كل الحواسد راعوا ما أنا فيه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كل الحواسد راعوا ما أنا فيهمن الذكاء واني ما أنا فيه
أما الشهامة فينا فهي من قدموحوض عز المعالي ماؤنا فيه
وعفتي لعموم الناس قد عرفتوهي التي لمقام الشخص تحليه
وعفة المرء تنفي عنه فاقتهوالسعد من دونها قبر يحاكيه
والحلم طبيعي ولكن لست ألزمهمع اللئام فإن اللؤم برد به
ومنحي أدب والصدق من شيميوشهرة المرء الآداب تسميه
مروءتي يغبط الأهلون مركزهاوذو المروءة لا تطوي معاليه
فكم عفوت عن ألجاني ومن حصلتمنه الإساءة لي عن صنع أيديه
ومن عفى فله أجر ومغفرةمن الكريم الذي عمت أياديه
ولي يراع له الأعداء قد شهدوابالفضل والخالق الوهاب حاميه
ومن عطي نعمة تكثر حواسدهفالخير في عصرنا جفت مجاريه
ومن رآني بعين الفضل جدت لهبمثلها بل بكيل الحمد أسديه
ومن تعامي وأبدا لي سفاهتهنزهت نفسي عن فمل يجاريه
فما السفاهة تجدي نوع فائدةولا السفيه عظيم في نواديه
ولو جفاني وضيع لا أقاومهولم أنله اشتهارا جاء يشريه
وعادتي في أموري أن أجربهابفكرتي حيث لم تشفع بتشويه
ومن تقدم للأعمال مفتكراًقبل الوقوع فلم تخطئ مراميه
لكن لكل جواد كبوة ولهفي بعض أشواطه ما ليس يرضيه
وقد صنعت من المعروف أجملهفما رأيت عديم الأصل وأقيه
ولا رأيت من الأصحاب منفعةعند الشدائد أو في ما أقاسيه
وصاحب لم يكن لي والزمان كمايهوى عدوي فبئست محبتي فيه
وصنعت منزلتي بين الأنام وقدأحسنت سيري ونيل المجد أبغيه
ومن غدا وله في الدهر منزلةولم يصنها فقد خابت أمانيه
وصارعتني صروف الدهر أعظمهافما أبحث لنفسي نوع تأويه
بل التزمت مطايا الصبر أركلهاخوف الشماتة من ذي الحقد تشفيه
وما اعتمدت على شخص يساعدنيألا على الله محصي الخلق منشيه
وما حياة الفتي إلا مقلبةبين النقيضين والمقدور يوفيه
وقام ضدي أناس والزمان لهمفكنت أهجر نومي في مراسيه
ومن يعان الأعادي لا يسوغ لهنوم الليالي وإلا يخدعا فيه
ومن عجيب الليالي أن تطول بذيغم وفكر وذي شوق يعانيه
وما عدو الفتى إلا أقاربهوأهل حرفته بل من يؤاخيه
وما خشيت ذوي السطوات في عمريولا التملق أدري كيف أجنيه
ولا احتقرت كبيرا قط في صغريإلا إذا كان كاس الجهل عاميه
أو كان أهبل لا يدري له عملاسوى الجود لمن في الأست يأتيه
أو طبعه هجر بيت فوقه نجممنيرة لرجال الفسق تأويه
ولو تفرست في شخص لكان كماحدثت فيه ضميري مذ ألاقيه
وساءني ما بمصر الآن من عجبيرني له كل ذي لب وتنبيه
أهل التقدم فيها صار أغلبهممن الرعاع ومن للفجر حاويه
والأجنبي والسري أو من لهم نسبواوالغر والتيس والملقي علي فيه
فقلت بئس زمان جاء منعكساوالقرد أضحى عظميا شامخا فيه
وقد طغى القوم واستحلوا مفاسدهمواستفحل الظلم واسودت مبانيه
والرشوة انتشرت واشتد ساعدهاوالبغي ساد وقد زادت دواعيه
والفسق عم ذوات القطر أيسرهموالخطب جل على من رام يمحيه
حتى اللواطة صاروا يفخرون بهاكذا الزنابل وما في الائم يحكيه
والدين أضحى غريبا في مواطنهوما الإساءة إلا من أهاليه
قد فرطوا واستهانوا في شعائرهفجاء يضربهم ذلا أعاديه
وما أصاب الفتى مما يكدرهإلا بما كسبت في لأمر أيديه
وما ضنتني هموم رحت مسكنهاكما ضناني الهوى مذ طفت ناديه
عرفت أن الهوى يودي بصاحبهإلى الهوان وفي الأخطار يلقيه
ومن صنيع الهوى بالجسم يسقمهكما بنار الغرام القلب يكويه
والحب أصعبه ما كان مبتكراعند امرئ ما دري قبلا مراميه
يا لهف صب رهين العشق في رشأخمري لون وطبع الحسن حاليه
وطرفه ناعس والنون حاجبهوجيده حاكم والشهد من فيه
وقده كغصون البان معتدلوخصره في انتحال جل باريه
وشكله كغزال في شمائلهلكنه مولع بالهجر والتيه
فالنفي والسجن والإذلال أهون منتيه الجميل على من مغرم فيه
والوصل في شرعة العشاق أحسن منأموال قارون أو ما كان يحويه
هذا كلام ذكي العقل يفهمهوإنني لأول الألباب مهديه
وأختم القول بالحمد الجليل لمنهو الغفور الذي ترجي معاصيه
وأطلب اللطف منه في مقدرهفهو المجيب لعبد جاء راجيه
ثم الصلاة على المختار سيدنامحمد ما عزي قول لمنشيه
عن القصيدة
«كل الحواسد راعوا ما أنا فيه» من شعر أحمد الماجدي، وتقع في ٦١ بيتًا. ورويّها حرف الياء، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.