حدادون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خط الخطوط على غيابيحزن أمي و اتزان أبي ،
وحدادون مغروسون حتى نصفهم في الأرضيسقون المسامير التي تحنو على سفنٍ ،
يروزون الحديد بريشة الميزان ،و الخط الرشيق على ثيابي
يقرأ القرآنيتلو في كتابي سورة الأحزاب.
حدادون يختلجون في ترف الترابيؤثثون النوم بالحسرات
ويبدأ الترتيل ،ينطفئون في ذهبٍ ويتقدون .
حدادون مصلوبون في حفرٍ مصفحةٍلتنثال الكتابة في نشيج النار
نهراً في المجامر يوقظ الفولاذ.كانت جنة الأسماء
تنتخب المواسم كي تعمد طفلها بالعشبتبذل حضنها للطير و الحيوان
تخدع موتنا و غياب أسرانا.وكانت قهوةً ويداً وأحداقاً مشرعةً ،
وترنيم البكاء على شهيد الناس .جاءت من قطيف اللؤلؤ المسنون
من نخلٍ كثيفٍ سوف ينسانا ،فهيأت الكلام لنا ، وشالت حزننا كالتاج .
كانت تستضيف البحر كي تحمي حديقتهاوتفتح للصدى تعريشةً يرتاح فيها قبل أن يهتاج .
كان موزعاً بين الحديد وكاسرات الموجضاعت مقلتاه ، كأنه حلم بعيد
سوف ينسى طفله المحبوس ،لم يسأل كتاباً ،
لم يؤرخ لإسمه المخطوط في بيتينمن نومٍ و من سفرٍ .
تناول آلة التهذيب ، وهي زجاجة المشكاة ،كي يحمي حديدته الوحيدة وهي تأخذه إلى امرأةٍ
لها تفاحة في سهرة الأسرى .تخط له الخطوط وتستعير الصحن
كي تبكي على مرآتهاوتؤرجح الذكرى على ولدٍ يغيب ويختفي و يضيع .
حدادون ينتخبون آلة حربهممن معدنٍ يحنو ويستعصي على النسيان .
مختبلون ، مثل تألق الوراق وهو مضرج بالحبرمثل دماثة الميزان
عن القصيدة
«حدادون» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف النون، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.