حبيبتي تغارُ من نفسها!

الشاعر: محمد حمدي غانم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«حبيبتي تغارُ من نفسها!» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلاَ ما كانَ أحمقَها إذا مِن نفسِها غَيرَى! ... أُغازلُها فتَحسبُني قصدتُ غزالةً أُخرى!

أردتُ بذاكَ أُسعدُها فناحَ فؤادُها ذُعرا ... وهل في مثلِ عينيها جمالٌ يُلهمُ الشِّعرا؟!

جمالٌ لا أفارقُهُ ولو قد فارقَتْ دَهْرا ... وحينَ ظَفِرْتُ ملهوفًا بأحلى صُورةٍ سِرّا

نَهِلْتُ جمالَها حتّى شَدَوْتُ بدهشتي سُكْرا ... ولو بي عندَها ثِقةٌ لهامَتْ في السما طيرا

ولكنْ شكُّها شوكٌ يُمزّقُ مهجتي غَدْرا ... تظنُّ السوءَ بي دوما ولا تَتلمّسُ العُذرا

ولو قدْ أيقنَتْ حبّي لما تَعصِي لهُ أمرا ... ولكنّي أسامحُها حبيبةَ مهجتي الحَورا

وأَعذرُ غُصَّةَ الماضي تُمرِّرُ قلبَها البِكْرا ... وأُعلمُها إذا جَهِلَتْ، وأَبترُ شكَّها بترا

حبيبةَ مهجتي إنّي أحيطُكِ بالهَوَى خُبْرا ... قصدتُكِ أنتِ فابتهجي.. قصدتُكِ أنتِ لا غيرا

أليسَ لديكِ مرآةٌ تَبوحُ بما أرَى جهرا؟! ... فإمّا كانَ بي شكٌ فإنَّ بعينِكِ السِّحْرا

فكوني منكِ واثقةً فأنتِ بحسنِها أَدْرَى ... ومهما الدهرُ غيّرَنا سيَبقَى حبُّنا بحرا

ومهما زِدْتِ مِن عُمرٍ فإنكِ طفلتي الصُّغرَى ... فحبُّكِ ساكنٌ قلبي يُضاهي الشمسَ والبدرا

وبينَ شقوقِ وجداني يَفيضُ بداخلي نَهرا ... ومهما منكِ مِن صدٍّ سأبقى قاصدًا خيرا

أنا كالنخلِ لو أُرمَى بِهَجْرٍ أَمنحُ التمرا! ... وحبّي رحمةٌ تَحنو كأمٍّ رَبَّتِ الصبرا

وما بالحبِّ من ضَعفٍ إذا ما يَكسرُ الكِبْرا ... ألا فَلْتَسمعي قولي إليكِ نَظَمْتُهُ دُرّا

وحينَ تُريكِ أبياتي دليلَ محبتي الكُبرَى ... فلا تَستكبري إنّي أريدُكِ في غدي عُمرا

وكُفِّي عن معاندتي وإلاّ تُحرزي صِفرا! ... جيوشُ هوايَ قادمةٌ تُحاصرُ قلبَكِ الغِرّا

والاستسلامُ في عشقي مصيرُكِ شئْتِ أو جَبْرا ... أُريدُكِ بينَِ أحضاني وطَوَّقَ ساعدي الخَصْرا

أريدُ الشهدَ مِن شفتيكِ يَمحو الحنظلَ المُرّا ... أريدُ البسمةَ النشوَى تُزيّنُ بالهَوَى الثَّغْرا

أريدُ الآنَ أَسمعُها: "أُحبُّكَ" كِلْمةً تَتْرَى ... أريدُكِ لي ومَن تَعشقْ فؤادي اختارَتِ الأَسْرا

فكُوني أنتِ جاريتي أَكُنْ مملوكَكِ الحُرّا! ... لقدْ أَعلنتُ ما عِندي فمُدِّي بينَنا جِسْرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بدهشتي: دهش: الدَّهَشُ: ذهابُ الْعَقْلِ مِنَ الذَّهَلِ والوَلَهِ وَقِيلَ مِنَ الْفَزَعِ وَنَحْوِهِ، دَهِشَ دَهَشاً، فَهُوَ دَهِشٌ، ودُهِشَ، فَهُوَ مَدْهوش، وكَرِهَها بَعْضُهُمْ، وأَدْهَشَه اللَّه وأَدْهَشَه الأَمرُ. ودهِشَ الرجل … (لسان العرب)
  • تعصي: تعص: تَعِصَ تَعَصاً: اشْتَكَى عصَبَه مِنْ شِدَّةِ المَشْي. والتَّعَصُ: شَبِيهٌ بالمَعَصِ، قَالَ: وليس بثَبَت. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ظامئٌ لارتشافِكِ شِعري
  • كونٌ بطعمِ براءتي (الأسْودُ يليقُ بك)
  • زهرة التوليب
  • كسنجابٍ إذا أغراهُ بُندقُها
  • أعطيني سببا معقولا!
  • وهكذا أخيرًا جعلتُه يَعوم
  • أتاكِ العطرُ فاجترئي
  • البتاع ودمل الأمير