أباهل هل أنتم مغير لونكم

الشاعر: الفرزدق · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة هجاء

«أباهل هل أنتم مغير لونكم» من شعر الفرزدق، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبَاهِلَ هَلْ أنْتُمْ مُغَيِّرُ لَوْنِكُمْ ... وَمَانِعكُمْ أنْ تُجعَلوا في المَقاسِمِ

هِجاؤكُمُ قَوْماً أبُوهُمْ مُجاشِعٌ ... لَهُ المأثُرَاتُ البِيضُ ذاتُ المكارِمِ

فَإنّي لأسْتَحْيِي، وَإني لعَابِىءٌ ... لكُمْ بَعضَ مُرّاتِ الهِجاءِ العَوَارِمِ

ألمْ تَذْكُرُوا أيامَكُمْ إذْ تَبيعُكمْ ... بَغِيضٌ وَتُعطي مَالكُمْ في المَغارِمِ

يُعَجِّلْنَ يَرْهَصْنَ البُطُونَ إليكمُ ... بأعجازِ قِعدانِ الوِطابِ الرّوَاسِمِ

بَني عامِرٍ هَلاّ نَهَيْتُمْ عَبيِدَكُمْ ... وَأنْتُمْ صِحاحٌ مِنْ كُلُومِ الجَرَائمِ

فإني أظُنّ الشِّعْرَ مُطّلِعاً بِكُمْ ... مَنَاقِبَ غَوْرٍ عَامِداً للمَوَاسِمِ

وَإنْ يَطّلِعْ نَجْداً تَعضّوا بَنانَكُمْ ... على حِينَ لا تُغْني نَدامَةُ نَادِمِ

وَما تَرَكَتْ منْ قَيس عَيلانَ بالقَنَا، ... وَبالهُنْدُوَانِيّاتِ، غَيْرَ الشّرَاذِمِ

بَناتُ الصّرِيحِ الدُّهْمُ فَوْقَ مُتونِها ... إذا ثَوَّبَ الدّاعي رِجالُ الأرَاقِمِ

أظَنّتْ كِلابُ اللّؤمِ أنْ لَستُ شاتماً ... قَبائِلَ إلاّ ابْنَيْ دُخَانٍ بِدارِمِ

لَبئْسَ إذاً حامي الحَقِيقَةِ وَالّذِي ... يُلاذُ بِهِ مِنْ مُضْلِعَاتِ العَظَائِمِ

وكَمْ من لَئِيمٍ قَدْ رَفَعتُ له اسمَهُ ... وَأطْعَمتُهُ باسْمي وَلَيسَ بطاعِمِ

وَكانَ دقيقَ الرّهْطِ، فازْدادَ رِقّةً، ... وَلُؤماً وَخِزْياً فاضِحاً في المَقَاوِمِ

أباهِلَ! إنّ الذّلّ بالّلؤمِ قَدْ بَنى ... عَلَيكُمْ خِباءَ اللّؤمِ ضْربَةَ لازِمِ

أباهِلَ! هلْ منْ دونكُمْ إنْ رُدِدْتُمُ ... عَبِيداً إلى أرْبابكُمْ مِنْ مُخاصِمِ

أبَاهِلَ! مَا أنْتُمْ بِأوّل مَنْ رَمَى ... إليّ، وَإنْ كُنتُمْ لئامَ الألائِمِ

فإنْ تَرْجِعوني حيثُ كُنتُمْ رَدَدْتُمُ ... فَقَدْ رُدّ بِالمَهْدِيِّ كُلُّ المَظَالِمِ

وَهَلْ كُنْتُمُ إلاّ عَبِيداً نَفَيْتُمُ ... مُقَلَّدةً أعْنَاقُهَا بالخوَاتِمِ

إذا أنْتمَا يا ابْنَيْ رَبِيعَةَ قُمْتُمَا ... إلى هُوّةٍ لا تُرْتَقى بِالسّلالِمِ

فَإيّاكُمَا لا أدْفَعَنّكُمَا مَعاً ... إلى قَعْرِهَا بَعْدَ اعْترَاقِ المَلاوِمِ

