البِرُّ بالوالدَيْن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَن يستطيع مَنامَ الليل مبتهجاًإلا إذا برضا الآباء يلتحِفُ؟
من يستطيع انصرافاً عن حقوقهماكيف المحب عن المحبوب ينصرفُ؟
فحَاسِب النفسَ كم قدَّمْتَ من عملٍلأجل برّهما والليلُ ينتصفُ
من بَرَّ بالأبوين الله يرزقهُوخيرنا مَن ببر الأهلِ يتَّصِفُ
مهما يكُنْ أبواه مترفَيْن فماأحلى الهدية من كفّيهِ تُغْتَرَفُ
حضارةُ المرء فيما كفّه مَنَحَتْللوالدين ولو إعطاؤه حشفُ
خير البنين الألى هبُّوا لعونهماوأجهلُ الناس قومٌ عنهما انحرفوا
أحلى الزمان اقترابٌ منهما سكَناًوخافقاً وإلى الإرضاءِ ننجرفُ
لا طَعْمَ للعيش إلا في رضائهماهما السعادة والآمال والهدفُ
مهما اكتهلتُ فإني في جفونهماأبقى صغيراً على صدريهما أجِفُ
سلِ المغاضيب هل حازوا سعادتهمأم إنهم من حقولِ الفرحةِ انحذفوا؟
يلقُون عُسْراً بدنياهم فكيف بهميوم القيامةِ يوم النار تزدلفُ؟
كلُّ المغاضيبَ لا إيمانَ في دمهمأولئك القوم من بئرِ الخنا ارْتشَفُوا
كم مجرمين رمَوا آباءهم طُرُقاًوكان يؤْمَلُ منهم أنهم كنَفُ
عاش المغاضيبُ فُجَّاراً بلا قِيَمٍلأنهم وعديمي الرحمةِ ائتلفوا
من كانَ أغضبَ أيّاً منهما عرَضاًقد يغفر الله للأبناءِ ما اقترفوا
من كان يغدر بالآباءِ سوف يرَىغدْرَ الأنام سيوفاً منه ترتشفُ
البِرُّ بالناسِ بابٌ في شريعتنافَمَنْ أحقُّ بما أوصتْ به الصُّحُفُ؟
لو كان يعرف مغضوبٌ عواقبَهلَكَرَّسَ العمرَ للآباءِ ينجرفُ
من الشهادة لا يأتي لنا شرفٌكما ببرهما يأتي لنا الشرفُ
عِشْ قرب أمك خيرٌ من مرابطةٍبذا الرسول قضى والعقل والدَّنَفُ
قد عشتُ منحرفاً عما يغيظهماوعنهما لستُ طول العمرِ أنحرفُ
الظالمون لمن ربَّوهما نُطَفاًومن وقَوهم منَ الجُلَّى فما نزَفوا
النجلُ نذلٌ إذا كانت خلائقهعن الوفاءِ بسوءِ الخلق تتّصفُ
الأمُّ عِبْءٌ برأي الخاذلين لهاوالوالد الطيِّب المسكين مرتجفُ
إن كان ذلك طبعُ البعض وا أسفيلا بارك الله فيمن طَبْعُهُ الصَّلَفُ
ولست أعشقُ بيتاً لا يضمُّهماولا مديحاً خلا حُسْنَيهما يصفُ
أقضي حياتي أهَنّـِي والديَّ كماقد هنّآني وفي نوريهما أجفُ
أدعو القدير تعالى أن يُعِيَنهمادنيا وأخرى فما دمعاهما يكفُ
إني أحبهما والحب يشفع ليإنْ في حقوقهما الهفواتِ تُقترفُ
مَن هدَّموا مجد آباءٍ لهم سقطُوامن عينِ كل أولي الألباب وانخسفُوا
الغاضبون لآباءٍ لهم وُصِفوابالأخسرين وقد ذلوا بما وُصِفوا
كم يترك الولد المغضوبُ من أثرٍفي والديه حزينٍ مِلْؤُهُ الأسفُ
إني أُسَرُّ بقربِ الأمّ معتكفاًكما أُسَرُّ ببيتِ اللهِ أعتكفُ
طَبْعُ السحائبِ طبْعُ الأمِّ إنْ غضبتْتُجري الدموعَ وخصب الأرض ينكشفُ
الشمس تغدق لا تحتاج وافيةٌأو أيَّ وافٍ ويبقى ضوؤها يَجِفُ
وهكذا شيمةُ الآباءِ تنكشفُهم يعملون لتوحيدِ الألى اختلفوا
إني أكابدُ حباً جارفاً لهمامثلَ الضفافِ إلى الأمواجِ تنجرِفُ
عن القصيدة
«البِرُّ بالوالدَيْن» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.