كأن فريدة سفعاء راحت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كَأنّ فَرِيدَةً سَفْعَاءَ رَاحَتْبِرَحْلي أوْ بَكَرْتُ بها ابتِكَارَا
لهَا بدَخُولِ حَوْمَلَ بَحْزَجيٌّتَرَى في لَوْن جُدّتِهِ احمِرَارَا
كلوْنِ الأرْضِ يَرْقدُ حيثُ يُضْحيبِأعْلى التَّلْعِ أضْمَرَتِ الحِذارَا
عَلَيْهِ فَلَمْ يَئِلْ، وَرَأى خَليعٌقَليلُ الشيءِ يَتّبِعُ القِفَارَا
تَحَرّيها إلَيْهِ، وَحَيْثُ تَنْأى بِشِقّالنّفْسِ تَرْهبُ أنْ يُضَارَا
إذا جَمَعَتْ لَهُ لَبَناً أتَتْهُبِضَهْلِ وَتينِها تَخشَى الغِرَارَا
فأوْجَسَ سَمْعُها مِنهُ فأصْغَتْغَمَاغِمَ بِالصّرِيمَةِ أوْ خُوَارَا
فَطافَتْ بالهَبيرِ بحَيْثُ كَانَتْبِدِرّتِهَا تَعَهَّدُهُ مِرَارَا
فَلاَقَتْ حيثُ كانَ دماً وَمَسْكاًحَديثَ العَهدِ قد سَدِكَ الغُبارَا
فَرَاحَتْ كالشِّهابِ رَمَى عِشاءًبِهِ الغِلْمانُ تَقتَحِمُ الخَبَارَا
فَتِلْكَ كأنّ رَاحِلَتي اسْتَعارَتْقَوَائِمَهَا الخَوانِفَ وَالفَقَارَا
وَإنّا أهْلُ بَادِيَةٍ، وَلَسْنَابأهْلِ دَرَاهِمٍ حَضَرُوا القَرَارَا
أُزَكّي عِنْدَ إبْرَاهِيمَ مَالي،وَأغْرَمُ عَنْ عُصَاةِ بَني نَوَارَا
فَإلاّ يَدْفَعِ الجَرّاحُ عَنّي،أكُنْ نجماً بغَرْبِ الأرْضِ غَارَا
فَلَوْلا أنْتَ قَدْ هَبَطَتْ رِكابيمِنَ الأوَدَاةِ أوْدِيَةً قِفَارَا
قَوَاصِدَ للإمام مُقَلِّصَاتٍ، يَصِلْنَبِلَيْلِهِنّ بِنَا النّهَارَا
كَأنّ نَعَائِماً تَعْوِي بُرَاهَاً،إذا سَفَرَتْ مَحازِمُها الضِّفَارَا
وَمَنْ يَرَنَا، وَأرْحُلُنَا عَلَيْهَا،يُخَيّلْ أنّ ثَمّ بهِا نَفَارَا
بِأْرْحُلِنَا يَخِدِنَ، وَقَدْ جَعَلْنَالِكُلّ نَجيبَةٍ مِنْهَا زِيَارَا
وَلَوْلا مَوْقِعُ الأحْنَاءِ مِنْهَا،ومَسُّ حِبالِهَا، حُسِبتْ صُواراَ
نُضَارُ الدّاعِرِيَّةِ إِنَّ مِنْهَاإذا نُسِبَتْ أسِرّتُهَا، نُضَارَا
كَأنّ نَجَاءَ أرْجُلِهِنّ لَمّا ضَرَحْنَالمَرْوَ يَقتَدحُ الشّرَارَا
كَأنّ نِعَالَهُنّ مُخَدَّمَاتٍ عَلىشَرَكِ الطّرِيقِ إذا استَنارَا
تَساقُطُ رِيشِ غَادِيَةٍ وَغَادٍ،حَمامَيْ قَفْرَةٍ وَقَعَا فَطَارَا
تَبِعْنَا مَوْقِعَ النّسْرَينِ حَتىتَرَكْنَا مُخَّ أسْمَنِهِنّ رَارَا
إذاً لأقَمْتُ أعْنَاقَ المَطَايَاإلى مَلِكٍ، إلَيهِ المُلْكُ صَارَا
أغَرَّ تَنَظَّرُ الآفَاقُ مِنْهُ غُيُوماً،غَيرَ مُخْلِفَةٍ غِرَارَا
تُرَاثاً غَيرَ مُغْتَصَبٍ، وَلِكنْ لِعَدْلِمَشُوَرَةٍ كَانُوا خِيَارَا
هُمُ وَرِثُوا الخلافةَ حَيثُ شُقّتْعَصَا الإسْلامِ وَاشتغرَ اشتغارَا
قُلُوبُ مُنافِقينَ طَغَوْا وَشَبّوا،بِكُلّ ثَنِيّةٍ بِالأرْضِ، نَارَا
وَلَكِنّي اطْمَأَنّ حَشَايَ لَمّا عَقَدْتَلَنَا بذِمّتِكَ الجِوَارَا
وَمَنْ تَعْقِدْ لَهُ بيَدَيْكَ حَبْلاً فَقَدْأخَذَتْ يَداهُ لَهُ الخِيَارَا
وَما تَكُ يا ابنَ عَبْدِ الله فِينَا،فَلا ظُلْماً نَخافُ وَلا افْتِقَارَا
سَيَبْلُغُ مَا جَزَيتُكَ من ثَنَائي،بِمَكّةَ، مَنْ أقَامَ بهَا وَسَارَا
ثَنَاءً لَسْتُ كَاذِبَهُ، كَفَتْني يَداكَنَوَائِبَ الحَدَثِ الكِبَارَا
وَمَنْ يَعْقِدْ لَهُ الجَرّاحُ حَبْلاًفَلا يَخْشَى لِذِمّتِهِ غِرَارَا
إذا قَحْطَانُ بِالخَيْفَينِ لاقَتْ،إذا احتَصَرَتْ مَناسِكَها نِزَارَا
رَأوْا لَكَ غُرّةً فَضَلَتْ عَلَيْهِمْمِنَ الأحْساب وَالعَدَدِ الكُثَارَا
إذا قَزِعَ النّسَاءُ فَلا تُبَالي لهَاسُوقاً خَرَجْنَ وَلا خِمَارَا
خَفَضْنَ إذا رَأيْنَكَ كُلَّ ذَيْلٍوَوَارَينَ الخَلاخِلَ وَالسّوَارَا
عن القصيدة
«كأن فريدة سفعاء راحت» من شعر الفرزدق، من العصر الأموي، وتقع في ٤٠ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الراء
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.