نجوى نسيم الشوق

الشاعر: عبد الرحمن الودعان · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«نجوى نسيم الشوق» من شعر عبد الرحمن الودعان، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الله يعلم ما قلبي يناجيني — به و في الليل إذ أغفو يناديني

أغفو أفر من الذكرى فتتبعني — حلماً أسامر فيه الخلَّ تأتيني

يا ليل ... بدرُك مرآةٌ لصورته — أين المفر فإن الطيف يضنيني

حتى بروقك وحيٌ بابتسامته — حتى رعودك صوتٌ عنه ينبيني

غدرت يا ليل بي إذا رحت تذكرها — أغمدت في قلبي المكلوم سكيني

أوهمتني قربها أيقظتني ولهاً — لعل وصلاً من الحسناء يشفيني

فما وجدت سوى الساعات أحسبها — لا قرب منها و لا طيفٌ يسليني

بخلت بالطيف كان الطيف يؤنسني — ينسيني البؤس من بيني يواسيني

يا ليل لو جاد غيث فيك منهمرٌ — كما البحور توالى ليس يرويني

يا ليل ... نار الجوى حراقةٌ كبدي — تغلي بقلبي و بالأشواق تظميني

و الشجو من بعده ما غاب عن خلدي — هل فوق ما بي من الأشجان تشجيني ؟

هل كنت أنساه حتى جئت تذكره؟ — ألا تمن بعطفٍ منك ينسيني ؟!

يا ليل تلهب جمراً حين تذكره — أممتع لك بالتَّذكار تكويني

يا لحظة الوصل طال البين أرقني — أرجوك حيني أريحي خافقي حيني

أرى رياحين وصلي الحِبَّ ذابلةً — ما عدت أشتم عطراً من رياحيني

أرى لداءي دواءٌ عنه يمنعني — عقلي و يمنعني من قبله ديني

أكف عنه و عندي الصبر منقبةٌ — و لي التهاتف من حين إلى حين

يا ليتني الطيفُ لا أنفك أصحبها — لا شيء عن وصلها ما عشت يثنيني

حتى مماتي عنها ليس يبعدني — و كلما ذكرتني الذكر يحييني

و قبر طيفي في أحلام صاحبتي — و ألف قبر سواها لا يواريني

و سائلوني سرحاناً أسامرهم — لمَّا النسيم عليلاً هبَّ يلهيني

صمتاً فأنسامها ساقته لي ولِهاً — أنغامه عجبٌ همسٌ يناغيني

قد غبت عن جلسائي إذ أسامرهم — فالله يعلم ما قلبي يناجيني

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المفر: المِفَرُّ : الجوَادُ الذي يصلحُ الفرارُ عليه.-: الكثير الفرار أي الهروب أو السّريعُ جداً؛ مِكَرٍّ مِفَرٍّ، مُقْبِلٍ، مُدْبِرٍ، مَعاً ** كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ
  • بالطيف: طيف: طَيْفُ الْخَيَالِ: مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: أَلا يَا لَقَوْمِي لِطَيْفِ الخيالِ، ... أَرَّقَ مِنْ نازِحٍ ذِي دَلال وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً: أَلَمَّ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ …
  • بخلت: خلت: الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ حَلَتَ: اللَّيْثُ: الحِلْتِيتُ الأَنجَرُذُ؛ وأَنشد: عَلَيْكَ بقُنْأَةٍ، وبسَنْدَرُوسٍ، ... وحِلْتِيتٍ، وشيءٍ مِنْ كَنَعْدِ قَالَ الأَزهري: هَذَا الْبَيْتَ مَصْنُوعٌ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ؛ وَا …
  • بدرك: بدر: بَدَرْتُ إِلى الشَّيْءِ أَبْدُرُ بُدُوراً: أَسْرَعْتُ، وَكَذَلِكَ بادَرْتُ إِليه. وتَبادَرَ القومُ: أَسرعوا. وابْتَدَروا السلاحَ: تَبادَرُوا إِلى أَخذه. وبادَرَ الشيءَ مبادَرَةً وبِداراً وابْتَدَرَهُ وبَدَرَ غيرَه إ …
  • بروقك: البَروقُ : الجبانُ الكثير الارتعاد؛ هو بُروق يرتعد لسماع أيّ صوت عالٍ.

قصائد ذات صلة

  • تغنى الكون
  • جريمة حب
  • في غاية الحسن
  • العزة الغراء
  • بأسفار عمري
  • بئر الناس
  • الحنين المكتَّمُ المفضوحُ
  • العبد عبدك يا من أنت سيده