المرضى من الشرفة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يضعون تاريخ أعضائهم على الطاولةيسهرون بها شطرنجاً لا ينتهي
يتبادلون أحلاماً مؤجلةيذهبون بها إلى النوم الكثيف
مثل فنار يرصد الكوابيسيرصدون خرائط اليأس من شرفة السماء
معلنين لمن يلتحق بهمأن من يموت معهم
لا يموت أبداًمرضى بذرائع الكيمياء
يتفادون الموت في المأدبةأعضاؤهم تشي بالرغبة وتشفّ عن الحنين
استدقّت منهم الأطرافواسترقّت العناصر
وفاض بهم بوحٌ غرّر به الأدلاءوفتنته شهوة المبالغات
يقرأ بعضهم الكلام في صمت الآخرويفزع أحدهم لقميص
ينكسر وحيداً في مقعد شاغرويده في عروة القدح
يكبت الجميع نحيباً ناضجاًينصبون شراكاً في حديقة أحلامهم
يذرعون المسافة بين خسارة الأمل و خزانة اليأسمتقمصين بسالة الأدلاء
يرون في الآنية وجه الوحش وطبيعة النهاياتيفقدون اللذة ونكهة الملح
تنتابهم رهبة الأعالي و الغياب الأقصىيرون في الطعام أشداقا تزدردهم
وتفيض بهم المواعين في مزيج رهيبمن الروح و الجسد.
عن القصيدة
«المرضى من الشرفة» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في ١٥ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.