لمَّا تُقْطَعُ الأوصال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ولمَّا تُقْطع الأوصال أجريإلى الفضلي ليلْحَمها ويُبْري
أحسُ بأنني أمواجُ بحرٍمكسرةُ الغصونِ بدونِ جبرِ
ويسحرني تكسُّرُ كل نهرٍكعينَي عاشقٍ يرنو لزهرِ
وليس السحر إلا مثلَ ريحٍتُحرِّك كالدلاءِ مياهَ بئرِ
أطير إلى حديقتهِ كصقرِوأسبحُ في خيالٍ فوق قدري
ويسقيني النسيمُ لديه طلاًيُنَقِّي خافقي من كل قهري
أصالة رحمة الفضلي المفدىتُرَصِّع بالأزاهرِ كلَّ قفرِ
حبيبُ الناس عبدُ الهاد فضليلأن حياتَه تاريخُ طهرُ
تحركتِ الزنابق من نداهُوغرد بالأغاني كلُّ نهرِ
وألقى الليلُ فوق الأرض جفناًونوَّمَه وغطَّاه بسِتْرِ
وألقى الليل في رؤياه بدراًيساعده على النومِ الأغرِّ
كحالي عندما أنا كنتُ طفلاًأنام على تخيل قِرصِ بدرِ
لأني ذات يوم شِمْتُ رسماًلبدر نام تحته وجه هِرِّ
ترسَّخ في مخيلتي، فدوماًبوقت النومِ أُرجعه لفكري
أنوِّم دائماً نفسي ببدرٍإلى هذا النهار طوال عمري
وقد ذكَّرْتني بطيورِ ضوءٍتطير ببحرِ ليلي المكفهرِ
فيغدو الليل عندي ألفَ حبلمن الأضواءِ والموجِ الأغرِّ
ضياؤك يا اْبنَ فضلي شقَّ حوليسبيلاً للسعادةِ وفق صبري
كما الأمطار تغسل أيَّ جوٍّمن الأسقامِ أنت غسلت صدري
فأضحَى صافياً كضياء عدْنٍوصار الله غايةَ كل سَيْري
وصرتُ أعيش يا غالي سعيداًأحبُّ الناس أسقيهم بشِعري
عن القصيدة
«لمَّا تُقْطَعُ الأوصال» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة رومانسية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.