المصالح المتبادلة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بدون مصالحٍ متبادَلاتِيصيرُ الكوْنُ منْبَتَّ الصِّلاتِ
تُشَاطُ مصالحٌ روحيةٌ ماإلى نفعيّةٍ شَوْطَ الكُراتِ
يُقنِّعهم إذا احتاجوا لشيئٍرياءٌ فيه فعلُ المُسْكِراتِ
ومهما قد تفلسف أي شخصفما عن منطقي هو في نجاةِ
ومهما الناس قد لفّوا ودارواوقالوا : إنَّ ذا ماء الفراتِ
ومنهم قائلٌ : بل ماء نيلإذا شهِدَ الغيومَ على الفلاةِ
ففي الحالات إنَّ الماءَ ماءٌولو ساد التغيُّرُ في السِّماتِ
لأنَّ جواهرَ الأشياء تبقَىوما التطوير للأعماق آتِي
وإنْ سادَ التطوّر ظاهريّاًفنحن مُسَخَّرون بلا انفلاتِ
كذا الدنيا مُسَخَّرةٌ إليناعلى قَدْرٍ تَفاوتَ في الصِّفاتِ
وحين أقول أهوَى أيّ شيىءفقد لاقيتُ فيه عشقَ ذاتي
وحتى في ( السلام عليكَ ) كسبٌلسِلْمٍ أو لتوطيد الصِّلاتِ..
وحتى الجائدين ( لوجهِ ربٍّ )لَما جادوا بدون الأمنياتِ
لمكسب جنَّة من بعد دنياوما الأفكار هذي بافتئاتِ
إذا ما احتاج جسمٌ للوفاةفإنَّ له مصالحَ في الوفاةِ
لأنّ الموت مَنْجىً من سَقامٍ..وما خطوٌ يسير بلا جهاتِ
وحين يقوم إنسان عظيمٌبإيثار كفعلِ المعجزاتِ
كأن يَفدي دماه لأجل أرضٍفهذا الأمرُ من طبع الكُماةِ
فإنْ لم يَنْوِ كسبَ الخلد ينوييخلّصها من الأيدي الطغاةِ
فدائيٌّ إذا لبَّى سواهُفقد لبَّى حُنُوّاً فيه ذاتي
ففي هذا انسجامُ فؤادِ فادٍتَجاوَبَ في سبيل الأمْنياتِ
فدائيٌ تسامى أصغراهُعن الدنيا فطارَ عن الحياةِ
ولم يكسب سوى حسٍّ جميلٍمقابل بَذْلِهِ للتضحياتِ
نعمْ، هو لم يكن يرمي لنفعٍسوى سقيا عواطفه الأباةِ
ومن لم يَرْجُ مصلحة بتاتاسيخطفها سواهُ كالبُزاةِ
وخير الناس من أوْفَوا لبعضعلى قَدْرٍ مُساوٍ غيرِ عاتِ
ومَن كان الوفيَّ بكل أمرٍلأمَّته يُعَدُّ من السَّراةِ
وخير الناس مَن يُعطي بِخُسْرٍولا يرجو الجباية كالجُباةِ
يَرُوضُ النفسَ من جَمَحات طبعنما بنفوسنا مثلَ النباتِ
طبيعةُ الاِنتفاع لدى البراياستبقَى سرَّ تحريكِ الحياةِ
وهذا الكون مدفوعٌ دوامالصبّ الروح في الجسم الأداةِ
وروحُ تبادُلِ الخيرات تبْقَىمدى الأزمان تِيجانَ الصِّلاتِ
عليك تزيد ما أعطى تعالىإليكَ بأن تجودَ على العُفاةِ
وتترك لليتامى الحقلَ طرّاوتقنع كالطيور بسُنْبلاتِ
فخذ في الجوِّ مستوياتِ غيموأوصافا له في المعْطياتِ
فإنَّ الحلَّ أن تعطي وتفنَىكهذا الغيم أو تلك الأضاة ِ..
لتكسبَ أنت منفعة المنايابديلا عن منافع ذي الحياةِ
ورغم الحل هذا سوف تبقَىبدائرة المصالح في الصِّلاتِ
وجاء الآن دوري يا صحابيألُفُّ أدور في نفس القناةِ
وحاولتُ الخروج عن اعتقاديولكنْ غصْتُ فيه بلا نجاةِ
عن القصيدة
«المصالح المتبادلة» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.