رحيل النوارس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هذي النوارس غادرت بحر الحزينْ...و على الشواطئ لا صبايا تقذف الكرتين شوقْ...
لا لون قوسْ...لا في الموانئِ قمحٌ سفيرْ...
لا لم تكن هذي المرافئُ للعبور أو القدومْ...رسمتْ سياجا للنسورْ...
فالسّائل العربيُ أسودْ...و تلوثتْ بحر الأمينْ...
و تضخم الحوت الكبيرْ...مات الصغيرْ...
هذي النوارسُ تائهاتٌ فوق هاتيك السوادْ...وادٍ منذ الشمس كانتْ ...
منذ البحار قلادة رمز اللجينْ...كان الطريق و شمس حلم في الغروبْ...
الشمس بعد السّائل المسّود غابتْ...هذي الطريقُ الحلمُ غارتْ...
و النورس اللاّتي تسافر للأفقْ...ليست تسافرْ...
لا لم تعدْ مغرورة الحلْم الجميلْ...مفتونة الذّهب الأصيلْ...
مذعورةٌ هذي النوارس غادرت بحر الحزينْ...تلك الدروبْ...
ونباح كلبٍ من كلابْ...كثر النّباحْ...
و نهيق هذا والحمارْ...قرفٌ...صداعْ...
فأعوذ بالله من الرجيمْ...و نشيد بومٍ في الخرابْ...
دمعُ العذابْ...ما عاد ديك غاب صدحٌ في الصباحْ...
فلمَ الدعاءْ...ولمَ البقاء وغاب ديك و الصباحْ...
فزعٌ يهاجر طائرٌ...إذ يهجر الدرب اللّعينْ...
تلك الديارْ...طللٌ رسومٌ للخرابْ...
و البوم يعزف لحنهُ ليلُ الدمارْ...هذا الغراب الأسود القاني ينادي
إن الدم المسكوب كان حروف نارْ...هذي سمومٌ أو جحيمٌ أبعدتْ كل الخيارْ...
كيف المقامْ...إن لا حبيب و لا حبيبةَ وسْط هاتيك الديارْ...
كيف المقامْ...إن الشريد يهاجر الوطن الحزين بلا سلامْ...
تبني القطا عشا لها قبل الربيعْ...جاء الربيعْ...
و العشُ ينتظرُ القطاإن القطا ما عاد للفصل الربيعْ...
رحل القطا للفصل بعد الرّابعِفصل تكون فراخُهُ فيه الأمانْ
لا رمح فيه و لا بنادقْ...لا قفص فيه و لا فنادقْ...
فصل يشابههُ هناكْ...يحكي لنا قصص السنابلْ...
ذاك المسافرْ...ذاك الذي...
سكنتْ به الحبرُ المقابرَ...تنتشي هذي المحابرْ...
و تحولتْ حرف القصيد تحاولُأن تفضح السّرّ المهاجرْ
عن القصيدة
«رحيل النوارس» من شعر حسين عتروس، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.