إنَّهمْ زَبَدٌ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فَمُ البنادقِ قنَّاصٌ ولا زَنَدُإذا رآها سليل العَتْمِ يرتعدُ
في شكلها الخوفُ مرهونٌ على أجلٍفي فِعلها الحتْف إذ توْفي بما تَعِدُ
يا ربَّةَ الصوتِ والصَّرْخاتُ في كبديضجَّتْ بكِ الروحُ والأحشاءُ والكَبدُ
مُليونُ آهٍ على حُلْمٍ يصارعنييُفتتُ الصخرَ إلا أنني جَلِدُ
من المحيط إلى خلجان مَشرِقناكمْ مُدَّتِ الأرضُ إلا أننا عَدَدُ
ما مازلتُ أرقُبُهُمْ مُسْتغرِباً دَهِشَاًمِنْ إنحلالٍ لهم والناس تتحدُ
كانوا شموساً وكالأقمارِ في أثَرٍوالكون ضاءَ بهمْ رغْماً متى وُلِدوا
ما بالهم نَفَدَتْ أنوارهم زمناًلا غرو أنهمو كُثْرٌ وما نَفَدوا
تَلقَّفتْهمْ يدٌ للضوءِ جاحدةٌوهم على راحِها صَرْعى وما جحدوا
ما كان ميزانُ دنيا الناسِ مُنْضَبِطاًمن عهدِ (آدمَ) كل الناس قد شَهِدوا
(هابيلُ) يدفع بالقربان مِنْ دَمِهِمِنْ مِثْلِ (قابيلَ)... أنّى يُطلبُ المَددُ؟!
النار من غيظِها تهويْ لما صَنَعوالها لسانُ زفيرٍ واللهيبُ يَدُ
قربانهم أرضهم والهَيْبة اُفْتُقِدَتْلا غَيْمَ يُمْطِرُهُمْ والنارُ تَتْقِدُ
هم الفصاحةُ والتبيانُ في لغةِما قيل حَقٌّ بها إلا ويُنْتَقَدُ
أبِّنْ غراباً يوارَي سوءةً كُشِفَتْفما لِسوءاتِنا مِنْ كشفها أحدُ
ألقوا الرضيعَ لعل اليمَّ يغرقهُلمْ يفقهوا أنَّهُ للمَوْجِ يستَنِدُ
الماءُ يجريْ وأُختُ الحلمِ تَرْقُبُهُإذْ تحْمِل الروحُ ما لا يحْمِلُ الجسدُ
لكل فِرعونَ يمٌ سوف يغرقُهُويُنْقِذُ اللهُ مَن تابوا ومَنْ عبدوا
وما انتفاعك من دنياك إذ فُقِدتْفيها الكرامةُ والأموالُ والولدُ
صِرنا فرائسَهم في قَصْعةٍ كَبُرَتْحتى تَشَاركَ فيها الهِرُّ والأسَدُ
الصمت يجلدنا تبكي السماء لنافي حزنها مطراً من أجلِ مَنْ جُلِدوا
يا دمعَ (يعقوبَ) كمْ عينٌ لنا عَمِيَتْملاذُنا الجب فيه الناسُ قد رَقَدوا
ما ضرَّ (نيرونَ) حرْقُ الناسِ كلِّهِمِما دامَهُ فَرِحاً بالمُلْكِ ينفَرِدُ
لله نحن وكمْ (نيرونُ) في عَرَبٍ!!أغْرى بهم صلفٌ أو خانهم رَشَدُ
كم ناشَدَتْهم سماءٌ دونما مللٍلا تحجِبوا الشمسَ قَسْراً والورىْ قِدَدُ
لهم عيونٌ إذا حلَّ المساءُ غَفَتْوالناس أرَّفها التحزيرُ والسَهَدُ
يدعون ربَّ الورى من فضلهِ وَثقوابأن للصالحين الخيرَ يحتشدُ
.أما الذين عَتوا عن أمرهِ وطغواسيذهبون جُفاءً إنهم زَبَدُ
عن القصيدة
«إنَّهمْ زَبَدٌ» من شعر رمضان عبد الحميد زيدان، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.