يا قلب
الشاعر: صباح الحكيم · البحر: المديد
«يا قلب» من شعر صباح الحكيم، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
و ماذا بعد ... يا قلب انتهينا
و اسدلنا الستائر قد مضينا ... و ودّعنا حنين الضوء..
رحنا ... كأن الحب لم يملأ يدينا
هجرنا بعضنا ... ثم افترقنا
و حزن الليل غطى شرفتينا ... فأخفى
كل حرف ذات يوم ... كتبناه بود أو حنينا
و صلينا ... صلاة الحب حتى
تعاهدنا بأن نمحو الظنونا ... و نعبر
جسر أشواكٍ و يبقى ... نضير الوجد يسكن مقلتينا
كما الأضواء ... رفرف في دروبٍ
تناثر... خلته حقاً يقينا ... فلملم يا فؤادي
عطر جرح ... سقته ذات يوم مهجتينا
و لا تنظر ... لماضي الوقت و ارحل
عسى الأيام تمحو ما بنينا ... و ماذا بعد
يا قلب انتهينا ... ففي الأحزان حقا قد مضينا
نسينا ما سرى ... فينا و تبنا
من الأشواق و الذكرى انتهينا ... لماذا
لم يزل في كل درب ... يلاحقنا هواه و يعترينا
و ماذا بعد ... يا قلبي أجبني
ابالهجران حقا قد بلينا ... لماذا
يا فؤادي لا خلاص ... كأن هواه موت يقتفينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اسدلنا: سدل: سَدَلَ الشَّعْرَ والثوبَ والسِّتْرَ يَسْدِلُه ويَسْدُلُه سَدْلًا وأَسْدَلَه: أَرْخاه وأَرْسَلَه. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كرَّم اللَّهُ وَجْهَهُ: أَنه خَرَج فرأَى قَوْمًا يُصَلُّون قَدْ سَدَلُوا ثيابَهم فَقَالَ: كأَنّ … (لسان العرب)
- بعضنا: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ … (لسان العرب)
- بود: بود: بادَ الشيءُ بَواداً: ظَهَرَ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي الْيَاءِ أَيضاً. والبَوْدُ: البئر. (لسان العرب)
- تعاهدنا: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب … (لسان العرب)