ما ودَّعَكْ

الشاعر: رمضان عبد الحميد زيدان · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل

«ما ودَّعَكْ» من شعر رمضان عبد الحميد زيدان، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خذْ غداة الهجر أشواقي معَكْ — واذكُرِ الصَّبَّ الذي ما ضيَّعكْ

لم يبحْ بالشوق مثليْ أحدٌ — ليت شوقيْ ــ برجوعٍ ــ أقنعَكْ

ليت ــ (ليت) الآن عندي ــ لم تكنْ — مطلعاً للشعر يرجو مَطْلعَك

هل سَلَوتَ القلبَ والروحَ الّتي — أبْرأتْ وَعْساءَهُ كي تَزْرعَكْ

أقسَمَتْ بالنور في جنْباتها — يا اخضرارَ القلبِ ألّا تنْزَعَكْ

حَاكَتِ العُمْرَ بِساطاً يُمْتَطىْ — كي تَجوبَ السَّعد في الدنيا مَعَكْ

يالروح الصبِّ حتماً ما دَرَتْ — أنَّ ما أفزعنيْ لن يُفزِعكْ !

قلَّما هوَّمْتُ .. والذِّكرى معي — صيَّرتْني وفؤاديْ مَرَتَعَك

عَلَّ ما أرَّقَني في صَبْوَتي — ظَلَّ عندي.. لم يؤرِّقْ مَضْجعك

ليتني من روحِ (ايزيسَ) مَتي — تبتعدْ أمضِ لكي أسْترْجِعَكْ

دونَ هَجْرٍ كلُ شئٍ هَيِّنٌ — ــ والذي قَسَّى الفؤادَ ومدمَعَك ــ

.كلُ ثَديٍ قدْ قَسْا قَبْلاً نَضَا — فلتقلْ لي ــ قسوةً ــ من أرضعك!

لا تذرْني كالذي مِنْ لَوثةٍ — ردَّدَ الصوتَ صدىً كي يَسمَعَك

واذْكرِ العهد الذي عاهدتَني — ما لنكرانٍ لهُ أنْ ينفعَكْ

كنتَ نجماً فَرْقداً إن أغْسَقَتْ — قُلتُ يا سبحانه مَنْ أسْطعَك

ما اهتدى مثلي بدُجْناتِ الهوى — لو سَرى والليل . حتَّى يتْبَعَك

كُلّما آنستُ ناراً في الحشا — كان مِنها قَبَسٌ قد رفَّعَكْ

رُدَّ ليْ روحي التي ما قَبِلَتْ — بمكانٍ إنْ تُباعِدْ مَهْجَعك

إنَّ مَن أتْرَعَ مثليْ بالجوى — قادرٌ من بعدهِ أنْ يترعكْ

يا حُليَّ الشعر رفقاً بالَّذي — كصبيٍّ في قَريضٍ دلَّعَك

ـ لستُ أقْوىْ ــ والذي قد صاغَني — شاعراً والحرف منِّي رَصَّعكْ

قد هَمَىْ دَمْعي وأضْنَى مُهْجَتي — ذُقْتُ ويلات الجوى كي أخْضِعَك

أسْكنَتْنيْ شِقْوتي في عَالمٍ — مِن أحاديثِ الرَّجا كي أمْنعك

جرّعتْني كأسها من علقمٍ — إثْرَ شَهْدٍ مِنه قلبي جرّعَك

أسْلَمَتْ روحي وتلَّت خافقي — لجبينٍ حين سَنَّتْ مِبضعَكْ

زَفَرَتْ نفَسيْ وقالت لِىَ مَهْ — مِنْ غرامٍ سوف تلقى مصرعك

مادت الأرض سريعاً يا أنا — في هَلاكٍ عَزَمَتْ أنْ تُوقِعَكْ

ضاقتِ الدنيا عليكَ انطبقَتْ — والرواسي الشُّمُ ضمَّتْ أضلُعَك

فاقصصِ الرؤيا ولا تَخْشَ الفِرى — إنَّ في جُبِّ النوى مُستودعَك

واتلُ آي العشق وارقبْ عِندها — ثَمَّ بُشرَى والمدى لن يُجزعك

بلِّغ الحِبَّ الذي عنك انزوى — أنَّهُ مِن نار وَجْدٍ سفَّعك.

قٌلْ لهُ أجزلتُ حرفي حالماً — وظننتُ الشِّعر منِّي قرَّعك

رغم ما لاقيتُهُ في بُعْدِكمْ — ماقَلَىْ قلبي الهوى ما ودَّعَك

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اخضرار: [خ ض ر]. (مصدر اِخْضَرَّ). "اِخْضِرَارُ الحُقُولِ": خُضْرَتُها.
  • بالشوق: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته …
  • برجوع: [ر ج ع]. (مصدر رَجَعَ). "يَنْتَظِرُونَ رُجُوعَهُ عَلَى أحَرَّ مِنَ الجَمْرِ" : عَوْدَتَهُ. "الرُّجُوعُ إلَى الحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي البَاطِلِ".
  • تنزعك: تَنزَّعَ يَتَنَزَّعُ تَنَزُّعًا :- الشيءَ: اقتلعه؛ تَنَزَّعَ العشبَ من الأرض.- إليه: تسرَّع؛ تَنَزَّع رجال الإِطفاء إلى مكان الحريق.

قصائد ذات صلة

  • أسِل دموعَك
  • البائس
  • وَعَزَفْتُ
  • طفل الروهينجا
  • غِمْد المشاعر
  • نساء الشِعر
  • حبَّات العِقد
  • خير البقاع