في مجون اللهو
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيّها الْغَافُونَ عَنْ حَوْضِ الْمَجَانِيفَاضَ سَيْلُ الْهَوْنِ ، بِتْنَا صَاغِرينَا
قدْ زَوَتْ أَزْهَارُنَا تَحْتَ الثّرَى ، مِنْ جُرْمِ أَنكَاسٍ ، وَصَمْتٍ يَبتلينَا
وَانْزَوَى الطيّرُ الّذِي أمْسَى غَرِيداًنَاعِيا ً، يَهجُو رُقاداً طَالَ فِينَا
كُلُ ّصُبْحٍ فِي نَحِيبٍ مِنْ عَزَاءٍأُمّةٌ نَاخَتْ ، وَتَرْجُو الأَوَلينَا
أَينَ عُرْبُ الْيَومِ ، مِنْ صَرْخِ الْبَوَاكِيهَلْ هَوَى سَيفُ الْوَغَى مِنْ وَاعِدِينَا؟
أَمْ زِنَادُ الْغَوْثِ وَلىّ مِنْ مَعِينٍمِثلَ وِردٍ كَانَ عَذْباً ، صَارَ طِينَا
نَحْنُ كُنّا خَيرَ عَونٍ ، إِنْ دُعِينَاهَبّ جُودُ النّفسٍ ، نَعْدُو الأَكْرَمِينَا
إِنْ دَعَا قَومٌ غَيَاثاً مِنْ حَتُوْفٍلَمْ يَنمْ جَفْنٌ ، وَ سِرنَا نَاصِرِيناَ
فِي سَبيلِ الْحقِّ نَمضي لا نُبَاليخَوضَ حَربٍ ، أَوْ مَنَايَا ، أَوْ أَنِينَا
غَيرَ عَدْلٍ فِي رِبُوْعِ الْكَونِ يَسْريعِندَ ثَغْرِ الْفَجْرِ نُمْسي غَانِمِينَا
كُلُّ صَرْحٍ فِي عُيوْنِ الدّهْرِ يَزْهُوحِيْنَ أَضْحَى فِيْ زَمَانٍ فَاتِحِينَا
خَضّب الْمَجْدُ الّلَيَالي بِالأَمَانِيحِينَ كُنّا كَالْمَوَاضِي أَجْمَعِينَا
تَشْهدُ الأَزْمَانُ صَوْلاتٍ وَمَجْداًمِثلَ شَمْسٍ لَمْ تَغَبْ عَنْ نَاظِرِينَا
يَا ( رَسُولَ الْعَالَميِنَ) الآنَ نَشْقَىوَارْتَضَيْنَا الْجُوْرَ نَحْيَا تَابِعِيِنَا
أَيْنَ طَلعُ ( الْبَدْرِ ) يَرْنُو ، يَجْتَبِينا ؟أَينِ مَجدٌ يَا ( صَلاحَ الدّيِنِ) فِينَا
( طَارِقٌ ) دَانَتْ لَهُ بَرّاً وَبْحراًدَوْلةٌ دَامَتْ لِنَا مَهْداً سِنينَا
وَانْتَهَجنَا الْعلْمَ نِبِراسَاً وَضِيئاًقَدْ سَمَا حَتّى غَدَا فِكْراً وَدِينَا
واسْتَقَينَا منْ كُؤُوسٍ تَكْتَوِينَاَفِيْ مِجُونِ الّلهْو بِتْنَا ، غَارِقِينَا
فَابْتَكَتْ أَرْوَاحُنَا جُرْمَ الأَعاَدِيفِي شَتاتٍ ، نَرْتَجِي عَقْوَاً وَلِينَا
يَا رَبِيعَ الْمَجْدِ غَابَتْ شَمْسُ عُرْبٍبَعْدَمَا حَلّتْ سِمُومُ الْغَرْبِ فينَا
مَا خَلَتْ أَرْضٌ وَدَارٌ مِنْ دَمَارٍٍ مِنْ دِمَاءٍ أَوْ جِرَاحٍ تَكتَوِينَا
وَارْتَوَتْ أَحْزَانُنَا دَمْعَ الثّكَالَىوَاكْتَوَتْ أَزْهَارُنَا حِقداً دَفينَا
دَمْعَةُ الأَطْفَالِ ، تَجْري مِنْ جِرَاحٍوَاكْتَفَتْ أَيّامُنَا تَحْسُو الأَنِينَا
كَيفَ ذَاكَ اللّيْثُ قدْ أَضْحَى سَرَاباًقَدْ تَوَارَى بَعدَمَا كَانَ الْيَقِينَا
هَلْ سَنَحْيَا فِي شَتَاتٍ نَبْتَكِيهِأَمْ سَنَصْحُو مِنْ رُقادٍ يَشْتَهِينَا
( أُمّتي ) فِيْكِ المُنَى ، لا تَسْتَكِينِيفِي إِبَاءٍ سَوفَ نَمْضِي صَامِدِينَا
نَجْتَبِي حَقّاً ، وَ لاَ نَخشَى وَعِيداًنَفْتَدي عِزّاً يُنَادينا ، وَ دِينَا
مَا خَلا غَمْدُ الأَمَانِي مِنْ نِصُولٍلَمْ تَزَلْ أَمْجَادُنا عَهْداً أَمِينا
يَا ( إِلَهَ الْعَالَمَينَ) الْيوَمَ نَدْعُومِثلَ ( بَدرٍ ) كُلَّ حِينٍ سَاجِدِينَا
رَحْمَةً تَغدُو لَنَا جُنْداً نَصِيراًتُسْحقُ الأَنْكَاسَ سَحْقَ الْهَالِكِينَا
كَي يَعُودَ الْمَجدُ يَزْهُو مُسْتنِيراًمِثْلَمَا كُنّا دُهُورَاً ظَاهِرِينَا
وَعدُ حَقٍ ، سَوفَ نَمْضِي فِي إِبَاءٍيَفْتحُ ( الْمَوْلَى ) لَنَا فَتْحَاً مُبِينَا
عن القصيدة
«في مجون اللهو» من شعر مراد الساعي ( عصام كمال )، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.