صلاةُ الحُب

الشاعر: أحمد الصيعري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«صلاةُ الحُب» من شعر أحمد الصيعري، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زُفّـي الأغـانـي فـالـفـؤاد حُـطـامُ — وتلألئـي رقـصـاً ، فـفـيـه ظـلامُ

ودعي الأغانيَ توقظُ الإنسان في — الجسد المُجَمَّدِ ، فـالـقُــسـاةُ نـيـامُ

مـن ذا الــذي أفْـتـاكِ ألّا تعـشقـي — قـلـبـي وأنّ دمـي عـلـيـكِ حـرامُ ؟

من قـال أن الحـب لـيـس عبـادةً — بـقـيــامـهـــا تـتـبــدَّدُ الآثـــــامُ ؟

الحب أول شـرعـةٍ مـفـروضــةٍ — للعاشقـيـنَ ، و وحـيـهـا الأنـغــامُ

في الحبِّ مِمَّا في الصلاة ، توجّهٌ — ومــدامــعٌ ، وتـــذَلُّـلٌ ، وقــيـــامُ

كُتِبَ الغرام على القلوب مـبـيّـنـاً — أنَّ الــذيــن تـبــادلـــــوه كِــــرامُ

وأنا وإياكِ ابتكرنا في الهـوى — حَجّـاً وكان صفاءَنـا الإحــرامُ

هل تذكرين أناملا ً منكِ اجتلتْ — صدري كـأن رؤوسهـا الأقـلامُ

نقشت عليه مصيره ، فإذا بـه — وردٌ يـفــوح وطــائــرٌ حـــوّامُ

كم غامَ شَعرك فوقنا وكم انطوى — تحـت الغمـامـة شـاعِـــرٌ ومُـــدامُ

والعطرُ في الجـذع الـرقيق مُـرَنّــحٌ — وعلى الغصون من الخضاب حزامُ

وعلـى خـدودِي مـن يـديـك عِمـامـةٌ — وعـلـى خــدودِكِ مــن يــدي لــثـــامُ

كـنـا كــأجـمـــل لـــوحــــةٍ فــنّـيـــةٍ — لـــم تـقـتـــرف ألـــوانـهـــا الأيــــامُ

لـن يفقه الـرائـي وإن مـلأ الـرسـومَ — تَـفـلسـفــاً ، مـــا يـفـقــه الــرســـــامُ

مـاخِـلتُ أني قد نـســيتـُـكِ لـحـظـــةً — إلا أحــطـــتِ كــــأنــكِ الأجــــــرامُ

في القلبِ ألغــامٌ ، وأنـتِ غزالــــــةٌ — ركَضَتْ عليه ، فطـاشَت الألغــــامُ !

أ وتعجبين لطيش حبي ! ، ما الهوى — إلا جــنـــاحٌ جـــامـــــحٌ وسِـهــــــامُ

أنا مـا كبـرت على محـبـتـنـا ، وكـم — مِـن راشـدٍ فـــي جـانـبـيـــه غُــــلامُ

أمشـي إليـكِ علـى القـصيــدِ كأنــمــا — قـلـبـي الطـريـــقُ وكـفّـــيَ الأقـــدامُ

ولئن زممت الخيل عنك ، ففي دمــي — ـسَبَـَحَـتْ خـيــولٌ مــالــهــنّ زمـــامُ

لا تُـفـسـدي الآلام بــاسـتـئـصالـِهـــا — فــــألــــــذُّ مـــافـــــي حُـبِّـنـــا الآلامُ

لا تفسدي الأحـلام فــي تــأويــلــهــا — فـالـحُـســنُ فــيــهــا ، أنــهـا أحــلامُ

زفي الغناء ففي الـغـنـاء سنـلـتـقـي — روحــاً إذا يـئـسـت بنــا الأجـســامُ

للـروح ماللجسم مـن حُضـن اللِـقَـا — ولـهـــا عـيــونٌ تـشـتـهـي وكــلامُ

اليتم يتم الحب ، في زمـن الـرّدى — والأرض جُــلُّ قـلـوبـهـا ، أيـتــامُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتكرنا: ابْتَكَرَ يَبْتَكِرُ ابْتِكاراً :- تِ المرأةُ: ولدت ذكراً أَوّل ما ولدت.- الفاكهةَ: أخذ باكورتها.- الشيءَ: ابتدعه غير مسبوق إليه؛ تتوالى الابتكارات العلمية في هذا العصر.
  • المجمد: المُجْمِدُ : البخيلُ؛ بقتّر المُجمِدُ على عياله.-: الدّاخل في شهر جمادَى.-: القليل الخير.
  • بقيامها: القِيَامُ [ قوم]: مصـ.-: النهوض والوقوف من جلوس؛ يُصرُّ الشابُّ على القيام احتراماً لأستاذه.-: القِوامُ، ما يقوم به أمرُ الناس ويصلح به شأنهم وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَاماً. …
  • تعشقي: تَعَشَّقَ يَتَعَشَّقُ تَعَشُّقاً :- ـه: عشقه، أي أحبّه حباً شديداً؛ أُعحب بالتمثال وتعشّقه.-: تكلَّفَ العشق.
  • توجه: تَوَجَّهَ يَتَوَجَّهُ تَوَجُّهًا :- إليه: قصده؛ تَوَجَّه في صلاته إلى القِبلَة. - إليه بطلب: التمس منه تحقيقه؛ توجّه الموظّفون إلى الدولة بطلب زِيادة الأجور. - جهة كذا: انطلق إليها؛ توَجَّه السُّيَّاح جهةَ الآثار القديمة …
  • حجا: حجأ: حَجِئَ بِالشَّيْءِ حَجَأً: ضنَّ بِهِ، وَهُوَ بِهِ حَجِئٌ، أَي مُولَعٌ بِهِ ضَنِينٌ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ. قَالَ: فَإنِّي بالجَمُوحِ وأُمِّ بَكْرٍ ... ودَوْلَحَ، فاعْلَموا، حَجِئٌ، ضَنِينُ وَكَذَلِكَ تَحَجَّأْتُ ب …

قصائد ذات صلة

  • الأوركيديّة
  • لُـغَــةٌ أخــرى
  • قهوةُ البلابِلْ
  • سقوطٌ مُر
  • عودة الورد
  • خارِجَ النّسَق
  • شبيهةُ صنعاء
  • طَـلْـــقَــــة