عجوزٌ يصف لي جانباً من حياته مع زوجته
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حتى الثمانينَ لم نتْقِنْ تحيتنالبعضنا، رُبَّ فوزٍ بعد تِسْعينا..
تُلقي تحيتَها لي بخلاً وتهجئةهلِ التحية لي تحتاج تلقينا؟
ترجو شروعي دواماً في تحيتهاطغوى التكبُّرِ لا تُرضي الموازينا
لا تحْسَبَنَّ بني العشاق في سَعةٍمن التفاهم بل عاشوا مجانينا
مهما تخلْ أننا في وحدةٍ رسَختْتلْقَ انفصالاً خفيّاً في حواشينا
قلب النساءِ عجيبٌ في تقلبهوهنَّ أكثر مِمَّن يلتهي فينا
قلبُ النساء عجيبٌ في تصلبهِوهنَّ أكثرُ مخلوقاته لِينا
كيد النساء عجيبٌ في تذبذبِهِفليس يترك فينا ما يعافينا
إنْ صِرْنَ يوماً أزاهيراً وريحاناًيملأْنَ قلب حياة الزوج تزيينا
يُعطينَهُ مثلما ترجو مطامحُهُحتى يُحِلْنه مسحوراً ومفتونا
يبغِين أجراً إذا أعطين مرحمةفالمال أصبح في أجيالنا دينا
وهُنَّ يرعَيْنَ دوماً في مراعينالكنْ يَقْلنَ: رأينا العشب مدفونا
مهما أكلنَ يقُلنَ الأكل منعدمٌمهما شرِبْنَ يقلنَ الشرب يؤذينا
وكم يَبِعْنَ خفاءً مِن مواشينايخُنّنا دون أن ندري، ويدرينا..
وإنْ أخذنَ فبعد الأخذِ دون حَياًيَرْجِعْن بعد يعافيرٍ ثعابينا
يَطمَعنَ أكثرَ لا يشبعْنَ من سَلَبٍلا يكتفين بما المولى يكافينا
لا شيء يُشبِع أنثى إنْ محاجرُهافيها فراغٌ ومنفوخٌ بوالينا
عيونُهن طوال العمر في حَوَلٍيكِدْنَ كيداً لجعل الزوج مغبونا
يَرْجِينَ نتفَ رياش الزوج أجمعَهاحتى ولو جعلوا منه قرابينا
يظلمْنه العمرَ ظلماً ليس يحملهحتى العبيدُ الألَى كانوا موالينا
لا بدَّ يَبْغينَ كنزاً ليس في يدنايَحْسَبْن عنهنَّ قد نخفي لآلينا
حتى الوفاةِ صراعٌ دائمٌ شرسٌما بيننا، نشربُ الأطماع غِسْلينا
***وأخيراً كلمة عدل
من ضميرِ هذا العجوزطبْعُ النساء تماماً مثلُنا أبداً
نَعيبُهن ونفسُ العيب ذا فيناكلٌّ لديه سبيلٌ في تحايلهِ
وفنِّهِ في جفانا أو تدانينا..الدهر أصبحَ لا يُرضي ولا امرأة
ولا رجالاً ولو كانوا مياميناتَعامُلُ الناس أضحى محضَ مصلحةٍ
كانوا ملائكةً، صاروا شياطينا
عن القصيدة
«عجوزٌ يصف لي جانباً من حياته مع زوجته» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.