مَرْثِيَّــــــةُ الضَّـــــوْءِ الذَّلِيــــلْ

الشاعر: محمد عبد الوهاب · البحر: الكامل

«مَرْثِيَّــــــةُ الضَّـــــوْءِ الذَّلِيــــلْ» من شعر محمد عبد الوهاب، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الَّليْلُ يَجْلِسُ فِي وَقَارِ الْمَــــــاكِرِينَ .. ... عَلَى بِنَايَاتِ الْمَدِينَةِ ..

يَدَّعِي النُّسْكَا ! ... كَهْلًا ..

يُوَزِّعُ مِنْ جِرَابِ الزَّيْفِ فَوْقَ الْأَوْجُهِ الْأَحْلَامَ .. ... وَالْآَلَامَ .. وَالضَّنْكَا

وَيَقُومُ يَهْرُبُ مِنْ سُيُوفِ الضَّوْءِ .. ... ثُمَّ يَعُودُ وَهْوَ يُغَالِبُ الضِّحْكَا

وَأَنَا - كَطِفْلٍ فَوْقَ إِسْفَلْتِ الطَّرِيقِ ... — وَقَفْتُ مُرْتَبِكَا !

وَحَمَامَةٌ سَوْدَاءُ بَيْنَ جَوَانِحِي .. ... حَطَّتْ لِتَبْنِي عُشَّهَا شَوْكَا

أَدْعُــــــــــــــو وَلَا كَفُّ تَحْنُـــــــــــــــو عَلَـــــى بَدَنِي ... الْبَرْدُ وَالرِّيـــــــــــــــــــــــــــــــحُ تَحْتَ الدُّجَى كَفَنِي

يَا أَنْتَ .. يَا لَيْلُ أَأَضِيـــــــــعُ فِي وَطَنِي ! ... .

. ... يَا لَيْلُ ..

يَا كَهْفَ الْعَفَارِيتِ .. ... اِسْتَطَابَ الضَّوْءُ تَضْيِيعَ السُّيُوفِ ..

فَجُلْ بِنَا فَتْكَا ! ... آَهٍ مِنَ الضَّوْءِ الذَّلِيلِ أَضَاعَنَا ..

آَهٍ لَنَا مِنْكَا ! ... نَمْشِي بِذَاكِرَةٍ ...

حَوَتْ شَتَّى عَنَاوِينِ السُّجُونِ .. ... خَرَائِطَ الْمَنْفَى ..

كَوَابِيسَ الْجُنُونِ .. ... الرُّعْبَ مِنْ دَقَّاتِ بَابٍ فِي ظَلَامِ الْفَجْرِ ..

سِفْرًا قَدْ تَكَدَّسَ فِي سَرَادِيبِ الدُّجَى إِفْكَا ! ... نَمْشِي بِذَاكِرَةٍ ...

خَلَتْ إِلَّا مِنَ الْإِحْبَاطِ .. ... يَنْمُو فِي الْخَلَايَا ..

ثُمَّ يَبْنِي فَوْقَهَا مُلْكَا ! ... .

. ... كُنَّا إِذَا ضَاقَتْ حُدُودُ الْكَوْنِ ..

وَامْتَلَأَتْ تَضَارِيسُ الْعُيُونِ .. ... دَمَامَةً .. شِرْكَا

نَأْوِي إِلَى جَبَلِ الْبَرَاءَةِ .. ... يَسْتَحِمُّ الْقَلْبُ فِي عَبَقِ الطُّفُولَةِ ..

نَمْلَأُ الرُّوحَ الْعَجُوزَ فُتُوَّةً .. ... فَتَضُوعُ أَزْهَارُ الْهَوَى مِسْكَا !

مَاذَا تَغَيَّرَ ؟! ... لَمْ يَعُدْ شَيْءٌ يُجِيرُ النَّفْسَ مِنْ جَدْبِ الْمَشَاعِرِ ..

