نبت عيناك عن طلل بحزوى

الشاعر: ذو الرمة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية

«نبت عيناك عن طلل بحزوى» من شعر ذو الرمة، وتقع في 54 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَبَت عَيناكَ عَن طَلَلٍ بِحُزوى — عَفَتهُ الريحُ وَاِمتَنَحَ القِطارا

بِهِ قِطَعُ الأَعِنَّةِ وَالأَثافي — وَأَشعَثُ خاذِلٌ فَقَدَ الإِصارا

كَأَنَّ رُسومَهُ بُسِطَت عَلَيها — ثِيابُ الوَشي أَو لَبِسَ النِمارا

مَنَازِلُ كُلِّ آنِسَةٍ رَداحٍ — يَزينُ بَياضُ مَحجِرِها الخِمارا

تَبَسَّمُ عَن أَشانِبَ واضِحاتٍ — وَميضَ البَرقِ أَنجَدَ فَاستَطارا

أَوانِسَ وُضَّعِ الأَجيادِ عينٍ — تَرى مِنهُنَّ في المُقَلِ اِحوِرارا

كَأَنَّ حِجالَهُنَّ أَوَت إِلَيها — ظِبآءُ الرَملِ باشَرنَ المَغارا

أَعَبدَ بَني اِمرِئِ القَيسِ اِبنَ لُؤم — أَلَم تَسأَل قُضاعَةَ أَو نِزارا

فَتُخَبرَ أَنَّ عيصَ بَني عَديٍّ — تَفَرَّعَ نَبتُهُ الحَسَبَ النُضارا

وَأَنَّ بَني اِمرِئِ القَيسِ اِبنِ لؤمٍ — أَبَت عَيدانُها إِلّا اِنكِسارا

وَأَنّي حينَ تَزخَرُ لي رِبابي — عَماعِمَ أَمنَعُ الثَقلَينِ جارا

أُناسٌ أَهلَكوا الرُؤَسآءَ قَتلاً — وَقادوا الناسَ طَوعا وَاِعتِسارا

أُناسٌ إِن نَظَرتَ رَأَيتَ مِنُهم — وَرآءَ حِمايَ أَطوادا كِبارا

وَمِن زَيدٍ عَلَوتُ عَلَيكَ ظَهراً — جَسيمَ المَجدِ وَالعَدَدَ الكُثارا

أَنا اِبنُ الراكِزينَ بِكُلِّ ثَغرٍ — بَني جَلٍّ وَخالُ بَني نَوارا

وَتَزخَرُ مِن وَرآءِ حِمايَ عَمرٌو — بِذي صُدَّينِ يَكتَفِئُ البِحارا

يَعُدُّ الناسِبونَ إِلى تَميمٍ — بُيوتُ العِزِّ أَربَعَةً كِبارا

يَعُدّونَ الرِبابَ لَهُم وَعَمراً — وَسَعداً ثُمَّ حَنَظَلةَ الخيارا

وَيَهلِكُ بَينَها المَرَئِيُّ لَغواً — كَما أَلغَيتَ في الدّيَةِ الحوارا

هُمُ وَرَدوا الكُلابَ وَلَستَ مِنهُم — وَلا في الخَيلِ إِذ عَلَتِ النِسارا

نَقُدُّ بِها الفَلاةَ وَبِالمَطايا — إِلى الأَعدآءِ يَنتَظِرُ الغِوارا

وَنَحنُ غَداةَ بَطنِ الخَوعِ فِئنا — بِمَودونٍ وَفارِسِهِ جَهارا

عَزَزنا مِن بَني قَيسٍ عَلَيهِ — فَوارِسَ لا يُريدونَ الفِرارا

نَكُرُّ عَلَيهِمُ وَالخَيلُ تَردي — تَرى فِيها مِن الطَعنِ أَزوِرارا

أَبو شَعل وَمَسعودٌ وَسَعدٌ — يُروَوَّنَ المُذَرَّبَةَ الجِزارا

فَجِئ بِفَوارِسٍ كَالآلِ مِنكُم — إِذا التَمجيدُ أَنجَدَ ثُمَّ غارا

وَمِثلِ فَوارِسٍ مِن آل جَلٍّ — إِذا ما الحَربُ رَفَّعَتِ الإِزارا

وَجِئ بِفَوارِسٍ كَبَني شِهابٍ — وَمَسعَدَةَ الَّذي وَرَدَ الجِفارا

فَجآءَ بِنِسوَةِ النُعمانِ غَصباً — وَسارَ بِحَيّ كِندَةَ حَيثُ سارا

أُولاكَ فَوارِسٌ رَفَعوا مُحَلّىً — وَأَورَثَكَ اِمرُؤُ القَيسِ الصَغارا

جَلَبنا الخَيلَ مِن كَنَفَي حَفيرٍ — عِراضَ الخَيلِ تَعتَسِفُ القِفارا

بِكُلِّ طِمِرَّةٍ وَبِكُلِّ طِرفٍ — يَزينُ مَفيضُ مُقلَتِهِ العِذارا

