عجباً يحارب نفسه الصّومالُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عجباً يحارب نفسه الصّومالُوهو الّذي فخرت به الأجيالُ
عجباً دهته طغمة تختالُوتظنّ أنّ جنونها استبسالُ
حربٌ وفوضى فاقةٌ وهزالُوصراع أحزابٍ هو الصّومالُ
بسبيل ما يدعونه قبليّةقد مزّقوا أرحامهم وتقالوا
هي نعرةٌ قبليّةٌ منسوبةٌللجهلِ يسقط عندها الجهّالُ
بسبيل كرسيّ التسلّط دمّرواأمجادهم وعدُوّهم يختالُ
ماذا تقول لحاكمين أذلّهمربي بما طمعوا به واحتالوا
من كان من يدهم مصائب نفسهمماذا يُقال بحقهم إن زالوا
استبدلوا قرباهمو بشقاقهموهم بنو عمٍ وهم أخوالُ
الوعي من قاموسهم محذوفةأمّا البديل الويل والإعوالُ
هدموا المزارع والمعامل والبناوبنوا مقابر واستراح البالُ
قحط الطبيعة زاد قحط عقولهموهم الجناة وشعبهم يغتالُ
أنفوا المحبة والتفاهم والهدىساغوا الجهالة والغِوى وأطالوا
ساغوا التزلّف للعدوّ بسؤلهيأتي ويوقف حربهم ويطالُ
ساغوا دخول المشركين لأرضهمبدل التفاهم يا لهم جهّالُ
قاموا قديماً بالحضارة والعُلاواليوم تستهويهمُ الأغلالُ
واليوم كأس الماء أصبح ثروةواليوم ساد العُري والأسمالُ
وشهيد جوع لا شهيد معاركٍللّه قد جعلوك يا صومالُ
كلٌّ يقول بأنّه أسد الحمىهل يستوي القوّال والفعّالُ
أو ما يهزّهمو وفاة صغيرهموأنين جيران لهم وسعالُ
الشرّ هذا منكمو وإليكمووعليكمو يتواصل البَلبَالُ
كانت مطامحكم أشدّ تسامياًوغداً تدنّيكم هو الآمالُ
تبّت يدا قابيل يقتل أهلهويظنّ أنّه عاقلٌ مفضالُ
ماذا نقول لمن يُعرّض أهلهللجوعِ والبلوى أجب يا خالُ
إن كان حالهمو قديماً سيّئاًأ و ليس أسوأ منه هذي الحالُ
هذي المناظر من بلادٍ صُحّرتأرضاً وعقلاً كلّها أهوالُ
انظر إلى هذا الصغير وسربهأضلاعهم فوق الثّرى تنهالُ
وفتى تخشّب عوده ويفاعةٌتُبدى على سيمائه وتُزالُ
الهيكل العظميّ يسعى ميّتاًوالميّتون بقربه أرتالُ
هل يا تراهم أغصن يبست علىأعجازها أم إنهم أطلالُ
الشعب يفترش المذلّة والظماوالفاسقون بطونهم أغوالُ
أسفي فما أمٌّ تشاهد لقمةًلوليدها وعلى الظما تحتالُ
أو ما تؤرّقهم دموع رُقرقتمن قلبها وحيالها الأطفالُ
من قبل كان لها نهود أرضعتنفس الرعاة وهم عليها بالوا
الموت أفضل من عذاب شعورهاالموت أرحم من فتى يُغتالُ
أ و ليس أمٌّ مثل هذي برّةبالنّسل يُجعل أجرُها الإجلالُ
الأمّ رمزُ العطف يرفع شأنهانسلٌ يُعظّمها اسمه الصّومالُ
يا أمُّ يا شرف البريّة كلّهاصبراً فصبحاً تهدأ الأحوالُ
وسيستجيب الله دعوتك التيترجين فهو القادر الفعّالُ
صومالُ يا صومال يا بلد الهدىمن قبلُ، كيف تردّت الأحوالُ
صومال يا صومال رابطة الدّماوالدّين تربط بيننا والمالُ
فَلْتخفضوا هاماتكم للحقّ ياقُوّادُ فهو المُنقذ المِفضالُ
آن الأوان لكي تلمّوا شملكممن فوركم ويفارقَ البلبالُ
توبوا إلى الرّحمن ثوبوا للهدىوتغيّروا تتغيّرِ الأحوالُ
لا ييأس المخلوق من رحمانهكلّ الصّعاب بعونه ستزالُ
عن القصيدة
«عجباً يحارب نفسه الصّومالُ» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٤٥ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.