خُفُ حُنَين

الشاعر: أحمد المجاطي · البحر: المديد

«خُفُ حُنَين» من شعر أحمد المجاطي، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حُداء — أتَينا، شدَّنا لِلدَّرب وهمٌ

أشعلَ المَيْدانْ — أتَينا من وَراءِ السّورْ

نَفضْنا ظِلَّنا وعجاجنا — والصَّخبَ والأكفانْ

وتَمْتَمنا: — بعونِ اللهِ نبدأُ

أيُّهَا القِنديلْ — مِدادُكَ مِنكَ

أنتَ الزَّيتُ — والقُرآنُ

والأنجيلْ — ومرَّتْ حِقبةٌ وتَصرمَتْ أخرى

ونَحنُ ندورْ — ذَبحنا الضَّبَّ مِن سَغَبٍ

ونِمنا في ظِلالِ الشّيحْ — وَما عَزفتْ لنا الأوْتَارُ

غيرَ قصائدٍ منْ ريحْ — فدَوَّمْنَا

ومَرَّ بِركبنا المُنبَتُّ — يَمضغُ عَظم ناقَتهِ

وفي عَينيهِ خُفُّ حُنينْ — وكُنَّا اثْنينْ

فصارَ الصَّمتُ ثالِثَنا — واربعَنا

دموعُ العَينْ — على باب المدينه

خيوطٌ من أَذان الفجرِ — تَمسحُ غَفوةَ الأشياءْ

وسربٌ من طيورِ البَحْرِ — يَحملُ كلَّ مِنقارٍ

عُيونَ جَزيرةٍ خَضراءْ — وظلٌّ تحتَ أمواجِ النَّخيلِ

وضوءُ شباكٍ — وماذا كانَ في عينيَّ من حلمٍ

سوى قَطرات هذا الضَّوءِ — أشربُها نَدىً

وأَصبُّها سُحباً — وأمطارا

وَماذا؟ — -كانَ في عَيْنَيكَ خيطٌ من أسىً،

يا شارِبَ الدَّيجورِ — أيُّ غَمامةٍ فَتَلتْكَ حبلاً مِنْ دمٍ

وَرَمتْ بِكَ الدَّارَ؟ — -ظَنَنَّا النَّسرَ حطَّ على

مَدينتكُمْ — فَأينَ مضَى؟

-تَغَلْغَلَ في الظَّلامِ — طوى حفيفَ جَناحِهِ

المَسْحورْ — -وكيفَ تُسامرونَ النَّجم بعدَ غِيابِهِ؟

-كُنَّا نُلفِّقُ أَحرفاً — ونَبيعُ أشْعارا

فلم نُفلِحْ — فقُلتُ أَشُقُّ لِلمرقَى طريقاً

في العذابِ — أَدُقُّ بابَ الريحِ

أفتحُ جوف صَدري — لِلغرابِ

فتُشرقُ الفرحهْ — على قطراتِ دمعٍ أو دَمٍ

رعشتْ بها الأقدامُ — عِندَ السَّفحِ

-دُونَكَ عشوةَ الصحراءِ — فاضربْ في صميم المِلحِ

صُبَّ الكلَّ في الأَجزاءْ — أتَينا مِن وَراءِ السُّورِ

ما ضَحِكتْ لنا قَمحهْ — -تَشُدُّ يديَّ

عندَ المُنحنَى حانوتُ خمَّارٍ — نُعرِّجُ ثم نَمضي

نسكبُ الأحزانَ في الأحزانِ — نَفرح أو نموتُ

سِيانِ — نحنُ هنا

الحقيقَهْ — الوصول

تَعثَّرَ ذلكَ السَّكرانُ — في شَفتيهِ وانكفأَ

ومَسَّحَ شَظيةَ المِرآةِ — في أحزانِهِ فَرَأى

جَنازَتهُ — شِفاهاً تَمضغُ الصَّلواتِ

نَجماً صَاحَ وانْطفأَ — وأفلتَ من يديهِ

حُلمُ داليةٍ ومِسبحةٍ — وأُمٌّ تَنشرُ الأثوابَ فوقَ السَّطحِ

فامتلأَ — نُباحاً

أَطْبقَ الجَفْنينِ — عضَّ لِسانَهُ

ونأى

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزيت: زيت: ابْنُ سِيدَهْ: الزَّيتُ مَعْرُوفٌ، عُصارة الزَّيْتون. والزَّيْتُون: شَجَرٌ مَعْرُوفٌ، والزَّيْتُ: دُهْنه، وَاحِدَتُهُ زَيْتُونة، هَذَا فِي قَوْلِ مَنْ جَعَلَهُ فَعْلوتاً؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ مثالٌ فائتٌ، وَمِنَ …
  • القنديل: القَنْدِيلُ (بفتح القاف وكسرها): مصباح في وسطه فتيل يُملأ بالماء والزيت ويشعل؛ يُستخدم القنديل عند افتقاد الكهرباء ج قَنادِيلُ (معـ).
  • الميدان: المَيْدَانُ : فُسْحة من الأرض مُتّسِعة مُعَدّة للسّباق أو الرّياضة ونحوِها؛ قصدنا ميدانَ الكرة/ ميدانُ الحرب/ ميادين العلم، هي مجالاتها/ ميدان العمل ج مَيادينَ.
  • بعون: عون: العَوْنُ: الظَّهير عَلَى الأَمر، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ فِيهِ سَوَاءٌ، وَقَدْ حُكِيَ فِي تَكْسِيرِهِ أَعْوان، وَالْعَرَبُ تَقُولُ إِذَا جاءَتْ السَّنة: جَاءَ مَعَهَا أَعْوانها؛ يَعْنون ب …
  • حداء: حدأ: الحِدَأَةُ: طَائِرٌ يَطِير يَصِيدُ الجِرْذان، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ كَانَ يَصِيدُ عَلَى عَهد سُلَيْمان، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَكَانَ مِنْ أَصْيدِ الجَوارِح، فانْقَطَع عَنْهُ الص …
  • ذبحنا: ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم مِنْ باطنٍ عِنْدَ النَّصِيل، وَهُوَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الحَلْق. والذَّبْحُ: مَصْدَرُ ذَبَحْتُ الشَّاةَ؛ يُقَالُ: ذَبَحه يَذْبَحُه ذَبْحاً، فَهُوَ مَذْبوح وذَبِيح مِنْ قَوْمِ ذَبْحَى …
  • سغب: سغب: سَغِبَ الرجلُ يَسْغَب، وسَغَبَ يَسْغُبُ سَغْباً وسَغَباً وسَغابةً وسُغُوباً ومَسْغَبةً: جاعَ. والسَّغْبة: الجُوعُ، وَقِيلَ: هُوَ الجوعُ مع التَّعَب؛ وَرُبَّمَا سُمِّيَ العَطَش سَغَباً، وَلَيْسَ بمُسْتعمَلٍ. ورجلٌ سا …

قصائد ذات صلة

  • المعركة
  • الفروسيّة
  • قرَاءَة في مِرآة النهر المتجَمّد
  • بكائية
  • نثرت أحلامي
  • دَار لقمَان عام 1965
  • الرمل والأقدام
  • الخوف