فهداً .. فهداً

الشاعر: قاسم حداد · البحر: التفعيله · الغرض: قصيدة عامة

«فهداً .. فهداً» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر التفعيله، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألسنا من رصَّ بأكتافه الأحجار ... لتنشأ الجسور

ورصّع الطين و الجصّ بالأكفّ المرتعشة ... ومنح السور متانة تحمي دورنا العطشى

بالعتمة ورطوبة الحبس ... ألم نفتح لهم الشواطئ

يصفّون فيها سفنهم الطويلة ... ألم نرسم لهم النخل

أصطبلات وثيرة ... ينسلون فيها من صافناتهم المُصِنّات

نجائب الخيل ... نبني لصيفهم المترف أسرّة السعف وصبر الحقول

ينامون في أحلامهم ليصل إلينا شخيرهم الفجّ ... شخير يذعر أطفالنا ويفزّزهم من اليقظة

ألسنا من ظنَّ أنهم الضيوف الطارئون ... يعبرون مثل الطرائد

قافلة في رحيل متواصل ... نظنّ أنهم مأخوذون بالأرض لفرط الصحراء

نتبادل معهم رأفة القاطن بتعب السفر ... فنضع لهم البيت في الوليمة

نبسط لهم النطع ... ندير الطشت لهم

ونقف عليهم ... نغسل أجسادهم من الملح و الغبار

ونحكّ عن أطرافهم الأصداف و الحراشف ... ونقول لهم عن الطريق و الطريدة

فندرك أنهم يعرفونها أكثر منا ... قلنا لهم أن يضعوا أطرافهم المغدورة

في حنان النخل ... ويرشفوا أعذب الماء في المواعين المصقولة بكواحلنا

فتحنا لهم فيزياء الشرفة ... قبلنا بهم يقتسمون معنا الظل وقرينه

الشباك وفهرس الأسماك ... وعلمناهم، حتى الأحفاد

كيف يتهجون التاريخ وهو يتفصّد ... في الكتب و منعطفات الليل

ربيناهم فهداً فهدآً ... مزجنا سواد شطرنجهم بأحداقنا الساهرة

لتزهو الرقطة في فروهم الكثيف ... ويأخذ كل منهم قسطه من الماء و السكينة

وافراً .. وافراً ... ربيناهم فهدآً فهدآً

لكي يلتفت الضئيل منهم ... نحو أكثرنا اطمئناناً

وينشب فيه المخالب و الأنياب ... فهدآً فهدآً

كنا نظنَّ أن الوحش ... هو الحيوان فحسب

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الجسور: جَسَرَ: جَسَرَ يَجْسُرُ جُسُوراً وجَسارَةً: مَضَى ونفَذ. وجَسَرَ عَلَى كَذَا يَجْسُر جَسارَةً وتَجاسَر عَلَيْهِ؛ أَقدم. والجَسُورُ: المِقْدامُ. وَرَجُلٌ جَسْر وجَسُورٌ: ماضٍ شجاعٌ، والأُنثى جَسْرَةٌ وجَسُورٌ وجَسُورَةٌ. … (لسان العرب)
  • الجص: (جَصَّ) الْجِيمُ وَالصَّادُ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ كَلَامًا صَحِيحًا. فَأَمَّا الْجِصُّ فَمُعَرَّبٌ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْقَِصَّةَ. وَجَصَّصَ الْجِرْوُ، وَذَلِكَ فَتْحُهُ عَيْنَيْهِ. وَالْإِجَّاصُ. وَفِي كُلِّ ذَ … (مقاييس اللغة)
  • الحبس: حبس: حَبَسَه يَحْبِسُه حَبْساً، فَهُوَ مَحْبُوس وحَبِيسٌ، واحْتَبَسَه وحَبَّسَه: أَمسكه عَنْ وَجْهِهِ. والحَبْسُ: ضِدُّ التَّخْلِيَةِ. واحْتَبَسَه واحْتَبَسَ بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وتَحَبَّسَ عَلَى كَذَ … (لسان العرب)
  • السعف: سعف: السَّعْفُ: أَغصانُ النَّخْلَةِ، وأَكثر مَا يُقَالُ إِذَا يَبِسَتْ، وَإِذَا كَانَتْ رَطْبة، فَهِيَ الشَّطْبةُ؛ قَالَ: إِنِّي عَلَى العَهْدِ، لستُ أَنْقُضُه، ... مَا اخْضَرَّ فِي رَأْسِ نَخْلَةٍ سَعَفُ وَاحِدَتُهُ سَع … (لسان العرب)
  • الشواطئ: شوط: شَوَّطَ الشيءَ: لُغَةٌ فِي شَيَّطه. والشَّوْطُ: الجَرْيُ مَرَّةً إِلى غَايَةٍ، وَالْجَمْعُ أَشْواطٌ؛ قَالَ: وبارحٍ مُعْتَكِرِ الأَشْواطِ يَعْنِي الرِّيحَ. الأَصمعي: شاطَ يَشُوطُ شَوْطاً إِذا عَدا شَوْطاً إِلى غَايَة … (لسان العرب)
  • الضيوف: ضيف: ضِفْتُ الرَّجُلَ ضَيْفاً وضِيَافَةً وتَضَيَّفْتُه: نزلتُ بِهِ ضَيْفاً ومِلْتُ إِلَيْهِ، وَقِيلَ: نَزَلْتُ بِهِ وصِرْت لَهُ ضَيفاً. وضِفْتُه وتَضَيَّفْتُه: طَلَبْتُ مِنْهُ الضِّيافةَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: و … (لسان العرب)
  • الطارئون: (طَرَى) الطَّاءُ وَالرَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصَيْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى غَضَاضَةٍ وَجِدَّةٍ. فَالطَّرِيُّ: الشَّيْءُ الْغَضُّ ؛ وَمَصْدَرُهُ الطَّرَاوَةُ وَالطَّرَاءَةُ، وَمِنْهُ أَطْرَيْتُ فُلَانًا، وَذَلِكَ … (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • الوردة الرصاصية
  • البحر
  • الدم الثاني
  • المدينة
  • ما يوقظ الحجر
  • من أبجدية القرن العشرين العربي
  • أوراق الجاحظ الصغيرة
  • المكابدات