صَارَتِ الْأَحْلَامُ أَوْزَارًا إِذَا تُحْكَى ! ... لَنْ يَرْجِعَ الطِّفْلُ الْجَمِيلُ لِعُمْرِنَا ..

حَتَّى وَلَوْ صَارَتْ جَمِيعُ دِيَارِنَا مَبْكَى ! ... اَلْبَحْــــــرُ يَدْعُونِي وَالْمَــــوْجُ .. وَالرِّيـــــــحُ

وَالنَّهْــــــــــــــــرُ تَدْعُونِي فِيهِ التَّمَاسِيـــــــــــــــــــحُ ... أَأَمُــــــــــــوتُ لَا يُدْلِي أَطْوَاقَـــــــــه نُـــــوحُ ؟!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الزيف: زيف: الزَّيفُ: مِنْ وصْفِ الدَّراهم، يُقَالُ: زَافَتْ عَلَيْهِ دَراهِمُه أَي صَارَتْ مَرْدُودةً لغِشٍّ فِيهَا، وَقَدْ زُيِّفَتْ إِذَا رُدَّتْ. ابْنُ سِيدَهْ: زَافَ الدِّرهمُ يَزِيفُ زُيُوفاً وزُيُوفةً: رَدُؤَ، فَهُوَ زَا … (لسان العرب)
  • الماكرين: أكر: الأُكْرَة، بِالضَّمِّ: الحُفْرَةُ فِي الأَرض يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ فيُغْرَفُ صَافِيًا. وأَكَرَ يَأْكُرُ أَكْراً، وتَأَكَّرَ أُكَراً: حَفَرَ أُكْرَةً[[. قوله [حفر أكرة] كذا بالأصل والمناسب حفر حفراً]]؛ قَالَ الْ … (لسان العرب)
  • النسكا: سكا: ابْنُ الأَعرابي: سَاكَاهُ إِذَا ضيَّق عَلَيْهِ فِي الْمُطَالَبَةِ، وسَكَا إِذَا صغُر جسمه. (لسان العرب)
  • بدني: بدن: بَدَنُ الإِنسان: جسدُه. والبدنُ مِنَ الجسدِ: مَا سِوَى الرأْس والشَّوَى، وَقِيلَ: هُوَ العضوُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَخَصَّ مَرّةً بِهِ أَعضاءَ الجَزور، وَالْجَمْعُ أَبْدانٌ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنها لحَسنةُ الأَبدان … (لسان العرب)
  • بنايات: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا … (لسان العرب)
  • تحنو: (حَنَوَ) الْحَاءُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى تَعَطُّفٍ وَتَعَوُّجٍ. يُقَالُ حَنَوْتُ الشَّيْءَ حَنْوًا وَحَنَيْتُهُ، إِذَا عَطَفْتَهُ حَنْيًا. وَحِنْوُ السَّرْجِ سُمِّي بِذَلِكَ أَيْ … (مقاييس اللغة)
  • جراب: جرب: الجَرَبُ: مَعْرُوفٌ، بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ. جَرِبَ يَجْرَبُ جَرَباً، فَهُوَ جَرِبٌ وجَرْبان وأَجْرَبُ، والأُنثى جَرْباءُ، وَالْجَمْعُ جُرْبٌ وجَرْبى وجِرابٌ، وَقِيلَ الجِرابُ جَمْعُ الجُرْبِ، قَال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ثُنَائِيَّـــــــــةُ الْمَوْتِ وَالْيَمَـــــــامْ
  • بَيَانٌ عَلَى الْمَوْجَةِ الصَّامِتَةْ
  • المُعَلَّقَةُ الضَّائِعَةُ لامْرِئِ الْقَيْس
  • القصيدةُ البدويّة
  • نَشِيدُ الْقَرْيَةِ النَّائِمَةْ
  • لا عزاء للقمر
  • هِنْدْ
  • سِيرَةُ التُّفَّاح