فَرَعنَ الحَزنَ ثُمَّ طَلَعنَ مِنهُ — يَضَعنَ بِبَطنِ عاجِنَةَ المِهارا

أَجِنَّةَ كلِّ شازِبَةٍ مِزاقٍ — طَواها القَودُ وَاِكتَسَتِ أَقوِرارا

يُقَدُّ عَلى مُعَرقَبِها سَلاها — كَقَدِّ البُردِ أَنهَجَ فَاِستَطارا

نَزَرنَ بِمرأَةٍ عَمرَو بنَ هِندٍ — وَهُنَّ كَذاكَ يُبعِدنَ النِزارا

وَكُلّ قَتيلِ مَكرُمَةٍ قَتَلنا — وَأَكثَرنا الطَلاقَةَ وَالإِسارا

أَتَفخَرُ يا هِشامُ وَأَنتَ عًبدٌ — وَغارُكَ أَلأَمُ الغيرانِ غارا

وَكَانَ أَبوكَ ساقِطةً دَعيّاً — تُرَدَّدُ دونَ مَنصَبِهِ فِخارا

نَفَتكَ هَوازِنٌ وَبَنو تَميمٍ — وَأَنكَرَتِ الشَمائِلَ وَالنُجارا

أَفَخراً حِينَ تَحمِلُ قَريَتاكُم — وَلُؤماً في المَواطِنِ وَاِنِكسارا

مَتى رَجَتِ اِمرُؤُ القَيسِ السَرايا — مِنَ الأَخلاقِ أَو حَمَتِ الذِمارا

أَلَستُم أَلأَمَ الثَقلَينِ كَهلاً — وَشُبّاناً وَأَلأَمَهُم صِغارا

تُبَيّنُ نِسبَةَ المَرئيّ لُؤماً — كَما بَيَّنتَ في اِلأَدَمِ العُوارا

إِذا نَسَبوا إِلى العَليآءِ قالوا — أَولاكَ أَذَلُّ مَن حَصَبَ الجِمارا

ألَا لَعَنَ الإِلَهُ بِذاتِ غِسلٍ — وَمَرأَةَ ما حَدا اللَيلُ النَهارا

نِسآءَ بَني اِمرِئِ القَيسِ اللَواتي — كَسَوَن وجوهَهُم حُمَماً وَقارا

أَضَعنَ مَواقتِ الصَلواتِ عَمداً — وَحالَفنَ المَشاعِل والجِرارا

إِذا المَرَئِيُّ شَبَّت لَهُ بَناتٌ — عَصَبنَ بِرأسِهِ إِبَةً وَعارا

إِذا المَرَئِيُّ سِيقَ لِيَومِ فَخرٍ — أُهِينَ وَمَدَّ أَبواعاً قِصارا

إِذا مَرَئيَّةٌ وَلَدَت غُلاما — فَأَلأَمُ مُرضَعٍ نُشِغَ المَحارا

تُنَشَّأُ مِن تَرآئِبِ شَرِّ فَحلٍ — وَحَلَّ بِشَرِّ مُرتَكَضٍ قَرارا

إِذا المَرئِي شُقَّ الغِرسُ عَنهُ — تَبَوَّأَ مِن دِيارِ اللُؤمِ دارا

إِذا ما شِئتَ أَن تَلقى لَئِيما — فَأَوقِد يَأتِكَ المَرَئِيُّ نارا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القيس: قست الشئ بالشئ: قدرته على مثاله. ويقال بينهما قِيسُ رمحٍ وقاسُ رمحٍ، أي قدرُ رمح. وقيس: أبو قبيلة من مضر، وهو قيس عيلان، واسمه الناس [[قوله الناس بالنون فهو أخو إلياس بن مضر الذى في العمود النبوى. وإنما أضيف لقبه إلى عيل …
  • الوشي: وشي: الْجَوْهَرِيُّ: الوَشْيُ مِنَ الثِّيَابِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ وِشاء عَلَى فَعْلٍ وفِعالٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَشْيُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ يَكُونُ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: حَمَتْها رِماحُ الحَرْبِ، …

قصائد ذات صلة

  • فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة
  • ألا هل إلى مي سبيل وساعة
  • وحلت سواد القلب لا أنا باغيا
  • ألا حبذا أهل الملا غير أنه
  • وذا الشنء فاشنأه وذا الود فاجزه
  • ألا أبلغ الفتيان عني رسالة
  • جزى الله البراقع من ثياب
  • تخوف السير منها تامكا قردا