السير في نهج البردة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الدمعُ يُبرزُ ما في القلبِ من ألمِفلا تلُمني على دمعي وفيضِ دمي
طافت بيَ النوبُ الطخياءُ معجزةًتسطو عليَّ وتمحي غبطةَ القلمِ
عاثتْ بجسميَ إفساداً فما تركتْلبلبلِ السلمٍ أفناناً ولم تُقِمِ
وذاكَ حظّيَ من دنيايَ يتبعُنيمرافقاً كذئابِ القُفْرِ للنُّعَمِ
سيّانَ عندي إذا ضاقتْ أو انفرجتْفلستُ منها بكلتَيْ ظافرَ الغُنُمِ
ومنْ يعشْ أمَّ دفرٍ كي يصاحبَهايهُنْ ومن يعملِ الأخلاقَ يُحترَمِ
تُزيِّنُ الإفكَ صدقاً والخنى رشداًوللمعاصي تُميلُ الحُرَّ والزُّنُمِ
قفلتُ صندوقَ آمالي بها عزفاًعنها وما عبِئَتْ في طيبها شيمي
ورحتُ خلفَ عيابِ العلمِ مُدَّلجاًأدنو الرشادَ ومن داناهُ يَغتَنِمِ
مُوالياً لرسولِ اللهِ متَّبِعاًهداهُ معْتَلقاً فيهِ بلا سأمِ
محمَّدٍ هازمِ الإشراكِ قالعهِورافعِ الحقِّ فوقَ الأرضِ كالعَلَمِ
ومَن سناهُ أنارَ الكونَ فائْتلقتْفيهِ الدراري تُجلّي حالكَ الظُّلَمِ
هو الحبيبُ وحسبي في محبّتهِهو الشفيعُ لذنبٍ كانَ أو لممِ
ذخيرةُ اللهِ من لمْ يدنُ ساحتَهُيخبْ ومن يدنُها فالعزَّ يستلمِ
فمن كمثلهِ تعنو من مهابتهِالوجوهُ خوفاً ورغباً طاعةَ الخدمِ
ومن كمثلهِ إذ لاقى الجموعَ منَالكفار باللهِ لم يرهبْ ولم يهمِ
ومن كمثلهِ أحيى عقبَ دعوتهِموتى وأسمعَ بالتسبيحِ ذي صممِ
وأعلنَ الدينَ دينَ الحقِّ مكتملاًما فيهِ من عوجٍ أو فيهِ من ثلمِ
كذا تبعتُ أميرَ المؤمنينَ أبيترابِ أنهلُ وِردَ الحقِّ والقِيَمِ
فالدينُ والخلُقُ السامي بهِ عُرِفاوإن تحدَّثتُ عن أفضالهِ أهمِ
وما لساني بعادٍّ قيدَ أنملةٍمنَ المزايا التي في الغيرِ لم تَقُمِ
فحسبيَ العجزُ قيداً أن أعدَّدهاوغيريَ الكُفرُ والإلحادُ قيدُ فَمِ
حفظتُ حبَّهُ في قلبي فعاودنيسُكْرٌ وما بالطلى سكري كأيّ عمي
كما حفظتُ هوى آلِ الهدى فسمابيَ المقامُ إلى جنَّاتِ ذي كَرَمِ
ومن كآلِ رسولِ اللهِ قد رفعتراياتُ مجدِهُمُ في سائرِ الأمَمِ
همُ النجاةُ وهم عقدُ العلى وهمُخلائفُ اللهِ في علمٍ وفي حِكَمِ
فمن أتاهم صحيحَ القلبِ واعيَهُيَفُزْ ومن عافهمْ سوءَ الأذى يُسَمِ
وقد أتيتهمُ عبداً أسيرَ نهىًبحبِّهم لم يخفْ والخوفُ للجَرِمِ
يدعى بحسَّانَ عمرانٍ حليفِهمُعليُّ والدُهُ والحبُّ من قِدَمِ
عساهمُ بالرضا والجودِ يفتقدوامُريدَهُمْ وبهِ ينجو من السَّقَمِ
عن القصيدة
«السير في نهج البردة» من شعر حسان علي عمران الزاوي، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.