مشاهد من سقوط الحكمة في دار لقمان

الشاعر: أحمد المجاطي · البحر: الوافر

«مشاهد من سقوط الحكمة في دار لقمان» من شعر أحمد المجاطي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رأيتُهُ من طرفِ الزُّقاقْ — يقرأُ في جريدَهْ

يصلحُ من ياقتِهِ الجديدَهْ — سُعلَتُهُ دامِيَةٌ

ولَفظهُ رفاتْ — سألته عن زمن الحكمةِ

حتَّى رنَّقَ النُّعاسْ — جُفونَهُ

سألتهُ عن زمنِ الإفلاسْ — رأَيتُهُ يسقط بين القِدرِ

والتَّنورْ — لم تَمتِ النُّسورْ

لكنَّ لقمانَ الحكيمَ — ماتْ

*** — ها أنا ذا أَنبُش في الأوراقْ

أَلُمُّ أطرافَ الحُروفِ — أَقرأ الإشارهْ

واللُّغزَ — والطُّلَّسمَ

والتَّميمَهْ — أقرأ علَّ الحِكمَةَ القَديمهْ

تخرجُ من أثوابِها الصَّفْرَاءِ — من محبرةِ الهزيمهْ

*** — كَتبتُ فوقَ الظِّلّ

كتبتُ في سوالِفِ السَّحابْ — كتبتُ فوقَ قدمِ الثَّواني

النَّهرُ ديواني — وأنتَ لا تسألُني

لا تَرفعُ الِحِجابْ — عن أنفِيَ المجدوعِ

عَنْ لِسانِي — ***

أقامتِ الخَمَّارهْ — في باحَةِ الجامعِ ركعتَينْ

شَجرةُ الزقوم — تَفرغُ من صلاتِها

عاريَة النَّهدينْ — تَرقُصُ في النارِ

وفي أقبِية الدُّخانْ — تسقطُ بينَ الكأسِ والدِّنانْ

أهذه دارُكَ يا لُقمانْ — يا قمراً ينوء في غَيابَةِ الجُبِّ

أما تَنفضُ عن كاهِلكَ الحِجارَهْ — أما تعيدُ السَّيفَ واليَراعْ

من غابةِ الشَّمسِ — ومنْ جَزائِرِ الشُّعاعْ

أما تُعيدُ اللهَ من غُربتهِ — لوطنِ العِبارَهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجديده: الجَدِيدُ : ما وُجد أو ظهر لأوّل مرّة؛ إِلْبَسْ جَديدا وعشْ حميداً/ لا جديد تحت الشمس/ لكل جديدٍ بَهْجَة ولكل قادم دهشة.-: وَجْهُ الأرْض؛ ج جدد.
  • الزقاق: الزُّقَاقُ : [يذكّر ويؤنّث] الطريق الضيق نافذاً كان أو غير نافذ؛ كانت داراهما متجاورتين في زُقاق المدينة القديمة ج أَزِقَّةٌ.
  • النعاس: النُّعَاسُ : مصـ. -: فُتور في الحواسّ. -: الوسَنُ من غير نوم؛ استولَى عليه النُّعاس وهو على رأس عمله. -: أوَّلُ النّوم.
  • جريده: الجَرِيدَةُ : خيل بغير رجال.-: السعفة إذا جُرّدت من ورقها أو خوصها؛ صنع مظلة صغيرة من جرائد النخل.-: البقيَّة من المال.-: صحيفة يومية أو دورية يطّلع الناسُ منها على الأخْبار السياسية والعلمية والأدبية وغيرها؛ انتشرت الجر …
  • رفات: الرُّفَاتُ : الحُطامُ والفُتاتُ من كلِّ ما انكسر وتحطَّم وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيدًا .
  • رنق: رنق: الرَّنْق: تُرَابٌ فِي الْمَاءِ مِنَ القَذى وَنَحْوِهِ. والرَّنَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ رَنِقَ الماءُ، بِالْكَسْرِ. ابْنُ سِيدَهْ: رَنَقَ الماءُ رَنْقاً ورُنُوقاً ورَنِقَ رَنَقاً، فَهُوَ رَنِقٌ ورَنْقٌ، …

قصائد ذات صلة

  • المعركة
  • الفروسيّة
  • قرَاءَة في مِرآة النهر المتجَمّد
  • خُفُ حُنَين
  • بكائية
  • نثرت أحلامي
  • دَار لقمَان عام 1965
  • الرمل والأقدام