أنا وكرشي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بيني وبينَ الكرشِ ثأرٌ بائتٌوودتُ لو أني أخذتُ بثاري
لا يَرعوي يُلقي عليَّ مَلامةًويقولُ لي في ليلِهِ ونهاري:
أينَ الغَداءُ وما لَهُ مِن لذّةٍأينَ العَشاءُ ووجبةُ الإفطارِ؟
أينَ الثَّرِيدُ وقد تَطايرَ عِطرُهُمِثلَ النسيمِ لسائرِ الأقطارِ؟
هانتْ عليكَ الآنَ عِشرةُ عمرِناوشخيرُنا في ليلةِ الأسمارِ؟
إن لم يكُنْ للوُدِّ عِندَكَ بطّةٌفدجاجةٌ أو طائرُ الأطيارِ
أو ربعُ كيلو مِن كبابٍ إنّهُشافي الهمومِ وشاحذُ الأفكارِ
أو جُد بـ"بيتزا" أو فطيرٍ ساخنٍوكَفَى زمانُ بطاطسٍ وخُضارِ
أو ملبنٍ حلوٍ وبعضِ هريسةٍقد زِدتَ حِرماني بطعمِ مرارِ!
فهتفتُ: يا كذابُ تُنكِرُ أكلَناللعدسِ والكُشري وبعضِ ثمارِ؟
يا مُجرمًا أجريتَ ريقي، مدمنًاللأكلِ بعدَ الأكلِ باستمرارِ
أفما كفاكَ بأن قتلْتَ رشاقتيوكأنّني غولٌ حبيسُ الغارِ؟
وجعلتَني بينَ الوَرَى أضحوكةًمِن فرطِ حجمٍ لافتِ الأنظارِ؟
حتى غدا الفِضفاضُ دونَ أناقةٍلِبْسي، أسيرُ ككاتمِ الأسرارِ!
أُخفيكَ عن عينِ الحِسانِ كأننيأُخفي جَنينًا مُثقلاً بالعارِ!
فأجابَ: دَعْ عني حِسانَكَ إنّماللفاتناتِ لديَّ طعمُ "الكاري"
وأنا وأنتَ وما أردنا ثالثًااثنانِ في عشقِ الطعامِ نُباري
فهتفتُ: يا إبليسُ فاخْرَسْ قبلَماأجتازُ في التوبيخِ حدَّ وقاري
جاوزتَ حجمَكَ فانتفختَ تَكَبُّرًاقد آنَ ردعُكَ والقرارُ قراري
فاقنعْ ببعضِ الجُبنِ هذا أكلُناوالحُلوُ هذا اليومَ بعضُ خيارِ!
عن القصيدة
«أنا وكرشي» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.