إيليا تورجانوف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بخطوات راقص الباليه المترفّعالمستخفّ بالهواء
الموشك على شرفة الكونخطواته الرشيقة الواثقة عن الأرض
وضع حياته في مهبّ الكتابة مراهناً على السفرخطوات تكتب له طريقاً
فيسلك سواهالخطوات ذات الخفّة
بالقدمين المأخوذتين برحمة الريحقدمان مجنّحتان
ما أن يضعهما في الاقامةحتى يطيرَ بهما في سفر
يمشي في التجربة على حافّة الوقت والمكانمثل طيفٍ رهيفٍ
كمن لا يريد إيقاظ أحدهو الذي يسعى لإيقاظ الخرائط
هو الذي جابَ الماءَ و اليابسةطوّافُ المعرفة الكونية
مَنَحَ شبحه الشفيف لرسامي الجزروملوّنِي الأوقيانوس بلازورد القلب
ومُخلَصي الأصدافَ من مرضِها الكريمومروّجي الكحولَ بطيئة العمل
ومنحنا نعمة الصداقةفي ترف الفالس فائضاً عن الكمان
طائشاً، مندلعاً في دفتر الطبيعةبتلك الخطوات الطازجة
مثل حبّات المانغو الخضراء في غابة المطرفي سهوب آسيا المذهولة
مثل سمك ينسى عادة الماءفي سواحل أفريقيا المنتظرة
ويمنح الناس أرجوحة المبتدأ و الخبربالخطوات السريعة ذاتها
يتقدم مكترثاً،مشفقاً على الأرض المتألمة
الفتى البلغاريشديدُ الإنتبهاه، الخارج مبكراً على النص
جاء متأخراً عن العسفخطواتُه الصغيرة خارج المكان الأول
منحته بيتَ العالمهو الذي رأى مناجم الكشف في مجهول السفر
الرجل المندفع في تجاعيد الطبيعةمدخراً الطفلَ الذي لم يكبر معه
يمسّ الأرضَ بقدمين مذعورتينمأخوذتين بالسفر
لا تستقران في غرفة ولا يكفيهما الوقتُيَقِيسُ بهما خيطَ الأفق
مطمئناً لقلقهماقدمان سادرتان في سديم البحث
تقودهما عينان ساهرتان في شرفة المجرّةتَريان أو ترويان،
القدمان المسكونتان بالإقامة والسفر،تكتبان الجُسُورَ وتقرآن جامعَ العوالم.
عن القصيدة
«إيليا تورجانوف» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.