَاكَ أُسْطُورَتَا حُزْنٍ .. — وَأوْدِيَةٌ تَعْوِي الرِّيَاحُ بِهَا
عَيْنَاكَ قُبَّرَتَانْ ! — تَحَامَتَا مِنْ رَشَاشِ الْقَطْرِ ..
فِي شَجَرِ الْجُمَّيْزِ .. — زَقْوُهُمَا ..
تَرْجِيعُ نَاوُوسِ رُهْبَانٍ .. — وَبَوْحُ كَمَانْ
فَرْدًا كَوَعْلٍ يُفِيحُ الْمِسْكَ .. — عَلَّ وَلِيفَةً رَأَى فِي مِيَاهِ النَّبْعِ شَهْوَتَهَا
تَبْدُو فَيَكْتَمِلانْ — الرُّوحُ فِي غَبَشِ الْأَمْطَارِ ..
رَفَّ عَلَى عَيْنَيْ وَحِيدِي .. — رَأَى فِي الشَّرْقِ مَقْتَلَةً تَدْنُو ..
وَفَاصِلَةَ الْأَيَّامِ .. — فَوْقَ دِمَاءِ السَّهْلِ وَاقِفَةً حَمْرَاءَ ..
وَالْمَوْتُ مِنْ صَيْدِ الضُّحَى عَائِدْ ! — اُكْبُرْ سَرِيعًا ..
( تَقُولُ الرُّوحُ ) — إِنَّ زَمَانَ السَّيْفِ جَاءَ ..
وَأَنْتَ الْجَيْشُ .. — هَلْ سَمِعَتْ صَهِيلَ خَيْلِكَ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ..
فَهَاءَتْ لِلْفَتَى الْوَافِدْ ؟! — يَا ابْنَ الْمَوَاوِيلِ ..
سَالَ الْقَلْبُ مَوْجِدَةً فِي إِثْرِهَا .. — وَالْتَقَى الْمَفْقُودُ بِالْفَاقِدْ
تَمْضِي إِلَى قَدَرِ اللهِ .. — الطَّرِيقُ تَشَاكَلَتْ ..
كَأَنْ وَقَفَتْ فِي كُلِّ مُنْعَطَفٍ .. — جِنِّيَّةٌ تَتَمَطَّى فِي مَفَاتِنِهَا ..
يَا ابْنِي : — اِنْتَبِهْ !
وَالصَّدَى وَجْدٌ عَلَى الْوَاجِدْ ! — عَيْنِي عَلَيْكَ !
وَقَلْبِي وَاجِفٌ .. — وَدُعَاءُ أُمِّكَ ..
اِنْعَقَدَتْ فِي الْحَلْقِ دَمْعَتُهَا .. — بَيْنَ الرَّجَاءِ وَبَيْنَ الْخَوْفِ ..
يَا وَاحِدْ ! — رَيْحَانَةَ الْعُمْرِ ..
نُورَ الْعَيْنِ .. — فَاكِهَةَ الْفَقِيرِ ..
تَرْتِيلَ جَدَّيْكَ الْجَلِيلَ .. — وَحَلْوَى أُخْتِكَ ..
اِحْتَضَنَتْ فِي الْوَهْمِ .. — صُورَةَ جُنْدِيٍّ بِلَا قَائِدْ !
جَاشَتْ فَأَجْهَشَتِ الْجُدْرَانُ .. — قُلْتُ :
يَكُونُ اللهُ فِي رَحْلِهِ .. — وَاللهُ فِي الْوَارِدْ !
يَا أَنْتَ .. — يَا زَهْوَ أَحْلَامِي ..
وَقَافِيةً خَبَأْتُهَا لِزَمَانِ الصَّمْتِ .. — يَا خَالِدْ !
أَحِينَ ضَاقَتْ خُطَايَ الْيَوْمَ .. — تَسْبِقُنِي إِلَى الْبَعِيدِ ؟..
تَذَكَّرْ رِقَّةَ الْوَالِدْ !
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجميز: الجُمَّيْزُ والجُمَّيْزَى : تين فرعون، وهو شجر من التوتيّات يشبه ثَمَرُهُ التينَ، واحدته جُمَّيزة.
- النبع: نبع: نَبَعَ الماءُ ونبِعَ ونَبُعَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، يَنْبِعُ وينْبَعُ ويَنْبُع؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، نَبْعاً ونُبُوعاً: تَفجَّر، وَقِيلَ: خَرَجَ مِنَ الْعَيْنِ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْعَيْنُ يَنْبُوعاً؛ ق …
- تدنو: [د ن أ]. (مصدر تَدَنَّأَ). 1. "تَدَنُّؤُ سُلُوكِ الوَلَدِ" : صَار دَنِيئاً، قَبِيحاً. 2. "تَدَنُّؤُ الوَلَدِ" : حَمْلُ نَفْسِهِ عَلَى الدَّنَاءةِ.
- ترجيع: [ر ج ع]. (مصدر رَجَّعَ). 1."تَرْجِيعُ الصَّوْتِ": تَرْدِيدُهُ في الَحْلْقِ. 2."تَرْجيِعُ الصَّدَى" : تَرْدِيدُهُ. 3."اِسْتَغْرَقُوا جَمِيعاً فيِ التَّرْجِيعِ" : تَرْدِيدُ قَوْلِهِ تَعَالَى: البقرة آية 156إِنَّا لِلَّهِ و …
- رشاش: الرَّشَاشُ : ما تطاير من قَطَرات الماءِ أو المطر أو الدََّم؛ أصابني رَشَاشٌ من مطر.
- رهبان: الرُّهْبَانُ : مفـ راهب، المتعبّدون في صومعة من النصارى وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدََّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِيسِّيسِنَ ورُهْباناً، وقد يكونُ الرُّهبانُ واحداً …