ما نَحنُ إلا طائرانِ تَعانقا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلقِي كِيانَكِ عانِقي تيّاريذُوبي كِعطرِ الوردِ في أَسراري
لا تَسألي ماذا يكونُ مَصيرُناهُوَ حبُّنا في حِكمةِ الأقدارِ
"الآنُ" مملكةٌ لنا ازدانتْ بناوَ"غدٌ" يُرَى بالحُلمِ، لا بِقرارِ
ما نَحنُ إلا طائرانِ تَعانقالم يَعبآ بالبردِ والأمطارِ
هل لُمْتِ هذا الطيرَ يَنسِجُ عُشَّهُبالقشِ فوقَ تَمايلِ الأشجارِ؟
مِن سالفِ الأزمانِ قبلَ مَجيئِناتَشدو الطيورُ بأعذبِ الأشعارِ
تَسعَى لِنَيلِ الرزقِ وَهْيَ رقيقةٌوتَمرُّ بينَ مخالبِ الأخطارِ
تحيا الشتاءَ بِدفْءِ حُلمِ رَبيعِهالا تَستكينُ مَخافةَ الإعصارِ
لا شيءَ يَعدِلُ عِزَّها بِسمائهاإنَّ الطيورَ منارةُ الأحرارِ
في كلِّ عُصفورينِ أصدقُ قصّةٍللعشقِ تَخطِفُ خافِقَ النُّظّارِ
يكفي قصيرَ العُمرِ طُهرُ وفائِهاإنَّ الخيانةَ شِيمةُ الفُجّارِ
ولذا تَموتُ الطيرُ دُونَ أَليفِهافالحبُّ أسمى غايةِ استمرارِ
إنَّ الطيورَ فريدةٌ في حُسنِهاولها الخلودُ كَتالدِ الأنهارِ
لا تَحسِبُ الأيامُ مَبلغَ عُمرِناأينَ الحياةُ بِوحشةٍ وفِرارِ؟
تَمضِي كما وَهْمٍ وتَبقى قُبلةٌلِحمامتينِ، جميلةَ التَّذكارِ
لا تَبحثي في الغيبِ إنّي ها هنانَسرٌ أرى الأحلامَ باستبصاري
ما زلتُ أعصِرُ في هَواكِ قريحتيأَسقِي الرحيقَ لِسَكْرةِ الأزهارِ
يَنداحُ نورُ الفَجرِ في أُنشودتيوتَفوحُ مِن حُرّيتي أفكاري
وتلوحُ في عُرسِ المَدَى عيناكِ ليأملا بهيجَ الصُّبحِ كالنُّوَّارِ
يا أنتِ، يا أَحلَى يَماماتِ الهَوَىغَنَّى لِحُسنِكِ بالغَرامِ هَزاري
وأتَى لعينيكِ القصيدُ مُغازلاوسَرَتْ إليكِ مَواكبُ الأقمارِ
صادقتُ طيفَكِ في مَواجعِ غُربتيأحلامُنا دَربي وأُنسُكِ داري
أَدنِي قُطوفَكِ في مَواسِمِ حُبِّنابُوحي فأنتِ حلاوةُ الأسمارِ
يا بسمةَ الشفتينِ طالَ فِراقُنايا ضِحْكةَ الخدّينِ أنتِ نَهاري
يا كلَّ شيء في الحياةِ عشقتُهُتَبغيكِ ضمّةُ أضلعي فانْهاري
وَضَعَي جَناحكِ في جَناحي، للسَّماهيّا، لِنَسكنَ عالمَ الأطيارِ
عن القصيدة
«ما نَحنُ إلا طائرانِ تَعانقا» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.