إِذا كنتَ وادي النمل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَعِدْنِيْ تَجَاعِيْداً ، فَحُسْنُكَ كَاذبُلَعَلِّيْ الىٰ مَوْتِيْ .. عَلَيْكَ أُوَاظِبُ !
وَسَوفَ أُضِيْعُ الأَرْضَ فِيْكَ بِقَرْيَةٍفَتَخَشَعَ ، مِنْ خَوْفِ الزَّوَالِ ، الكَوَاكبُ !
سَأُصْغِيْ عَلىٰ أَطْرَافِ سَمْعيْ مُحَاذراًفَإِيْقَاظُ صَوْتِ الإِحْتِلالِ مَتَاعِبُ
عَزاءً لِفُرْشَاتيْ ، لأَنَّ جَفَافَهاعَزَاءٌ لِنَزْفِ اللافِتاتِ مُواكِبُ !
لِسَبْعِيْنَ قَرْناً .. وَالصُّرَاخُ مَدَافِعٌوَأَنْتَ المُنَادَىٰ و العَتَادُ المَصَائبُ !
لِسبْعِيْنَ قَرْنًا .. وَ الحُرُوبُ ، بِطَبْعِهَالَدَيْهَا خَيَارَاتٌ وَ أَنْتَ المُنَاسِبُ !
وَكُنْتُ أَنا أُخْفِيْكَ عَنْ كُلِّ قَارئٍ- كَتَبْتُكَ مَقْتُوْلاً وَ أَنْتَ تُحَارِبُ ! –
فَإِنْ كُنْتَ أَكْتَافاً ، لِمَاذا تَرَدَّدَتْ ،فَمَا أَخْبَرَتْ لِلْدَّرْبِ عَنْكَ الحَقَائبُ ؟!
وَإِنْ كُنْتَ تَحْدُوْ الإِرْتِفَاعَاتِ لِلْعُلابِمَاذا سَتَحْدُوْهَا وَ أَنْتَ خَرائبُ ؟!
وَمَاذَا تَقُولُ ، اليومَ ، لِلْنَّمْلِ نَمْلةٌ ؟وَليْسَ بِجُنْدِ ﷲِ هَـٰذيْ الكَتَائبُ !
وَيَاقَاصِداً ، يَصْطَافُ فِي القَوْلِ صَامتاًبَلِيْغاً .. وَأَكْدَاسُ الكَلامِ تُراقِبُ
غَرَسْنَاكَ فِكْراً فِي الخيوْطِ ، وَأَيَّدَتْوجوْدَكَ فِيْ بَالِ النَّسِيْجِ العَنَاكِبُ !
لأَنَّا تَعَلَّمْنَاكَ قَبْلَ ٱكْتِمَالِنَاشَرَحْنَا ، فَلَمْ يَصْعَدْ لِمَعْنَاكَ طَالبُ !
رَأَيْنَاكَ فيْ كُلِّ الطُّقُوسِ سَبِيْكَةًإِذا صَهَرَتْهَا الرِّيْحُ تَطْفُوْ المَذاهِبُ
رَأَيْناكَ مَجْنُوناً يُطَاردُ نَزْفَهُ ،وَمَا أَنْتَ مَجْنُونٌ ولا النَّزْفُ هَاربُ !
مَضَيْتَ تَلُمُّ الحُزْنَ فِيْكَ كَنَائساًوَمَانَابَ عَنْ ( عيسىٰ ) جِرَاحِكَ راهِبُ !
لأَنَّكَ مَعْنىٰ الدَّمْعِ في أَيِّ لَمْسةٍتَلوْذُ بِهَا ، عِنْدَ العِنَاقِ ، النَّوَاحِبُ !
كَبُرْتَ وَ مَا عَلَّمْتَ ( دَجْلةَ ) حِرْفَةًوَمِتَّ وَمَاعِنْدَ ( الفُراتِ ) أَقَاربُ !
زَمَانُكَ أَحْجَارٌ ، فَكَيفَ طَبَخْتَهُعَلىٰ نِصْفِ شَمْسٍ طَارَدَتْهَا المَغاربُ ؟!
وَرَشَّحْتَ لِلأَنْيَابِ صَدْراً مُدَلّلاًرَمَىٰ القَلْبَ لَمَّا فَاجَأَتْهُ المَخَالبُ !
وَأَنْتَ ظِلالٌ في مُحيطِ نَوافــــذٍتُحِيْطُ بِضَوْءٍ فِيهِ بَدْرُكَ ذائبُ !
وَبَحْرٌ ، بِدَمْعِ الرَّمْلِ رَمَّمَ مَوجَهُفَصَارَتْ رُخَاماً ، في مَدَاهُ السَّحائبُ
وَمَاذا تَظُنُّ الصُّبْحَ ، والّليلُ لَمْ يَزَلْغَرَابيْلَ مَكْرٍ ، حَامِلُوْهَا ثَعَالبُ ؟!
إِذا أَنْتَهيْ مِنِّي ! أُسَمِّيْكَ بُقْعَةً ،تَوَاعَدَ فِيهَا ، لِلْقِتَالِ ، أَجَانبُ !
فَيا غَدَنا ! مَازلْتَ تَاجاً مُؤَجَّلاًوَأَنْتَ ، عَلىٰ أَبْوابِ أَمْسِكَ ، حَاجِبُ !
تَقَاسَمْ مَعِيْ مَوْتيْ لِنُصْبِحَ دَولَةًرَئيسٌ بِهَا قَبْريْ ، وَقَبْرُكَ نَائبُ !
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«إِذا كنتَ وادي النمل» من شعر هزبر محمود علي، وتقع في ٢٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.