صَحَا قَلْبُهُ يا عَزَّ أوْ كَادَ يَذْهَلُ

الشاعر: كثير عزة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«صَحَا قَلْبُهُ يا عَزَّ أوْ كَادَ يَذْهَلُ» من شعر كثير عزة، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَحَا قَلْبُهُ يا عَزَّ أوْ كَادَ يَذْهَلُ ... وأضحى يُريدُ الصَّرمَ أو يتبدَّلُ

أيادي سَبَا يا عَزَّ ما كُنْتُ بعْدَكُمْ ... فلمْ يَحْلَ للعَيْنَيْنِ بعدكِ مَنْزِلُ

وَخَبّرَها الوَاشُونَ أَنّي صَرَمْتُها ... وحمَّلها غيظاً عليَّ المُحمِّلُ

وإنّ لمنقادٌ لها اليومَ بالرّضى ... وَمُعْتَذِرٌ مِنْ سُخْطِها مُتنصِّلُ

أَهِيمُ بأكْنَافِ المُجَمَّرِ مِن مِنًى ... إلى أمِّ عمروٍ إنني لموكَّلُ

إذَا ذَكَرَتْهَا النَّفْسُ ظَلَّتْ كأَنَّما ... عليها من الوَرْدِ التّهاميِّ أفْكَلُ

وَفَاضَتْ دُمُوعُ العَينِ حَتَّى كأَنَّما ... بِوَادِي القِرَى مِنْ يَابِس الثّغْرِ تُكحَلُ

إذا قُلْتُ أَسْلُو غَارَتِ العينُ بالبُكا ... غِرَاءً ومدَّتْها مَدَامِعُ حُفَّلُ

إذا ما أرادتْ خلَّة ٌ أن تُزيلنا ... أبينا وقلنا الحاجبيّة ُ أوّلُ

سنُوليكِ عُرفاً إنْ أردتِ وصالَنا ... ونحنُ لتلكَ الحاجبيّة ِ أوصلُ

لها مهلٌ لا يُستطاع دراكُهُ ... وسابقَة ٌ في الحُبِّ ما تتحوَّلُ

تَرَامَى بِنَا مِنْهَا بِحَزْنِ شَرَاوَة ٍ ... مفوِّزة ً أيدٍ إليكَ وأرجُلُ

كأنَّ وفارَ القومِ تحت رحالِها ... إذا حسِرَتْ عنها العمائمُ عُنصُلُ

يَزُرْنَ أَمِيرَ المؤمِنِينَ وَعِنْدَهُ ... لذي المدْح شكرٌ والصَّنيعة ِ محمَلُ

لهُ شيمتانِ منهُما أُنسيّة ٌ ... وَوَحْشِيَّة ٌ إغراقُها النَّهْيَ مُعْجَلُ

فراعهما منهُ فإنَّهُما لهُ ... وإنَّهُما منهُ نجاة ٌ ومحفَلُ

وأنتَ المُعَلّى يومَ لُفّتْ قِدَاحُهُمْ ... وَجَالَ المَنِيجُ وَسْطَها يتقلقلُ

وَمِثْلُكَ مِن طُلاَّبِهَا خَلَصَتْ له ... وَقَارُكَ مرضيٌّ وَرَبْعُكَ جحفلُ

نهيتَ الألى راموا الخِلافَة َ مِنْهُمُ ... بضربِ الطُّلى والطَّعنِ حتّى تنكّلوا

وأنكرتَ أنْ ماروكَ في مُستنيرة ... ٍ لكمْ حقُّها والحقُّ لا يتبدَّلُ

أبوكُم تلافى يومَ نقْعاءَ رَاهِطٍ ... بَني عبدِ شَمْسٍ وهيْ تُنْفى وتُقتلُ

إذا النَّاسُ سامُوكُمْ من الأمْرِ خُطَّة ... ً لها خَمْطَة ٌ فيها السِّمامُ المُثَمَّلُ

أبَى الله للشُّمّ الأنُوفِ كأنّهُمْ ... صوارمُ يجلوها بمؤتة َ صيقلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • التهامي: همي: هَمَتْ عينُه هَمْياً وهُمِيًّا وهَمَيَاناً: صَبَّتْ دَمْعَهَا؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَقِيلَ: سالَ دَمْعُها، وَكَذَلِكَ كلُّ سَائِلٍ مِنْ مَطَرٍ وَغَيْرِهِ، قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا مِنْ الْهَائِمِ فِي شَيْءٍ؛ قَالَ مُ … (لسان العرب)
  • الصرم: صرم: الصَّرْمُ: القَطْعُ البائنُ، وَعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْقَطْعُ أيَّ نَوْعٍ كَانَ، صَرَمَه يَصْرِمُه صَرْماً وصُرْماً فانْصَرَم، وَقَدْ قَالُوا صَرَمَ الحبلُ نَفْسُه؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ: وكنتُ إِذَا مَا الحَب … (لسان العرب)
  • المجمر: جَمَرَ: الجَمْر: النَّارُ الْمُتَّقِدَةُ، وَاحِدَتُهُ جَمْرَةٌ. فإِذا بَرَدَ فَهُوَ فَحْمٌ. والمِجْمَرُ والمِجْمَرَةُ: الَّتِي يُوضَعُ فِيهَا الجَمْرُ مَعَ الدُّخْنَةِ وَقَدِ اجْتَمَرَ بِهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: المِجْمَ … (لسان العرب)
  • المحمل: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل … (لسان العرب)
  • الواشون: أشن: الأُشْنةُ: شيءٌ مِنَ الطِّيبِ أَبيضُ كأَنه مقشورٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الأُشْنُ شَيْءٌ مِنَ الْعِطْرِ أبيضُ دَقِيقٌ كأَنه مقشورٌ مِنْ عِرْقٍ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: مَا أُراه عَرَبِيًّا. والأُشنانُ والإِشْنانُ مِنَ … (لسان العرب)
  • بوادي: قال تعالى: ﴿إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ﴾ [طه : 12] أصل الوَادِي: الموضع الذي يسيل فيه الماء، ومنه سُمِّيَ المَفْرَجُ بين الجبلين وَادِياً، وجمعه: أَوْدِيَةٌ، نحو: ناد وأندية، وناج وأنجية، ويستعار الوَادِي للطّريقة كال … (مفردات الراغب)
  • تكحل: كحل: الكُحْل: مَا يُكْتَحَلُ بِهِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الكُحْل مَا وُضِع فِي الْعَيْنِ يُشتَفى بِهِ، كَحَلَها يَكْحَلها ويَكْحُلها كَحْلًا، فَهِيَ مَكْحُولة وكَحِيل، مِنْ أَعين كُحْلاء وكَحَائِل؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ و … (لسان العرب)
  • ذكرتها: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • خليلي إن أم الحكيم تحملت
  • خليلي هذا ربع عزة فاعقلا
  • عفت غيقة من أهلها فحريمها
  • أهاجتك سلمى أم أجد بكورها
  • ألا حييا ليلى أجد رحيلي
  • لعزة هاج الشوق فالدمع سافح
  • ألم تربع فتخبرك الطلول
  • لعزة أطلال أبت أن تكلما