يا بحر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا بحر...أني قد أتيت
و على سواعدك ارتميتلملم شظايا الروح همسا من فمي
قد مرت الأعوام أمواجا من الأحزان تصهل في دميو حقائب الأوجاع منهكة الخطى
فوق الرصيف و على مضاجع غربتيتحبو كأشباح الجياع
و سواعد الأحزان في صدري تمادت باشتهاءو كما تشاء
و مضت على أوتار قلبي بعدماالأوجاع أسكرها البكاء
أيام عمري كالخريفِ ذوا بلٌماتت بها الأفراح.. يقطنها الجفاف
و عقارب الساعات أنهكها المسيروقفت على أعتاب قلبي المهترئ
تصغي لأنغام الحنينتنساب في صدري كؤوس كالندى
و أنا على عكاز قلبي أتكئو أصارع الأحزان في أرض العذاب
لا شيء يرنو في الضبابلا شيء يروي خافقي
فأذوب في كف الثواني عازفالحني بأمواج الأثير
هي ذي أناوحدي على الطرقات في دنيا المحن
و على يد الحرمان بعثرني القدرفمشيتُ في بحر التمني أرسم الأوهام طيفا للزمن
و مللتُ من طول اصطباري في محطات اغترابيأصبحتُ كم أهوى احتضاري بعدما ماتت أمانينا الصغيرة و اختفى ضوء الرجاء
....لا تعرف الأضواء تجتاح الظلام
و ترصع الأزهار في كف الجداول و التلالكيما تصير الأرض بورا أو حطام
.....لا شيء يخترق الجدار
غير المدامع و الجراحو حدائق الأنوار يسكنها الرماد
ما حيلتي و الشوق يخدش ناظرييجتاحني وجعٌ فأذوي بين أهداب التحسر في المساء
فإلى متى تبقى زهوري بين أغلال السنينو إلى متى يبقى رغيفٌ كالطلل
حلما يتوه على مجرات الفضاءو الصبح يكسوه الغبار
أمن الظلام المر ننتظر الصباح؟يمشي الزمان على الزمان
والأرض تسكنها المخاوف و القفارو النور يحجبه الجدار
لا شيء يزهو في الظلامغير ارتعاشات الأماني الضائعات
باقات حزن و اكتئابو صدى نشيد مرتجف
يبكي على سطر الأثيرأترى.. سيأتي بعدنا
طيرٌ يغني حرفنا ؟أو سوف يخفيه السحاب
و يذوب بالأحزان.. يمحوهُ الرياحأواه قلبي يحترق
و تسير أيامي بأضلاعي الحزينة كالسهامفلمَنْ أتينا للحياة
نجري لكي نلقي الفناءو لمَ البداية و النهاية
؟؟؟دنيا كأسراب الحمام
و الحلم فيها كالسرابأترى أتينا للعذاب
نشقى، فتأكلنا الرياحرباه....
رأسي ينفجركثر السؤال على السؤال
و احْتار عقلي في الجوابأهوَ الجنون
؟لا شيء في هذا الوجود سوى الشقاء
يا أنتَ يا طيفي المعطر في أكاليل الهوىلمَ لا تزور حدائقي ؟
و تؤانس القلبَ الذيتأبى به الأشواق تهدأ أو تميل
أو ما ترى دمعات قلبي فوق منديلي الحزين؟فمتى تَلين
و متى يحين لنا نصيبْ؟من ضياء البدر في شباك عيني إذ ينير
فمتى حنايا سيدي تحنو على أضلاع قلبٍ لاهثٍ فيه الحنينأو ما تريدْ
أن ننسج الأطياف نورافي دروب البائسين؟
أو ما تريدْأن نفرش الآمال وردا
في طريق التائهينو نصير الأوهام حلما مشرقا
و نعود نبني...عشنا الصافي النضير
في عمرنا الباقي القليلفأنا الضياع و أنت لي كل الأماني اليانعات
هاتي يديكْكيما تضيع معالمي
يا من بدأت العمر في همس الرؤىو نسجتُ أحلامي نجوما من سناك
عُد يا ودادي ربما ننسى متاهات الرحيلْو نغير المنهاج ـــ نبني المستحيل
في دفيء أحضان الودادو عبير مبسمك الحنون كالحرير
و نعيش في حلم جميل بين أقداح التمني العاطراتنشدو لذا الزمن الرديء
في سكرة لا نستفيقjeudi 25 octobre 2007
عن القصيدة
«يا بحر» من شعر صباح الحكيم، وتقع في ٥٣ بيتًا. وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.