وَإنّ هِجَاءَ البَاهِلِيّينَ دارِماً ... لإحْدى الأمُورِ المُنكَرَاتِ العَظائِمِ

وَهَلْ في مَعَدٍّ مِنْ كِفَاءٍ نَعُدُّهُ ... لَنَا غَيرَ بَيْتَيْ عَبدِ شَمسٍ وَهاشِمِ

ألسْنَا أحَقَّ النّاسِ حِينَ تَقايَسُوا ... إلى المَجْدِ بالمُستَأثَرَاتِ الجَسايِمِ

وَإنْ تَبْعَثُوني بَعْدَ سَبْعِينَ حِجّةً ... أكُنْ كَذابِ النّارِ ذاتِ الجَحائِمِ

وإنّ هِجائي ابْنْي دُخَانٍ، وأْنتُمَا ... كَأمْلَسَ مِنْ وَقْعِ الأسِنّةِ سالمِ

فَلَمْ تَدَعِ الأيّامُ، فاستَمِعا التي ... تُصِمّ وَتُعْمي بِالكِبَارِ الخَوَاطِمِ

وَقَدْ عَلِمَتْ ذُهْلاَ رِبِيعَةَ أنّكُمْ ... عبِيدٌ، وَكُنْتُمْ أعْبُداً للّهَازِمِ

فَقَدْ كُنْتُمُ في تَغْلِبٍ بِنْتِ وَائِلٍ ... عَبيداً لهمْ، يُعطَوْنَ خَرْجَ الدّرَاهمِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البطون: طون: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي الطُّونَةُ كثرة الماء. (لسان العرب)
  • المغارم: غرم: غَرِمَ يَغرَمُ غُرْماً وغَرامةً، وأغرَمَه وغَرَّمَه. والغُرْمُ: الدَّيْنُ. ورَجُلٌ غارمٌ: عَلَيْهِ دَيْنٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَحِلُّ المسأَلة إلَّا لِذِي غُرمٍ مُفْظِعٍ أَي ذِي حَاجَةٍ لَازِمَةٍ مِنْ غَرامة مُثْ … (لسان العرب)
  • المقاسم: قسم: القَسْمُ: مَصْدَرُ قَسَمَ الشيءَ يَقْسِمُه قَسْماً فانْقَسَمَ، وَالْمَوْضِعُ مَقْسِم مِثَالُ مَجْلِسٍ. وقَسَّمَه: جزَّأَه، وَهِيَ القِسْمَةُ. والقِسْم، بِالْكَسْرِ: النَّصِيبُ والحَظُّ، وَالْجَمْعُ أَقْسَام، وَهُوَ … (لسان العرب)
  • الهجاء: هجأ: هَجِئَ الرَّجُل هَجَأً: التَهبَ جُوعُه، وهَجَأَ جُوعُه هَجْأً وهُجُوءاً: سَكَنَ وذهَب. وهَجَأَ غَرَثِي يَهْجَأُ هَجْأً: سَكَنَ وذهَب وانْقَطَع. وهَجَأَه الطعامُ يَهْجَؤُهُ هَجْأً: مَلَأَه، وهَجَأَ الطعامَ: أَكله. وأ … (لسان العرب)
  • الوطاب: وطب: الوَطْبُ: سِقاءُ اللبنِ؛ وَفِي الصِّحَاحِ: سِقَاءُ اللَّبنِ خاصَّة، وَهُوَ جِلْدُ الجَذَعِ فَمَا فَوْقَهُ، وَالْجَمْعُ أَوْطُبٌ، وأَوْطابٌ، ووِطابٌ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: وأَفْلَتَهُنَّ عِلْباءٌ جَريضاً، ... وَلَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • دعا دعوة الحبلى زباب وقد رأى
  • إن الذي سمك السماء بنى لنا
  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • هذا الذي تعرف البطحاء وطأته
  • تحن بزوراء المدينة ناقتي
  • وأطلس عسال وما كان صاحبا
  • تلوم على هجاء بني كليب
  • تغنى جرير بن المراغة ظالماً