الطائرة المنكوبة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طيارةٌ منكوبةٌ في قلبهاأحبابُ لم تُفتح لهم أبوابُها
حَرَقتْ مآقينا وكل شعورنالما تَصَوَّرْنا مصائبَ أهلها
كم حرقة تركوا لنا لكنّهاليست ولا مِعشارَ مَن ماتوا بها
يا أيّ منشار يشقّ بها كُوىًفي الحال يُنْجي أمة من ويلها
هبطت على أرضِ المطارِ سليمةلكنما الأقدار ترفض سِلْمها
شاء القضاء فما استطاعت قوةٌإنقاذهم رغم البسالة كلِّها
وقفوا زرافاتٍ على أبوابهاقصد النجاة، وما النجاة بأمرها
فلرُبَّ طفل أيقظَتْه أمُّهُلم يستجبْ نَفَحَتْهُ طاقةَ روحها
قد آثرتْه بعمرها لكنّهلم يستفد من عمره أو عمرها
ولرب بنتٍ أُتلفتْ أعصابهانادى أبوها الصبرَ يا بنتي "مها"
ولربما عاشتْ دقائقَ بعدهأو ربما لاقى المنيّة بَعدها
ولرب كهل لم يتم صلاتهما أن دعا: الله أكبر انتهى
أملٌ يؤوسٌ حسرةٌ مكتوبةٌغيبوبةٌ أبديةٌ، رحلوا بها
صبْرٌ بلا فرج، فما يُجْدي الدُّعاأملٌ عفا، وعيٌ غفا، عزمٌ وهى
ركِبُوا لكي يمضوا إلى ربّ العُلاعلموا بهذا بعدما أوحَى لها
همسوا: أجِئْنا كي نموت وحولناتجري الحياة يسيرةٌ مع أهلها؟؟
وا حسرتاه على أهالينا متىعلموا تَوَصُّلَنا لهذا المنتهَى
استسلموا لله بعد هنيهةوجدوا السلامة عنده والمشتهَى
قالوا رجَعنا للإله، وكلنالله مُذْ خَلَق البرية كلَّها
شهداءُ قد صبروا وأثمر صبرُهمكسْبَ الجنان وليت نكسب مثلها
هو واقعٌ نختاره لو روحنا اطّـــلَعَتْ على الغيبِ الذي هو خيرها
ما منقذٌ من حزننا إلا الهدىإذْ أنّ أيمان النفوس يبلّها
لَهُمُ الهناءُ هُناك غيرُ مزيَّفٍوهنا نراه مزيّفاً ومموّها
فهمُ الضحايا المنقذون لغيرهملينبّهوا العلماء تكثر جهدَها
فالله علَّمنا وقلَّلَ جهلنايقتادنا نحو الكمال مُوجِّها
في كل يوم عِلْمه متطوِّرٌسلطانه أسرى بنا فوق السهى
الله حَتَّم أن نحاول إنماكتب المحاولة اليؤوس وفوزها
مهما فعلنا أو نطقنا إنهقد خطه في السِّفْر ربٌ ما سَها
إن قد تأجَّل موتُ نفس حيةفالله قدَّرَ أن يؤجل موتها
هو كل شيء في الكتاب فإن نُغِثْنفساً فذلك كان مكتوباً لها
وبأمره يهدي ويُعْمِهُ مَن يشاوله الإرادة والسيادة واللُّهَى
الحزن مكتوب علينا والهناوالصبرُ، واللاَّصبرُ، تلك وغيرها..
بكتِ البَرِيَّةُ بعدما فتحتْ لهمأبوابها ورأت مشاهد حزنها
خرجوا إلى رب السماء جميعُهمتركوا مكاناً لا يُطاق مُشوَّها
تلٌ من الموتَى تجمّع جمعهمبطريقِ أبوابٍ أبتْ أن تأبها..
النار من طرفٍ ودربٌ موصَدٌأين المفر من اختناق قد دهى؟؟
واسَى الإلهُ فؤادَ كلِّ مُلَوَّعٍوسقاهُ كوثرَه لكي يترفّها
عن القصيدة
«الطائرة المنكوبة» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.