رحيل النوارس

الشاعر: حسين عتروس · البحر: الرمل

«رحيل النوارس» من شعر حسين عتروس، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هذي النوارس غادرت بحر الحزينْ... — و على الشواطئ لا صبايا تقذف الكرتين شوقْ...

لا لون قوسْ... — لا في الموانئِ قمحٌ سفيرْ...

لا لم تكن هذي المرافئُ للعبور أو القدومْ... — رسمتْ سياجا للنسورْ...

فالسّائل العربيُ أسودْ... — و تلوثتْ بحر الأمينْ...

و تضخم الحوت الكبيرْ... — مات الصغيرْ...

هذي النوارسُ تائهاتٌ فوق هاتيك السوادْ... — وادٍ منذ الشمس كانتْ ...

منذ البحار قلادة رمز اللجينْ... — كان الطريق و شمس حلم في الغروبْ...

الشمس بعد السّائل المسّود غابتْ... — هذي الطريقُ الحلمُ غارتْ...

و النورس اللاّتي تسافر للأفقْ... — ليست تسافرْ...

لا لم تعدْ مغرورة الحلْم الجميلْ... — مفتونة الذّهب الأصيلْ...

مذعورةٌ هذي النوارس غادرت بحر الحزينْ... — تلك الدروبْ...

ونباح كلبٍ من كلابْ... — كثر النّباحْ...

و نهيق هذا والحمارْ... — قرفٌ...صداعْ...

فأعوذ بالله من الرجيمْ... — و نشيد بومٍ في الخرابْ...

دمعُ العذابْ... — ما عاد ديك غاب صدحٌ في الصباحْ...

فلمَ الدعاءْ... — ولمَ البقاء وغاب ديك و الصباحْ...

فزعٌ يهاجر طائرٌ... — إذ يهجر الدرب اللّعينْ...

تلك الديارْ... — طللٌ رسومٌ للخرابْ...

و البوم يعزف لحنهُ ليلُ الدمارْ... — هذا الغراب الأسود القاني ينادي

إن الدم المسكوب كان حروف نارْ... — هذي سمومٌ أو جحيمٌ أبعدتْ كل الخيارْ...

كيف المقامْ... — إن لا حبيب و لا حبيبةَ وسْط هاتيك الديارْ...

كيف المقامْ... — إن الشريد يهاجر الوطن الحزين بلا سلامْ...

تبني القطا عشا لها قبل الربيعْ... — جاء الربيعْ...

و العشُ ينتظرُ القطا — إن القطا ما عاد للفصل الربيعْ...

رحل القطا للفصل بعد الرّابعِ — فصل تكون فراخُـهُ فيه الأمانْ

لا رمح فيه و لا بنادقْ... — لا قفص فيه و لا فنادقْ...

فصل يشابههُ هناكْ... — يحكي لنا قصص السنابلْ...

ذاك المسافرْ... — ذاك الذي...

سكنتْ به الحبرُ المقابرَ... — تنتشي هذي المحابرْ...

و تحولتْ حرف القصيد تحاولُ — أن تفضح السّرّ المهاجرْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحوت: حوت: الحُوتُ: السَّمَكَةُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الحُوتُ: السَّمَكُ، مَعْرُوفٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ مَا عظُمَ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَحْواتٌ، وحِيتانٌ؛ وَقَوْلُهُ: وصاحِبٍ، لَا خَيرَ فِي شَبابه، ... أَصْبَحَ سَوْمُ العِيسِ قدْ رَمى …
  • السائل: السَّائِلُ : فا.-: المستخبِرُ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ.-: المستجدي أو الفقيرُ وَالَّذِين في أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسائِلِ والْمَحْروم.-[ سيل]: حالةٌ من حالات المادّة الثّلاَث، وسَطٌ بين الصّلابَةِ والغا …
  • القدوم: القُدُّومُ : القَدُوم، آلةٌ للنَّحت والنجر.
  • اللجين: اللَّجِينُ : زبد أفواه الإبل.-: كل خليط من دقيق أو نخالة أو غيرها مُرِث بالماءِ حتى تلزَّج.
  • المسود: المُسْوَدُّ : الذي صار لونُه أَسودَ.- من الوجوه: المتغيِّر المغتمُّ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ.

قصائد ذات صلة

  • حبّ أحمد هداني
  • قومي و إن جاروا عليّ كرامُ
  • لمن أهدي الورد هذا العام
  • آهٍ مريمْ
  • الدم المختوم
  • نجوى لغازلة الألوان
  • الملك الحزين
  • ترافقني الهموم بليلي