هذا انت بالعربي...(الجزء الثاني)
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وانت......تتلمس تقاسيم وجهك الخشن
على ضوء قمر يروي لنجومهالذابلة كيف مات السلطان
وعن شعب خرج يبحث عن وطنجديد في بلاد لا يعرفها
ولا تعرفهخرج يبحث عن نفسه في زحمة الرصاص
وكثرة الجتثوعن فسحة مؤجلة
لا شيء يغري بان الوطنيحب شعبه ولا راية تثبت لنفسها
انها تحمل وطنا وتدافع عنهترفرف رايات الغدر في كل مكان
وصوت الرصاص ينظم ايقاعات القلوبالخافتة
وانت.....ماذا تبقى منك ومني ومن الاخرين
ترى موتك يحبو نحوك كطفل شقييخدش ملامح وطن
وعروبة فاقدة لمعنى الخصوبةوتحديد شكل الهوية
ولا حدود تعرف بعضهامن زحمة الغاشم واللئيم
والطفل يصرخ في وجه امهيرجو الحليب
يتيمة هي ايامنا من رعشة النصروصرخة الابطال في وسط المعركة
وشعب تقتله الرغبة في الحياةبسيطة هي ايامنا
تتشابه الصورويتكرر المشهد في اخبار المساء
القتل يقتل فينا قتلاه وجرحاهو لا يمنحنا فرصة للنجاة
عجيب امر هذا الوطنيحميك عدو الامس من بلدك
تدافع عنك رايات خارج الحدودوانت لا تقدران تحمل علما يحميك
عزاء على الظلامحين يقتل الجلاد ما تبقى من شيوخ القبيلة
على اطراف مدينة مشبعة بالدماءيعلو الاذان الصوامع
وتفتح القذائف فوق رؤوس المصلينو المقبلين على الصلاة
وعلى الذين يختبئون في وطن صغيرلا يقوى على قول الحقيقة في وجه شعبه
يلجا الشعب الى الموتحتى يبعد عن نفسه تهمة الخيانة
مت يا موتي في قبر حفرتكلي الايام الحالكة
ولا تذكر من بلدك سوى تحية علموقبضة كف تحمل تربة عربية
تمسح الدمع عن عيون تواكب دفنهاوتسال في صمت
هل لنا وطنيحميني ويحميك
من عدوى القتل التي تصيب موتناوموت ...موت غيرنا
وانت .......تشرف على وطن يغادر طواعية
حجور قبور خوفا من قتلناوعن صمت عربي يخدش حياء امراة
لم تقوى على المشاهدةخرجت تحمل موتها في صراخها
عسى الموت يشفع لها ما تراه عينيهاونحن
واقفون على اجساد موتاناكي تعلو الصورة بدرا
وتكتمل الشمس وقاحتها في كشفرائحة الموت في كف كل عربي
يراقب الصورة في تان وحسرةعن جامعة عربية وعيون شاردة نحو الغرب
تنتظر الاشارةماذا تبقى من العروبة والنخوة الجارفة
حساسية الموقف واعتبارات سياسيةوالموت يحصد كل يوم تاريخ عصرنا
وسقوط العربية في يدي الصليبيةوارهابية المكان
وحجاب الواقفين على اعتاب الغربيمنع الاسلام من صلاة وسجود
والصمت لغتنا الجديدة
عن القصيدة
«هذا انت بالعربي...(الجزء الثاني)» من شعر خليل الوافي، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.