إكزوديس في الدار البيضاء
الشاعر: أحمد المجاطي · البحر: الطويل
«إكزوديس في الدار البيضاء» من شعر أحمد المجاطي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عُبَابٌ رجْعُ موسيقى، صراخٌ، عَنْبَرٌ مُهتاجْ — وتسْكَرُ من أنينِ الْجَازِ ألفُ مليحةٍ مِغْناجْ
وتزحفُ إكزوديسُ على ربيعٍ ضاحكِ الأَمْواجْ — فلا كثبانَ مِنْ سيناءَ غَلَّفََهُنَّ لَيْلٌ دَاجْ
ولا بَيْداءَ يَصْدَى الماءُ عندَ سرابها الوهَّاجْ — سوى حلم تهيمُ على مواقِعِ خَطْوِهِ الأَفْواجْ
يلون ليلَ إِسرائيلَ منْ إِشراقَةِ المِعْراج — عيونك يا بلادي صحوة غبشَتْ وَحُزْنٌ ضافْ
أفاعي الليلِ تَعْبَثُ في الدُّروبِ وترْقُصُالأطيافْ — ونجمُكِ مُسْتعارُ الضَّوْءِ لَمْحٌ بارِقٌ خوافْ
أشاحَ بِوَجْهِهِ عَنْ مَوْجَةٍ يَغْتابُها مِجدافْ — فقصَّتْ إكزوديسُ جناحَ رَبِّ في يقيني طافْ
وسالتْ في دمائي موجةٌ مثلوجةُ الأَعطافْ — فيا صحراءُ ظلِّي ماتَ هلاَّ أَوْرَقَ الصفصافْ
دروبُ اللصِّ نَهْرٌ منْ دمٍ يرعاهُ إِنْجيلُ — تُطِل فَتَسْتَهِلُّ أَشِعَّةٌ ويَشيعُ تَرتيلُ
ولكن الذي يجري: دمٌ في القدسِ مَطْلولُ — فإن قلنا غَداةَ غَدٍ، يَدُقُّ النَّصْرَ أُرْغولُ
أغار على جناحِ النَّسْرِ في الظَّلماءِ "شَاويل" — وتزحف إكزوديسُ في دمي والسَّيْفُ مَسْلولُ
وشمحةُ فرحةٌ في الشطِّ تَنْثُرُها المناديلُ — جراحُ اليَأْسِ تصرُخُ في صلاتي أَدْمعا وتُرابْ
فأُدْلِجُ جَفْنِيَ المَكْدود نَعلي والمرادُ سرابْ — وتفْتَحُ عَشْوَةَ العَيْنيْنِ بِضْعَةُ أضْلُعٍ وحرابْ
وفكٌّ أَدْرَدٌ تَحْتَ النِّعالِ وَطِفْلَةٌ وكِتابْ — فأينَ أفِرُّ لا نَفَقٌ تَغَلْغَلَ في الثَّرى وانْسابْ
ولا كفٌّ تهُدُّ الُّسورَ، تَغْسِلُ لَعْنَةَ الأحْقَابْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجاز: جأز: الجَأْزُ، بِالتَّسْكِينِ: الغَصَصُ فِي الصَّدْرِ، وَقِيلَ: هُوَ الغَصَصُ بِالْمَاءِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: يَسْقِي العِدَى غَيْظاً طَوِيلَ الجأْزِ أَي طَوِيلُ الغَصَصِ لأَنه ثَابِتٌ فِي حُلُوقِهِمْ. وجَئِزَ بِالْمَاءِ يَج …
- المعراج: المِعْرَاجُ : المِصْعَدُ والسُّلَّمُوَلَوْلا أنْ يَكُونَ الناسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ ومَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ.-: ما عَرجَ عليه الرسولُ صلْى …
- الوهاج: الوَهَّاجُ : الشَّديدُ الوَهَجِ. ـ: المُتلأْلِيءُ الوَقَّادُ وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهّاجاً.
- بوجهه: الوُجْهَةُ : الجانب أو الموضع يُتَّجَهُ إليه وِلكُلِّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا. -: كلُّ مكانٍ استقبلته كالقبْلة وشبهِها. - الأمرِ: وَجْهُهُ؛ عرض لهم وجهة نظره. -: النّاحية أو الجانب؛ من الوجهة الإنسانيّة / من الوجهة الق …
- بيداء: البَيْدَاءُ : الفَلاة؛ يعسر العيش في البيداء المقفرة ج بِيدٌ وبَيْدَاوَاتٌ.
- تهيم: تَهَيَّمَ يَتَهَيَّمُ تهَيُّماً :- ـه الهوى: حمله على الْهُيام، أي على الشغف بالمحبوبة.- الشخص مشى أحسن المشي؛ أُعجبَ الناس بقوامها وهي تتهيم.
- خواف: [خ و ف]. (صِيغَةُ فَعَّالٍ لِلْمُبَالَغَةِ). "وَلَدٌ خَوَّافٌ" : شَدِيدُ الخَوْفِ.