حبيبتي تغارُ من نفسها!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلاَ ما كانَ أحمقَها إذا مِن نفسِها غَيرَى!أُغازلُها فتَحسبُني قصدتُ غزالةً أُخرى!
أردتُ بذاكَ أُسعدُها فناحَ فؤادُها ذُعراوهل في مثلِ عينيها جمالٌ يُلهمُ الشِّعرا؟!
جمالٌ لا أفارقُهُ ولو قد فارقَتْ دَهْراوحينَ ظَفِرْتُ ملهوفًا بأحلى صُورةٍ سِرّا
نَهِلْتُ جمالَها حتّى شَدَوْتُ بدهشتي سُكْراولو بي عندَها ثِقةٌ لهامَتْ في السما طيرا
ولكنْ شكُّها شوكٌ يُمزّقُ مهجتي غَدْراتظنُّ السوءَ بي دوما ولا تَتلمّسُ العُذرا
ولو قدْ أيقنَتْ حبّي لما تَعصِي لهُ أمراولكنّي أسامحُها حبيبةَ مهجتي الحَورا
وأَعذرُ غُصَّةَ الماضي تُمرِّرُ قلبَها البِكْراوأُعلمُها إذا جَهِلَتْ، وأَبترُ شكَّها بترا
حبيبةَ مهجتي إنّي أحيطُكِ بالهَوَى خُبْراقصدتُكِ أنتِ فابتهجي.. قصدتُكِ أنتِ لا غيرا
أليسَ لديكِ مرآةٌ تَبوحُ بما أرَى جهرا؟!فإمّا كانَ بي شكٌ فإنَّ بعينِكِ السِّحْرا
فكوني منكِ واثقةً فأنتِ بحسنِها أَدْرَىومهما الدهرُ غيّرَنا سيَبقَى حبُّنا بحرا
ومهما زِدْتِ مِن عُمرٍ فإنكِ طفلتي الصُّغرَىفحبُّكِ ساكنٌ قلبي يُضاهي الشمسَ والبدرا
وبينَ شقوقِ وجداني يَفيضُ بداخلي نَهراومهما منكِ مِن صدٍّ سأبقى قاصدًا خيرا
أنا كالنخلِ لو أُرمَى بِهَجْرٍ أَمنحُ التمرا!وحبّي رحمةٌ تَحنو كأمٍّ رَبَّتِ الصبرا
وما بالحبِّ من ضَعفٍ إذا ما يَكسرُ الكِبْراألا فَلْتَسمعي قولي إليكِ نَظَمْتُهُ دُرّا
وحينَ تُريكِ أبياتي دليلَ محبتي الكُبرَىفلا تَستكبري إنّي أريدُكِ في غدي عُمرا
وكُفِّي عن معاندتي وإلاّ تُحرزي صِفرا!جيوشُ هوايَ قادمةٌ تُحاصرُ قلبَكِ الغِرّا
والاستسلامُ في عشقي مصيرُكِ شئْتِ أو جَبْراأُريدُكِ بينَ أحضاني وطَوَّقَ ساعدي الخَصْرا
أريدُ الشهدَ مِن شفتيكِ يَمحو الحنظلَ المُرّاأريدُ البسمةَ النشوَى تُزيّنُ بالهَوَى الثَّغْرا
أريدُ الآنَ أَسمعُها: "أُحبُّكَ" كِلْمةً تَتْرَىأريدُكِ لي ومَن تَعشقْ فؤادي اختارَتِ الأَسْرا
فكُوني أنتِ جاريتي أَكُنْ مملوكَكِ الحُرّا!لقدْ أَعلنتُ ما عِندي فمُدِّي بينَنا جِسْرا
عن القصيدة
«حبيبتي تغارُ من نفسها!» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.