مصرع الشمس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
زهزوة الفتح و الشباب النّجيد، من سقى الفجر من دماء الشهيد !
خضبت غرّة الصّباح فقدنمّ عليها بالعطر و التوريد
قد أنزل الكميّ عن السرجو ألوى بالفارس المعدود
مصرع الشمس في الضحى هل ينالالشمس في أفقها عثار الجدود
دم غازي ياحمرة الفجر فاسقيو أرشفي من ضيائه و استزيدي
عرس في الجنان فالحور يطفرنعلى ميعة الضياء البديد
سدرة المنتهى نعيم و أفياءو أغرودة على أملود
و حنت فاطم تضمّ فتاهالهفة الأمّ فوجئت بالوحيد
من رأى روعة الحنان أطلّتمن عيون و لألأت في خدود
و هفا بالنعيم غازي لبغدادو للجند و القنا و البنود
إيه دنيا الرّشيد تفنى الحضاراتو تبقى ، كالدهر دنيا الرّشيد
صور للعلى القديم وضّاءزوّقتها رؤى الخيال الشرود
صور للقديم تعرضها الدّنياضياء و روعة في الجديد
هذه دجلة و هذي البساتينو شدو القمريّة الغرّيد
و الأماسيّ و النخيل و ملاّحطروب الحداء حلو النّشيد
و الليالي القمراء في النّهرو الأنغام أصداء زورة و صدود
و القيان الملاح يخطرن فيالشطّ سكارى مرنّحات القدود
آهة بعد آهة من عريبتخلق الظلّ للضحى المكدود
كلّما هلهلت صبا أو حجازاضاع حلم المتوّج المحسود
و جوار يمرحن في الزورق الساجيو يضحكن عن نديّ برود
رفّ مجدافه على الماء و انساببأحلى معاصم و زنود
فانتشى من طيوفهنّ و جنّتقطرات علقن بين النّهود
و القصور البيضاء و الحلماللذّ جلاه دخان ندّ و عود
حملته هفهافة العطر نشوانإلى جنّة الخيال البعيد
همدت ثورة الشهيد و قرّتيا دويّا مجلجلا في الهمود
إيه دنيا الرّشيد تفنى الحضاراتو تبقين من لدات الخلود
قصر هارون ما عهدت من الألاءو العزّ و ازدحام الوفود
حمل التّاج مفرق الملك الطفلو ما ناء بالجليل الشديد
تاج بغداد و الشام و لبنانو بحر للروم طاغ عنيد
أيّها البحر ! بعض تيهك و اذكرنسبا بيننا قديم العهود
لست للروم أنت للملك الطفلنضار في تاجه المعقود
أيّها البحر ! أنت مهما افترقناملك آبائنا و ملك الجدود
و انحنى الكون يلثم الملك الطفــل و يفديه بالطّريف التليد
صاحب التّاج ! دمعة من دموعالشام ذوّبت عطرها في قصيدي
و أنا الشاعر المدلّ على الدنيابغيب في حبّكم و شهود
هاشمي الهوى أحبّ فما دارىو عادى على هواكم و عودي
حليت في نعيم جدّك أشعاريو نمنمت في ذراه عقودي
حاطني بالحنان صقر قريشو سقى دوحتي و نضّر عودي
لكم نعمة عليّ و ما كنتلنعماء بيتكم بالجحود
فيّئ الشام باللواء و نضّرشاطئيها بظلّك الممدود
ليس بين العراق و الشام حدّهدم الله ما بنوا من حدود
بايعت جدّك الشام فسلهاتتحدّث عن يومه المشهود
بيعه في رقابنا لأبي غازيو للإبن بعده و الحفيد
قل كما قال للغمامة هارونو في الجوّ زمزمات الرّعود
قل لها : أيّها الغمامة جوديشاطئ الرّافدين أو لا تجودي
حوّمي ما أردت شرقا و غربافي تجوم الكون الفسيح المديد
سترفّين مخصبا من سفوحيأو تروّين ظامئا من نجودي
أمطري حيث شئت فالكون ملكيو بنوه قبائلي و جنودي
لا تسلني عن الشام فقد حزّبجيد الشام عضّ الحديد
لوّحوا بالقيود فابتدر الموتأباة تنمّروا للقيود
روّعوا الأمّهات في حلّك الليلو راعوا صغراها في المهود
فتنمّر و اغضب لقومك و ارجمبالشّهاب اللّمّاح كلّ مريد
و اغز بالجيش قبّة الفلك الدائرو اقحم به عرين الأسود
جيشك الجيش لو تنكّر للنوملضاقت به جفون الرّقود
فإذا هجته ترنّحت الأعلامو ازّيّنت لفتح جديد
و إذا هجته تلفّتت الدنياو همّت أفلاكها بالسجود
شقيت باليهود أرض فلسطينو ضاقت رحابها باليهود
بنفايا الدنيا ، على كلّ وجهمنهم ، سبّة اللعين الطريد
أدب القوم بالسّياط و نزّهسيف هارون عن دماء العبيد
بنت مروان لا تراعي و خلّيعنك تهويل عدّة و عديد
أنت في ذمّة الوصيّ على التاجو في ذمة المليك الوليد
أنت في ذمّة العراق و فيذمّة أنجاده الأباة الصيد
قيل من للشام ؟ قالت : أعزّالعرب جارا و أومأت (للسعيد))
سند النص: صُحِّح ٤ أبيات فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«مصرع الشمس» من شعر بدوي الجبل، من العصر الحديث، وتقع في ٦٣ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.